الشريط الإخباريتقارير

مظلوم عبدي: ارتفعت معنويات داعش بعد التهديدات التركية والنظام والميليشيات الإيرانية مستفيدة من التدخل التركي

ولاتي نيوز

قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، أن تركيا جادة في تهديداتها ولكنه أكد أن أي هجوم تركي سيكون له تداعيات كارثة.
وأضاف عبدي في لقاء صحفي، أن من شأن أي هجوم تركي تدمير المنجزات التي حققتها قسد خلال الحرب ضد تنظيم داعش، منوها أن التحالف الدولي يأخذ ذلك بعين الاعتبار
و يعمل على إيقاف التهديدات التركية، و حل القضايا العالقة عبر الحوار، مشددا أن قسد تؤمن بأن الحوار هو السبيل الأسلم لحل القضايا الإشكالية

وأوضح عبدي “حتى الآن يبذل التحالف جهودا حقيقة في هذا الإطار و بالذات السيد جيمس جيفري يبذل جهودا كبيرة لوضع إطار مناسب للحوار و إيقاف لغة التهديد”.

وأشار عبدي إلى أن “الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة استطاعت كبح جماح الحرب حتى هذه اللحظة و نحن ننظر بإيجابية لهذا الأمر لكن ، حتى الآن لا يوجد اتفاق نهائي ، هناك لقاءات مستمرة و نحن طرف من هذه اللقاءات التي نؤمن بأنها السبيل الأفضل لحل المشاكل”.

ونوه عبدي الي أهمية دور الولايات المتحدة بالقول” نحن نؤمن بأن الولايات المتحدة هي القوة الرئيسية القادرة على التأثير في الموقف التركي و إيقاف تهديداتهم ، لأن الولايات المتحدة هي التي تقود حلف الناتو ، وبالتالي لديها علاقات مع تركيا في إطار حلف الناتو و كذلك لديها علاقات قوية مع قسد في إطار التحالف ضد داعش ، و هي شريك معنا في هذه الحرب، و بالتالي الولايات المتحدة تعرف الطرفين بشكل جيد، و هي أكثر جهة بإمكانها وقف نذر الحرب و العمل على تقريب وجهات النظر”.
وتابع عبدي” نؤمن بأن الولايات المتحدة إن رغبت فبإمكانها إيقاف هذه الحرب، و حل المشكلة و إحلال السلام عبر الحلول السياسية ، و معلوم أن السيد جيفري يعمل في هذا الإطار ، و نحن نثق بجهوده و قدراته على أن يلعب دورا إيجابيا”.

وعبر القائد العام لقسد عن تجاربهم مع الحلول القائمة على أسس الحوار بالقول” من طرفنا سندعم جهود السيد جيفري و أظهرنا لهم الكثير من المرونة لدعم جهوده، و في المستقبل أيضا سنقوم بما يقع على عاتقنا، أي بإمكاننا القول أنه إذا فشلت جهود السيد جيفري فلن نكون نحن سبب ذلك الفشل لأننا نرغب بأن تنجح تلك الجهود ، مرة أخرى نؤكد أنه بإمكان الولايات المتحدة إحلال السلام و إيقاف الحرب إن كانت جادة في ذلك”.

وهذه الحرب سيكون لها تداعيات كارثية ، و لا سيما ، أن هذه المنجزات التي حققناها بالشراكة مع التحالف ستتعرض للتقويض و سيستفيد داعش من هذه الحرب.
وأشار عبدي إلى تأثير التهديدات التركية على الحرب ضد داعش بالقول” الآن و بمجرد هناك تهديدات بالحرب ، استفادت داعش معنويا على الأقل و زادت من حدة هجماتها في المناطق المحررة” .

وأضاف “هذه الحرب فيما إذا نشبت ستضطر قواتنا للانسحاب إلى خطوط الجبهة للدفاع عن حدودنا ، و سنركز على حماية أنفسنا ضد تركيا ، و هذا بدوره سيخلق فراغا عسكريا و أمنيا في المناطق التي تم تحريرها من داعش ، و هذا سيمنح الفرصة لداعش بالظهور مجددا و احتمال أن يعيد سيطرته على العديد من المناطق و إعلان خلافته مرة أخرى”.

ونوه عبدي إلى أن المستفيدون كثر من التهديدات” كالنظام السوري و الميليشيات الإيرانية ستستفيد من هذا الوضع لتتدخل في المناطق المحررة و تنفيذ أجندتها هناك”.

وأكد عبدي أن” تركيا لديها عداء صريح ضد الكرد ، و هدفها الأساسي القضاء عليهم و سحق مكاسبهم ، هي تعمل على إبادة الكرد ،هي تعلن صراحة عداءها لهم و ترفض أن يعيش الكرد بحرية و بالتالي تعمل على ضرب عوامل الاستقرار في المناطق الكردية”.

وتابع بالقول” لأن تركيا أساسا لديها أزمة داخلية و مشاكل مزمنة ، و مع الأنباء المتداولة عن احتمال تفكك حزب العدالة و التنمية نتيجة الخلافات الداخلية ، و خسارة حزبه في الانتخابات الأخيرة ، تصبح هذه التهديدات بإشعال حرب خارج الحدود كطوق نجاة لأردوغان ، ليهرب من أزمته الداخلية عبر إشغال الرأي العام التركي بمزاعم خارج الحدود”.

وتطرق عبدي إلى نقاط الخلاف بينهم وبين تركيا بالقول” ما يتعلق بالمنطقة الآمنة ، بالتأكيد نقبلها و سندعمها إن كانت الغاية منها دعم الاستقرار و السلام في المنطقة ، و أظهرنا الكثير من المرونة حتى هذه اللحظة في هذا الإطار، لكن هناك شروط تركية تعجيزية مرفوضة تماما ، كأن ترغب تركيا بالبقاء في المنطقة و السيطرة عليها ، أو الدفع بفصائل مسلحة اعتدت على الشعب الكردي في مراحل سابقة كجبهة النصرة و غيرها من الفصائل المعادية للشعب الكردي لتكون جزءا من المنطقة الآمنة ، هذا لا يمكن قبوله بأي شكل ، لكن في إطار التنسيق مع قوات التحالف و الجيش الأمريكي، يمكن تسيير دوريات للمراقبة و العمل على تأمين الاستقرار في المنطقة بما يحقق مصالح كل الأطراف ، سنقبل بذلك”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق