أخبارالشريط الإخباري

المنطقة الآمنة: هل تسمح واشنطن لأنقرة بدور في شرق الفرات؟

ولاتي نيوز

دخلت أمس الخميس شحنة جديدة من المساعدات اللوجستية والعسكرية للتحالف الدولي لمناطق الإدارة الذاتية، وضمت أكثر من 100 شاحنة.
ووفقا لاحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن هذه هي الدفعة الواحدة والعشرين من المساعدات اللوجستية والعسكرية منذ إعلان تحرير الباغوز آخر معاقل داعش في شرق الفرات في الثالث والعشرين من مارس الماضي.

ورغم التواجد العسكري الأمريكي الا أن مناطق الادارة الذاتية تعيش منذ أكثر من ثلاثة أسابيع مخاطر التدخل التركي حيث تحشد تركيا قواتها على حدود إقليم الفرات مهددة بالتدخل العسكري وإنشاء منطقة أمنية بمفردها إن لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بخصوصها.

وكانت جولة من المباحثات بخصوص المنطقة الآمنة بين أنقرة وواشنطن قد فشلت منذ نحو أسبوعين، حيث تطالب تركيا بدور رئيسي في المنطقة الآمنة وهذا ما لا توافقها عليه واشنطن ودول أوربية مثل فرنسا وبريطانيا.

ورغم التطمينات الأمريكية بحماية قوات سوريا الديمقراطية والمنطقة من خطر التهديد التركي، إلا أن هذه التهديدات أكسبت طابعا جديا في الآونة الأخيرة، وهو ما يمكن أن يكون له نتائج على سير مباحثات المنطقة الآمنة حتى وإن لم يكن له نتائج عسكرية.

وقال المبعوث الأمريكي في سوريا جيمس جيفري في مؤتمر صحفي بمقر الخارجية الأمريكية، الأربعاء: “واشنطن ملتزمة بحماية قوات سوريا الديمقراطية التي تعاونت مع القوات الأمريكية وقوات التحالف لهزيمة تنظيم داعش. نحاول قدر الإمكان إيجاد حالة توازن بين حليفنا المهم جداً في حلف الناتو، تركيا، وشريكنا المهم في سوريا قوات سوريا الديمقراطية المكونة من الكرد والعرب”.

ونوه جيفري في رده على سؤال يتعلق بالمحادثات التي تقودها الولايات المتحدة مع تركيا بشأن شمال وشرق سوريا قال جيفري:” نحن لا نجري محادثات عن منع أي غزو لأننا لا نرى بوادر لأي غزو محتمل لشمال وشرق سوريا. نحن نتباحث معهم حول إمكانية إقامة منطقة آمنة تحت حماية أمريكية تركية لمعالجة المخاوف الأمنية التركية على طول الحدود.”

وأضاف جيفري:” الأتراك كانوا متشددين في موقفهم ورفضوا المقترح الأمريكي الذي أراه منطقيا والذي كان ينص على منطقة آمنة يتراوح عمقها بين 4 إلى 14 كيلومتراً”.

وأشار جيفري إلى أن” الأتراك طالبوا بمنطقة أعمق إضافة إلى حدوث خلاف في الآراء حول ما إذا كانت واشنطن وأنقرة ستعملان في تلك المنطقة لوحدهما، ولكن كما سبق وأشرنا هذه المقترحات يجب أن تلقى رضا السكان في شمال وشرق سوريا وهو أمر مهم”.

وسبق وأعلنت واشنطن عن استمرار المباحثات بينها وبين تركيا بخصوص المنطقة الآمنة، وهو ما يرجح إمكانية توصل أمريكا وتركيا إلى اتفاق يقضي بوجود دور لأنقرة في الترتيبات الأمريكية لشرق الفرات والتي تعتمد على سياسة كسب جميع الحلفاء في الميدان السوري.

ورغم إن المعطيات تشير إلى إمكانية دور تركي وإن كان محدوداً في مناطق معينة لا تتخذ طابعا عسكريا إلا أنه من غير الممكن تصور وجود تنسيق تركي مع الإدارة الذاتية سيما ومفاعلات الخصومة موجودة من خلال الدعم التركي للفصائل المسلحة في عفرين واستمرار تركيا بأعمال استفزازية على الحدود بالإضافة إلى دعم خلايا التنظيم في شرق الفرات، بالتزامن مع جدية ملحوظة من الولايات المتحدة في ملاحقة خلايا التنظيم وتجفيف مصادر تمويله، وهو ما سيضع إشارات استفهام كثيرة للولايات المتحدة فيما لو قبلت بدور تركي حتى لو كان محدوداً، إذ إنه سيكون بمثابة إطلاق يد الدب في الكرم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق