الشريط الإخباريتقارير

المنطقة الآمنة: ما أوفى به أتاتورك سيفي به أردوغان

ولاتي نيوز _ هلبست جاجان

عقد عدد من أعضاء وفد “قوى الثورة السورية العسكري”، مؤتمراً صحفياً ضمن الجولة الثالثة عشر من مباحثات أستانة، وتناول المؤتمر الحديث عن اللجنة الدستورية ومدينة عفرين وشرق الفرات.
وحضر المؤتمر عن وفد القوى كل من، عبد الحكيم بشار، نائب رئيس الائتلاف الوطني والشيخ، رامي الدوش، رئيس مجلس القبائل والعشائر العربية، وسعيد سليمان، رئيس مجلس منطقة عفرين.
إن حديث السيد عبد الحكيم بشار ضمن هذا المؤتمر يعتبر تكرارا لما يقوله دائما وما يبدو أنه قد جرى توظيفه لأجله أي الهجوم بشراسة على الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية.
فيبدأ السيد بشار بالحكم على قوات سوريا الديمقراطية مختصرا التسمية ب ( وحدات حماية الشعب ), علما ان هذه الوحدات تشكل أقل من نصف قوات سوريا الديمقراطية التي تتواجد في المناطق العربية وأن هذه العناصر المتواجدة هناك هي غالبيتها من العناصر العربية, بانها تمارس الإرهاب في تلك المناطق, ولكن هل يجب إطلاق الأحكام جزافا دون أدلة موثوقة وخاصة من قبل شخص يعتبر نفسه زعيما لأحد أكبر الأحزاب الكردية في سوريا ويمثل السوريين في الائتلاف كما يرغب الائتلاف بوصف نفسه؟ أي هل لدى السيد بشار أي أدلة توثق هذا الإرهاب؟
إن ما يجب إدراكه هو أن الاتهام بالإرهاب يجب ان يستند لمعايير خارجة عن مبدأ الدفاع عن النفس والدفاع عن الأبرياء فهل قتل واعتقال الخلايا الداعشية يعتبر ارهابا, أم هو واجب؟
وهل الحملات التي تعتقل عبرها هذه القوات عشرات الخلايا النائمة المتأهبة لأي فرصة لتخرج وتمارس القتل والتدمير هو إرهاب؟
أن وجود أي قوات غير قوات سوريا الديمقراطية في مناطق دير الزور والرقة والطبقة ومنبج كان سيجابه بعصيان مدني غير مسبوق ولما استطاعت أن تدير المنطقة بكفاءات عربية وقيادات من أهالي تلك المنطقة ولينظر إلى المجالس المدنية التي تدير تلك المناطق والأموال التي تصرف لتخديمها وغالبا على حساب المناطق الكردية.
هل الإرهاب هو أن تضع شخصا من أهالي تلك المناطق في رئاسة حكومة شمال وشرق سوريا؟ أم الإرهاب في أن تنشر الوعي في تلك المناطق بأهمية الابتعاد عن داعش ومخلفاتها الفكرية؟
هل الإرهاب هو محاربة المرتزقة في تلك المناطق أم أن الإرهاب هو المساهمة في دعم المرتزقة الموالين لتركيا والعابثين في عفرين ؟
ربما يجب على السيد بشار إجراء مقارنة بسيطة بين ما تقوم به فصائل المعارضة التابعة للإئتلاف وتركيا وبين ما تقوم به قوات سوريا الديمقراطية في المناطق ذات الغالبية العربية ليعلم بأن الفرق شاسع وأن الأولى التخلص من تلك الجماعات التي تفتي بقتل الأبرياء وتنتهك الحرمات وتبتز وتحرق وتقتل وتخطف وتنفي وتمنع من ممارسة الحقوق في عفرين الآن ولاحقا إن سنح لها في مناطقنا وهذا ما يرغب به السيد بشار كما يبدو حين يطالب بامتداد المنطقة الآمنة ( بمعايير الائتلاف وتركيا ) لثلاثين كم, متجاهلا بان هذا يعني انتهاء السبب الذي نشأ لأجله حزبه وانهيار أي حلم كردي في الحصول على ولو مطلب صغير مما تطالب به الحركة الكردية منذ ما يزيد عن الستين عاما.
والأنكى أن السيد بشار يقول بأنه ( سيسعى ) لأن يكونوا من القوات التي تحمي المنطقة الآمنة, وكأن سعيه أنتج ما هو ايجابي سابقا حتى ينتج ويثمر الآن.
والسؤال لماذا لم يسعى السيد بشار لأن تكون قواته جزءا من القوات التي يجب أن تحمي أهل عفرين من براثن العصابات الموالية لتركيا؟
يبدو أن الائتلاف قد قسم الأدوار فيما بين أعضائه وأسند مهمة مهاجمة الكرد للسيد عبد الحكيم بشار ولذلك فهو لا يخرج من هذه العباءة وكأن اختصاصه في السياسة هو حزب الاتحاد الديمقراطي, متناسيا أن أهم ما يمكن أن يعمل عليه الآن هو حماية وانقاذ أهل عفرين من الظلم وعفرين من التغيير الديمغرافي الذي يريد ان يصل لمناطقنا الأخرى عبر استقدام المهاجرين من كافة المناطق السورية وتوطينهم وفق المخططات التركية في هذه المنطقة الآمنة.
ويبدو من كلمة ( يسعى ) أن هناك رغبة حقيقية في حرمان قوات روج من المشاركة في هذه المنطقة.
وعليه فعليه ان يدرك أن مهمته هي أكبر من أن يهتم بالتهجم دوما على حزب بعينه, وأن عفرين أولوية وأن تجربة عفرين يجب ألا تعمم في باقي مناطق الكردية في سوريا وأن أي وعود تركية له لن تكون سوى أحلام يقظة وما أوفى به أتاتورك سيوفي به أردوغان.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق