الشريط الإخباريتقارير

صراع أيديولوجي عنيف في مخيمات نساء داعش

الكاتب بول وركمان لشبكة CTV نيوز الكندية، بتاريخ 29 تموز 2019

عن الإنكليزية: سوز حج يونس

تعهّدت السلطات الكردية بمساعدة رجل كندي على تحديد مكان وزيارة ابنة أخيه التي تبلغ من العمر 4 سنوات، والتي تقطّعت بها السبل في إحدى مخيمات الاحتجاز في شمال شرق سوريا، وقد قتل والد الفتاة الصغيرة وأشقاؤها أمام أعينها في الأيام الأخيرة من الحرب ضدّ تنظيم داعش.

اسم الفتاة هو أميرة وقد تم العثور عليها وهي تتجوّل بمفردها واقتيدت إلى مخيم الهول للاجئين، حيث يتم احتجاز أكثر من 11000 من النساء والأطفال الأجانب، إلا أن موقع الفتاة غير معروف بشكل دقيق في مخيم الهول المترامي الأطراف.

ووفقا لعم أميرة الذي يعيش في تورنتو فإنّ السلطات الكندية أعاقت جهوده الرامية إلى إنقاذ الفتاة وطُلب منه أدلة الحمض النووي قبل إصدار أوراق السفر الخاصة بدخول كندا.

ورغم الإحباط، يخطط العم للسفر إلى سوريا على أمل إيجاد أميرة وإحضارها إلى كندا، أنقذت دول أخرى كفرنسا، السويد، أستراليا وبلجيكا أطفالها الأيتام في سوريا بمساعدة السلطات الكردية التي تسيطر على مخيمين في المنطقة.

ولكن البحث عن ابنة أخيه وإيجادها ربما ليس أمرا سهلا، وقد نصحه الدكتور عبد الكريم عمر وزير الشؤون الخارجية في الإدارة الذاتية، بعدم القدوم إلى سوريا ريثما يتم تأكيد مكان وجود الفتاة الصغيرة أميرة.

(إنّه من الصعب إيجاد الأطفال في المخيّم، لأنهم عادة ما يكونون مع أشخاص آخرين ويقومون بتغيير أسماء هؤلاء الأطفال، ولا يعترفون بوجود الأطفال عندهم).

توصف الظروف في المخيم بأنّها بائسة ولا سيما نقص المياه والرعاية الطبية، في المخيمين يتم احتجاز نحو 33 امرأة وطفل كنديين ممن قتل أزواجهن أو تم سجنهم.

وبعد حدوث عمليات طعن قام الحراس الكرد بمداهمات ليلية بحثا عن الهواتف المحمولة، وقاموا كذلك بمصادرة السكاكين وغيرها من الأدوات الحادة المستخدمة في المطبخ، وادعت بعض النسوة قيام الحراس بنهب خيمهم وأخذ أشياء ثمينة منها.

حيث قالت امرأة في نص مكتوب حصلت عليه CTV نيوز (لقد كان اليوم صاخبا جدا) (لقد قاموا بعملية بحث شاملة ودخلوا كل خيمة في المخيم) وقد تحدثت هذه المرأة عن جنود ملثمين مسلّحين ببنادق قاموا بمحاصرة المخيم.

وحسب ما ورد في النصّ فقد قيل أنّه قتلت امرأة فرنسية برصاصة طائشة خلال إحدى المداهمات، وتخشى كثير من النساء الكنديات المحتجزات في الهول على حياتهن وحياة أطفالهن، حيث تحدثت إحدى هؤلاء النساء إلى قناة CTV نيوز وهي بائسة بشأن العودة إلى كندا، وقد أرسلت رسائل صوتية تصف فيها الفوضى والخطر.

هناك صراع أيديولوجي عنيف داخل المخيم تقوده زوجات المقاتلين الذين لا يزالون موالين لتنظيم الدولة، وفي مقطع فيديو نشر مؤخرا تظهر فيه نسوة يقفن أمام راية لداعش وهنّ يهددن الكرد (لا تظنوا أنكم قمتم باحتجازنا في مخيماتكم النتنة، ولكننا قنبلة موقوتة، فقط انتظروا وسترون).

وينتهي الفيديو بظهور عدد من الأطفال وجوههم مغطاة ويدعون للجهاد “الله أكبر” ويهتفون “الدولة الإسلامية ستنتصر” إنّ المقاومة التي تبديها هؤلاء النسوة المتشددات يمكن أن تكون خطيرة، حيث تعرضت الكثير من النساء للضرب والطعن بسبب إبدائهن الرغبة في العودة إلى بلادهم وهناك امرأة كندية تم إحراق خيمتها مرتين.


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق