الشريط الإخباريتقارير

قامشلو: غلاء الأسعار يخلق أجواء غير مريحة قُبيل العيد

ولاتي نيوز/ قامشلو – ديرسم عثمان

رغم اعتبار الناس الغلاء ابتلاء آخر يزيد مآسيهم في ظل الاوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد من اضطرابات سياسية واقتصادية، وضعف القدرة الشرائية، فضلا عن ضعف الرواتب، حيث تشهد الأسواق في قامشلو ارتفاعا ملحوظا لأسعار الملابس التي وصلت إلى الضعف عن الفترة السابقة، فأصبح المواطن عاجزا عن مجارات متطلباته، فتضرر ضررا كبيرا.

ارتفاع وتفاوت أسعار

وعن ارتفاع الأسعار يقول معاذ صاحب إحدى المحلات التجارية التي تبيع الملابس في سوق ديلمان لولاتي نيوز أنها تعود بحسب رأيه إلى (ارتفاع الدولار، والخسائر المتلاحقة في سعر الليرة السورية فضلا عن الجمارك وارتفاع سعر المواصلات وتوريد البضائع من الدول المجاورة التي تأخذ 50 دولار على سعر الشحن).

وفقا لمعاذ فإن الفستان الذي كان يبيعونه ب 7000 ل. س من قبل الآن صاروا يشترونه هم ب 7000 ويتساءل (بكم نبيعه؟)، لافتاً أن التجار يستوردون البضائع بالعملة الصعبة، ومن الطبيعي أن ترتفع الأسعار، مؤكداً أنّ ارتفاع الأسعار أثر على حركة التّجار وليس على المواطنين فحسب.

وتعتبر ظاهرة رفع الأسعار وبخاصة في المواسم كالأعياد لدى التجار منتشرة في الآونة الأخيرة، مما يضطر بعض الفقراء إلى اللجوء الى الاقتراض والدين التي يعجزون عن إيفائها، فضلا عن الآثار النفسية والاجتماعية التي تترتب على الطبقة الفقيرة.

وفيما يخص السؤال عن ارتفاع الأسعار بفترة العيد ومقارنته بالأيام الماضية يقول صاحب محل الألبسة الولادية سيف الدين بحري لولاتي نيوز (السبب يعود إلى جشع التجار فنفس البنطلون النسائي نبيعه 3500 ل. س نجد بعض المحلات تبيعه 7000 ل. س وليس كل الألبسة تشترى بالدولار) مؤكدا أن الغلاء سببه طمع بعض أصحاب المحلات وتفاوت سعر نفس القطعة بين المحال في السوق الشعبي وبقية السوق فلا يوجد سعر ثابت بين المحلات.

وعندما سألنا بختيار حسن تاجر الجملة في السوق المركزي عن علاقة الدولار وارتفاع الأسعار أكد لولاتي نيوز أن (هناك علاقة مباشرة بارتفاع اسعار المواد بسعر الدولار، وكل الشركات تتعامل بالدولار وخاصة السلع الاستهلاكية هي أكثر تأثرا أما الملابس فعلاقتها اقل، وخاصة فائدة الملابس تعادل ضعف سعر الشراء، كما ذكر تفاوت الأسعار بين الشركات، وهذا يعود إلى حجم الشركة فالشركات الضخمة لا ترفع أسعارها كما ترفعه الشركات الصغيرة).

وأضاف أيضا هناك مشكلة الشحن (فالنظام يأخذ على شحن كيلو بعض المواد التجميلية 5000 ل. س وهذا ما أدى عن عزوفنا عن شراء الكثير من المنتجات التي ارتفع سعر شحنها من دمشق فنشتري من الإقليم).

وعن الإقبال على الشراء في العيد أخبرنا أصحاب المحلات عن ضعف الإقبال على الشراء في حين كانت الأسواق مزدحمة بالمواطنين في مثل هذه الأوقات والإقبال حاليا 35 % وقد ترتفع الحركة خلال الأيام المقبلة إلى 50% وذلك بسبب فقر المواطن، والذي أشترى في عيد الفطر ولن يشتري في هذا العيد، وخاصة بسبب تدني المستوى المعيشي، حيث يبلغ راتب الموظف أو العامل ما بين 30 إلى 75 ألف ليرة شهريًا فضلا عن غلاء الأسعار.

“لا أستطيع سوى الشراء لاثنين من أطفالي”

المواطنة نجاح عثمان متزوجة وتسكن في بيت الآجار تحدثت لولاتي نيوز عن معاناتها فمعاش زوجها 75 ألف يذهب النصف للآجار وليس بمقدورها شراء حاجاتها جراء ارتفاع الأسعار.

هيام امرأة أربعينية العمر، وهي أم لخمسة أطفال تشكو ارتفاع سعر البلوزة أو القميص من 5 آلاف إلى 10 آلاف ليرة في فترة العيد وتقول لولاتي نيوز بأنه ليس باستطاعتها أن تشتري بهذا السعر وهي تستطيع أن تشتري لأثنين فقط من اولادها.
أما أحمد وهو أب لأربعة أطفال يتذمر من ضعف القدرة الشرائية ناهيك عن ارتفاع المصروف اليومي، وتغير الظروف المعيشية مما يضطره لشراء الملابس لأطفاله من البسطات التي يكون سعرها مقبولا حسب قوله.

وحدثتنا يسرى حسن وهي أرملة وأم لأربعة أطفال يتامى، وهي من قرية جزعة، ولا معيل لأسرتهم وتعيش من مساعدة الأهالي وتشكو من ارتفاع الأسعار وتقول لولاتي نيوز (سعر الثوب كان ألفي ليرة والآن صار 10 آلاف) وهي مضطرة لتشتري لأطفالها لتدخل بهجة العيد إلى قلوب أطفالها.

وتكثر الانتقادات لضابطة البلدية لضبط أسعار السوق ومحاولة توحيدها منعا من رفع الأسعار من قبل المحلات، إذ إن الأسعار لا تزال تتفاوت من تاجر لآخر وبخاصة بالنسبة للكماليات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق