الشريط الإخباريتقارير

ركود في أسواق كوباني بسبب الدولار والتهديدات التركية


ولاتي نيوز- شيرين تمو

تنشط حركة الأسواق عادة في جميع المناطق السورية قبل الأعياد، فينصرف الناس إلى تأمين جميع مستلزمات العيد من اللباس والحلوى، ويتبادلون أحاديث العيد وكيفية قضاء أيام العيد بغبطة وسرور ، تفصلنا عن عيد الأضحى أيام، وسوق مدينة كوباني يكاد يكون خاليا من الزبائن ، ركود في حركة البيع والشراء، أصحاب المحلات يتبادلون أحاديث الحرب على أرصفة محلاتهم.
في جولة ل ولاتي نيوز شارع التلل في كوباني ، حيث يشهد ” عادة ” إقبالا كبيرا في حركة البيع، إلا أن الملاحظ هو وجود أعداد قليلة جدا من الزبائن أكثرهم يتفقد البضاعة دون أن يشتريها ، حيث أرجع دليل صالح صاحب محل “جيا للألبسة” ركود حركة السوق إلى التهديدات الأخيرة باجتياح مناطق شرق الفرات بقوله: “لا أحد يضمن شيء هذه الأيام، أغلب الناس تفضل الاحتفاظ بالورقة النقدية أكثر من البضاعة، استعدادا منهم لأي طارئ، حيث بات شبح المنطقة الآمنة والاجتياح التركي لمناطقنا يلازم كل عائلة وكل فرد، وربما يجبرون على اللذوذ بالفرار”.
وأضاف صالح : “خسارتنا قد تكون كبيرة هذا العيد، فقد جلبنا البضاعة بآلاف الدولارات، وكان ذلك قبل الإعلان عن التهديدات التركية ، فلم يبق على العيد إلا أيام قليلة وحركة الناس خجولة في الشراء على عكس الأعوام الماضية حين كانت المدينة تشهد هدوءا”.

يعتقد آخرون أن هناك سبب إضافي لركود حركة السوق والتي تعود إلى الغلاء، فالبضاعة تسعر بالدولار وارتفاع قيمة الدولار يزيد من تسعيرة القطعة المعروضة في السوق ، فتتردد الناس في الشراء.
محمد شيخ بهاء لديه مجمع أحذية باسم (أحذية جوانا) أكد لولاتي أن حركة التسوق في عيد الأضحى غالبا تكون أخف من حركة عيد الفطر، وذلك لاكتفاء بعض العائلات ذات الدخل المحدود بشراء الاحذية لهم ولأولادهم في عيد الفطر، حيث الفارق الزمني بين العيدين لا يتجاوز شهرين وعشرة أيام، كما أن الأحذية عادة “تباع في الشتاء أكثر من الصيف بسبب الأجواء المطرية في الشتاء والتي تؤدي إلى اهتراء الأحذية أكثر من فصل الصيف.

وأضاف، ” السبب الرئيسي لا نستطيع تجاهله وهو خوف الناس من النزوح مرة أخرى إن نفذت الدولة التركية وعيدها باجتياح مناطقنا “.

معظم البضاعة الموجودة في أسواق مدينة كوباني مستوردة من دمشق او إقليم كردستان وبعضها من اسطنبول، فالتعامل يتم حصرا بالعملة الأجنبية، وهذا ما يساهم في غلاء أسعار جميع المواد في السوق ناهيك عن التهديدات التركية التي ساهمت بشكل كبير في جمود حركة السوق إلى أن تتضح صورة المستقبل أمام سكان المناطق الحدودية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق