أخبارالشريط الإخباري

الأمم المتحدة تؤكد صحة قرار التحقيق في الهجمات على شمال سوريا رغم اعتراض روسيا


ولاتي نيوز

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تصريح اليوم الجمعة، على أهمية قراره إنشاء لجنة تحقيق داخلية في الهجمات التي استهدفت منشآت تدعمها المنظمة الدولية في شمال غربي سوريا.

وكان غوتيريس استجاب لضغوط تعرض لها قبل أيام من عشر دول في مجلس الأمن؛ هي بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وبلجيكا والبيرو وبولونيا والكويت وجمهورية الدومنيكان وإندونيسيا، أصدر قرار إنشاء لجنة تحقيق بخصوص هجمات تتعرض لها مناطق في شمال سوريا، إلا أن روسيا اعترضت على قراره راعتبرته مخطئا.

غوتيريش قال في تصريح : «أحترم تماماً حق روسيا في عدم التوافق معي، وأحترم أيضاً مواقف عشر دول في مجلس الأمن لها رأي مختلف عن الموقف الروسي». وقال إن اللجنة «يمكنها أن تصدر نتائج مهمة، وأنا أضمن أن يجري التحقيق بموضوعية تامة، ليس لإثبات أي شيء بل لإظهار الحقيقة».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد قرر إنشاء لجنة تحقيق داخلية بالمقر الرئيسي للأمم المتحدة» من أجل التحقيق في «سلسلة حوادث وقعت في شمال غربي سوريا»، بما في ذلك تدمير أو تضرر المرافق المسجلة على قائمة فك الارتباط، وتلك المرافق التي تدعمها الأمم المتحدة في المنطقة.
وتشهد مناطق خفض التصعيد في شمال سوريا منذ نهاية نيسان الماضي تصعيد عسكريا خلف المئات من الضحايا المدنيين بينهم نساء وأطفال، دون أن يتوقف التصعيد لغاية الآن على الرغم من دعوات دولية عدة، كما أن روسيا نفت مسؤوليتها عن مجازر حصلت في ريف إدلب بسبب قصف مشترك قام بها الطيران السوري والروسي.

وتعاني المنظمات الدولية العاملة في الشمال السوري من صعوبات كبيرة في العمل الميداني في ظل عدم قدرتها على القيام بمهامها الانسانية نتيجة التصعيد العسكري.

وعلق مدير الأمم المتحدة في «هيومن رايتس ووتش» لويس تشاربونو على قرار غوتيريش إجراء تحقيق في الهجمات على المستشفيات والمواقع المحمية الأخرى في سوريا، فاعتبر أنه «خطوة مرحب بها نحو إنهاء الإفلات من العقاب». وقال: «يجب أن يحدد التحقيق ما إذا كانت روسيا وسوريا استخدمتا الإحداثيات التي قدمتها الأمم المتحدة لاستهداف المستشفيات»، مضيفاً أنه «لكي يكونوا فاعلين، يجب على المحققين إسناد المسؤولية عن أي جرائم حرب ونشر تقريرهم»، علما بأن الأمم المتحدة تحتاج إلى تسمية وفضح أي من مرتكبي هذه الأفعال، الذين يجب أن يخضعوا للمساءلة.

ورحبت منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» الفائزة بجائزة نوبل للسلام بإعلان غوتيريش، معتبرة أنه «خطوة مهمة ولكنها طال انتظارها». وقالت مديرة السياسة في المنظمة سوزانا سيركين إنه «بالنظر إلى أن هجمات القوات السورية والروسية على منشآت الرعاية الصحية في سوريا تستمر في انتهاك آلية فك الارتباط، فإن الإنشاء العاجل للجنة التحقيق (…) وإصدار تقرير علني عن النتائج التي تتوصل إليها سيكون أمراً ضرورياً لمنع وقوع المزيد من الجرائم والمساءلة عنها».

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق