الشريط الإخباريتقارير

قامشلو: اللاشمانيا لم يعد مرضا خطيرا وتراجع في نسبة المصابين

ولاتي نيوز- ديرسم عثمان

ارتفعت نسب الإصابة باللاشمانيا في محافظة الحسكة بشكل ملحوظ خلال سنوات الحرب ولا سيما في الأرياف، نتيجة توفر عدة أسباب لانتشار الذبابة الناقلة للمرض، من أهمها توافد
عدد كبير من النازحين من مناطق ساخنة في الزور والرقة وريف حلب إلى المناطق الكردية، إلا أنه بسبب الاجراءات الوقائية وتوفر الأدوية في المراكز الصحية أخذت النسب بالتراجع المستمر.

وفق المعلومات الطبية المتداولة فإن اللاشمانيا تنتشر في المناطق التي توجد فيها مستنقعات أو تراكم للأوساخ، حيث يزداد نشاط (ذبابة الرمل)، كما أن معظم المناطق السورية حاليًا لا يوجد فيها رش للمبيدات الحشرية
الأعراض والعلاج حسب الخبراء
وحول خطورة المرض وعلاجه تحدثت اختصاصية أمراض الجلد رحاب عمر لولاتي نيوز “يصاب الشخص باللاشمانيا عند لدغ ذبابة الرمل للشخص فينقل طفيلي الى الجلد وهو مرض غير معدي”.

وعن تمييز اللاشمانيا عن غيرها من البثور والحبوب التي تظهر على الجلد، أوضحت عمر إن الحبوب العادية تشفى بالمراهم خلال أسبوع، وإذا وصلت لأسبوعين ولم تستجب للعلاج نشخصها باللاشمانيا، وحبة حلب تكون عادية ولكن تدريجيا تتطور وتتوسع والذي يميزها بأنها غير مؤلمة وتكون قاسية وتسمى هذه القساوة بالارتشاح الجلدي.

وأضافت عمر إن التشخيص يكون 90% من الحالات سريري( جلديا ) ، وللتأكيد 100% بالتحليل المخبري حيث بأخذ عينات من الإصابة الجلدية , ومن الممكن ظهور حالات اللاشمانيا بعد عدة أشهر من اللدغ وظهور الأعراض الأولى غالباً ما يصل إلى 2_6 شهور .

وأشارت عمر إلى أن “المرض الجلدي ليس خطيرا ولكنه يترك ندبات في جسم الإنسان، وعادة ما يشفى المريض بشكل تلقائي ويكسب الجسد مناعة ولكن تسبب ندبات تشوه الجسم ونادرا إذا لم يعالج الجلدي يتحول إلى نوع آخر وهو لاشمانيا الحشوي( وهو نادر الحدوث وجدت إصابتين فقط في عموم سوريا في إدلب وحلب ) لكنه خطير يسبب الموت إذا لم يتم العلاج”.
وعن الإصابات ومراكز العلاج قالت عمر “شخصنا حالات كثيرة بشكل متزايد عند توافد النازحين إلى المنطقة ولكن تقلصت الاعداد بشكل ملحوظ هذه السنة بفضل إجراءات الوقاية وتتم الوقاية برش المبيد الحشري والابتعاد عن أماكن تواجدها”.

وتابعت عمر منوهة “أن العلاج نوعان؛ موضوعي وعلاجي عضلي، حسب الحالة ويعالج المصاب في المراكز الصحية مثل مستوصف الشرقي الحكومي والهلال الأحمر الكردي في القامشلي حيث تتوفر الأدوية في هذين المركزين “.

منظمة الهلال الاحمر الكردي وتوفير الادوية

من جانبها، أكدت الإدارية في قسم اللاشمانيا في منظمة الهلال الأحمر الكردي فاديا سعدون لولاتي نيوز توفر نوعين من الأدوية العضلي والجلدي في مراكزهم.

وأضافت “الدواء الجلدي نقدمه للحالات البسيطة بالأسبوع مرتين وللذين لديهم العديد من الآفات نقدم لهم العضلية حيث يأخذ يوميا جرعة كاملة طبعا العلاج يختلف حسب العمر”.

وبينت المسؤولة في منظمة الهلال الأحمر الكردي أن هناك أكثر من 11مركز للهلال الأحمر مزود بالكوادر الطبية والصحية والأدوية اللازمة تقدم العلاج الطبي للأهالي في هذا المجال.

وكشفت يعدون عن قلة عدد المصابين في قامشلو “هناك ثلاث حالات فقط أتت من كورنيش وقدوربك والنقل بري، فيما كان الانتشار أكثر في تل حميس وجزعة وتل براك وتل كوجر”.
وقالت سعدون “نعالج مرضى اللاشمانيا خلال شهر حيث تتراوح بين( 20 جلسة يوميا لسن الأقل من الأربعين و28 جلسة لفوق الأربعين )” مشيرة الى انخفاض كبير في الحالات بالنسبة للسنوات السابقة.

فيما أكدت شيرين علي مسؤولة الأدوية في منظمة الهلال الاحمر الكردي لولاتي نيوز توفر الأدوية واللقاحات لمعالجة اللاشمانيا في جميع مراكزنا وهي مجانية”.

منظمة الصحة العالمية والإجراءات الوقائية
يعتبر مرض اللاشمانيا أحد الأمراض التي تتم متابعتها من قبل المنظمات الطبية الدولية بالنظر إلى إنه نتاج واقع صحي رديء، وأكدت منظمة الصحة العالمية ضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية، في مناطق انتشار مرض اللاشمانيا بكافة أنواعه، وذلك عن طريق “استخدام الكِلل، لمنع ذبابة الرمل من الوصول إلى الأطفال خاصةً، وضرورة تغطية المنطقة المصابة في الجلد، منعًا من انتقال الطفيليات، والتشخيص الباكر والمعالجة الفورية، وتدمير الشقوق التي تأوي إليها الجرابيع والقوارض، منعًا من تكاثر (ذبابة الرمل)، والتخلّص من أماكن تفقيسها، مثل أكوام الأنقاض والنفايات، وتأسيس نظام ترصُّد أو تقويته من أجل تقييم اتجاهات هذه الأمراض”.

من جانبه كشف مدير صحة الحسكة محمد راشد خلف خلف سابقا، أنه تم “وضع خطة للعام الجديد 2019م سيستمر من خلالها انخفاض نسب الإصابة تدريجيا”، لافتا إلى”أن 40 مركزا صحي يقدم الخدمات الطبية اللازمة.

اللاشمانيا هو واحد من أهم الأمراض الخطيرة التي عرفها السوريون بعد الأزمة السورية وارتبط مصطلح اللاشمانيا بالحرب وداعش بالنظر إلى انتشار ها في مناطق سيطرة داعش، داعش انتهت واللاشمانيا وغيرها من الأمراض قد تستغرق وقتا أطول.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق