الشريط الإخباريحوارات

مصطفى بالي: هذا الإرهاب الإعلامي ليس فعلا اعتباطيا بل هو عمل منظم


ولاتي نيوز _ هلبست جاجان

من حين لآخر، تظهر مقاطع مصورة يغلب عليها طابع التمثيل وكأنّ منتجيها ومروجيها يتقصّدون الإساءة إلى قوات سوريا الديمقراطية عبر انتاج فيديوهات تظهر أشخاصا يرتدون الزي العسكري الخاص بهذه القوات مما يثير الكثير من الضجة الإعلامية.
حول السبب في ظهور ورواج هذه المقاطع أو الصور بين الحين والآخر توجهت ولاتي نيوز بالسؤال لمصطفى بالي ( مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية ) الذي أكد ان هذه المقاطع والمشاهد الرديئة تمثيلا و إخراجا:” تعبر عمّا تعيشه تركيا والجماعات الإرهابية الموالية معها من يأس و عجز وصل لدرجة تصوير وإخراج مشاهد سمجة لا تعبر إلا عن غباء من يقف وراءها سواء أصحاب الفكرة أو فريق الإخراج أو الممثلين، عدا عن الأخطاء المكشوفة التي تفضح زيف هذه الافتراءات”.

ويُلاحظ إن هناك وسائل إعلام معينة باتت تسخر نفسها لتحقيق تعبئة شعبية ضد قوات سوريا الديمقراطية وحول هذه الفكرة أوضح بالي بأن:” المشهد التمثيلي الذي تداولته بعض وسائل الإعلام الداعمة للإرهاب، يؤكد مرة أن الإرهاب ليس مجرد سيفٍ بتّار، أو سيارةٍ مفخخة، أو نصلٍ في يد مجرم يقطع رؤوس المخطوفين، إنما هو منظومة متكاملة، تحت يدها دول داعمة وممولة ووسائل إعلام بدأت بضخ الأكاذيب عبر ما كان يعرف بالشهود العيان، و مؤسسات لها صفات اعتبارية و شبكات تنظيمية بينها أحزاب من مختلف القوميات منتشرة في مختلف دول العالم تعمل ليلا نهارا لضرب عوامل الاستقرار و الضخ الإعلامي لإعادة إنتاج نفسها في كل مرة عبر الضرب على الوترين الطائفي و العرقي بغية إشعال الفتن و الحروب و الاقتتال بين مكونات سوريا ، ذلك أن الإرهاب لا يستطيع التعايش مع مشاريع السلام و الحل السياسي و عوامل الإنماء و الاستقرار”.

ويضيف مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية بصدد التخطيط لهذا الفعل الإعلامي المضاد قائلا أن :” هذا الإرهاب الإعلامي و الفكري و التضليل الممنهج ، ليس فعلا اعتباطيا ، ولا كان في يوم ، عملا فوضويا، إنما هو توزيع للأدوار في مختلف مراحل المعركة التي تخوضها الشعوب ضده، و عمل منظم، لكل مفصل من مفاصله دور منوط به، يقوم بأدائه حسب طبيعة المرحلة، و عليه فقد بدأت آلة الضخ الإعلامي الإرهابية بمختلف مستوياتها و لغاتها العمل على إنتاج مشاهد قصيرة و سمجة للتسويق لفكرة المظلمة القومية هنا أو هناك في محاولة يائسة لنسف السلام الاجتماعي و إعادة إنتاج المعركة من مدخل جديد بعد أن أسدلت الستارة على حرب المواجهة في الباغوز مؤخرا و التي شكلت منعطفا حاسما في هذه الحرب التي شاركت فيها كل مكونات شمال سوريا كتفا إلى كتف لدحر المجرمين القتلة”.

وبخصوص مواجهة هذا الفعل الإعلامي من قبل قوات سوريا الديمقراطية يقول بالي:” هذا المشهد الذي تروجه آلة الإعلام الإرهابي، لا تنطلي على كل ذي بصر و بصيرة لملاحظات مكشوفة مفضوحة في المشهد ذاته، و لاختلاطات معرفية في بنية الفكرة المراد التسويق لها، من ذلك ،أن واجب الدفاع الذاتي في كل مناطق شمال سوريا ، مخصوص بالذكور دون الإناث، فكيف يمكن اجبار امرأة على الالتحاق بهذا الواجب، بالإضافة لذلك ، ظهور علم قوات سوريا الديمقراطية في سياق المشهد يدل على غباء منتج هذا المشهد، حيث لا وجود لهذا العلم في منبج، كذلك لا تستخدم قوات سوريا الديمقراطية أو مجلس منبج العسكري سيارات قوى الأمن الداخلي، بالإضافة إلى أن الجهة المكلفة بمتابعة أمور الدفاع الذاتي هي الشرطة العسكرية و ليس قوات سوريا الديمقراطية أو قوى الأمن الداخلي، و إذا ما أضفنا إلى ذلك رداءة الممثلين في الاندماج مع دورهم، يظهر لدينا بالنتيجة أن الفكرة التي تنطوي عليها التمثيلية لم تصل إلا لأولئك الذين وصفوا بأنهم (صم بكم عمي لا يفقهون)”.
ويوضح مصطفى بالي أن هذه الملاحظات التي أوردها ليس الغاية منها كشف المكشوف و فضح المفضوح بقدر ما هي:” همسة في آذان منتجي هذه المشاهد بأن التمثيل التركي في العموم معروف بالرداءة و الأفلام و المسلسلات التركية مليئة بهكذا مشاهد سطحية رديئة التمثيل لا تخاطب إلا الجمهور الشعبوي المحروم من ملكات التفكير و التحليل و المأخوذ بالعاطفة السطحية البليدة ، و بالتالي ملاحظاتنا تأتي في إطار النصيحة للمنتجين بأن لا يعتمدوا في المستقبل على ميراث الدراما التركية، و يتلافوا مثل هذه الأخطاء الكارثية في إنتاج مشهدا لا يتجاوز الدقيقتين”.

ويؤكد بالي أن أهم سلاح تمتلكه قوات سوريا الديمقراطية هو أنها:” تتكئ على ميراث من العيش المشترك بين كل مكونات سوريا، عميقة في التاريخ ضاربة بجذورها في عمق المجتمع، و نحن على يقين، أن الأزمة، أي أزمة، هي حالة طارئة و سحابة صيف عابرة، ولن تكون قادرة على التحول إلى شكل للحياة، فصيرورة التاريخ وجدليته تؤكد أن الحالة الشاذة تذهب أدراج رياح الحالة الطبيعية”.
يذكر أنه طوال سنوات الأزمة السورية حاولت وسائل إعلام موالية لتركيا توجيه اتهامات مختلفة لقوات سوريا الديمقراطية دون استنادها على دلائل، ومؤخرا ظهرت مقاطع مفبركة بدت أنها تحاول الاتفاق مع وجهة النظر التركية التي تحاول بشتى الوسائل إلصاق تهمة الارهاب بقوات سوريا الديمقراطية أو المجالس العسكرية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق