الشريط الإخباريتقارير

استئجار البيوت في قامشلو خارج تغطية الرقابة.. إيجار البيت يعادل أكثر من نصف الراتب

ولاتي نيوز- ديرسم عثمان

تشهد مدينة قامشلو، وهي من المدن المستقرة نسبيا، ازدحاماً غير مسبوق بالنازحين الذين وجدو فيه ملاذاً آمناً لهم بعد هجرتهم من مناطق النزاع، مما تسبب بأزمة سكنية، ما أدى إلى ازدياد تسعيرة أجار المنازل.

عمار أبو سليمان وهو صاحب أحد المكاتب العقارية وسط المدينة أوضح لولاتي نيوز أسباب ارتفاع إيجار العقارات بالقول: “ارتفعت إيجار البيوت بشكل عام في المنطقة فأصبحت الشقق السكنية تؤجر ب 25 و30 ألف ل س وهذه نسبة قليلة وأغلبية الشقق في الأربوية والمساكن والأشورية يصل إيجارها الشهري الى أربعون وخمسون وستون ألف ل.س للمنازل العادية الغير مفروشة”.

وأضاف” تجد أسعاراً أقل في مناطق أخرى كمنطقة زيتونية ومحمقية وقناة سويس مشيراً إلى أن “هذه المناطق غالباً ما تفتقر إلى السكن المناسب ,وتعاني صعوبة بالمواصلات”.
وتابع صاحب المكتب العقاري “يتم تأجير المنازل المفروشة بالدولار حيث تتراوح الإيجارات بين 100و 300دولار أمريكي علماً أن عملية الاستئجار تتم بين صاحب العلاقة والمستأجر وهو من يتحكم في السعر “.

وأردف قائلا مجيء النازحين إلى قامشلو كان السبب الرئيسي في أزمة السكن وخاصة لدفعهم 40 و50 ألف ل س ، وهذا ما أنعكس على أهالي المدينة أصحاب الدخل المحدود د في عدم إيجادهم لمنازل”.

أصبحت الشقة تباع بثلاثين مليون، وقد يصل سعر بعض الشقق السكنية إلى أكثر من أربعين مليون ليرة سورية في بعض المناطق ، وهذا كان سبباً أخر في غلاء أجار البيوت.

ودعا أبو سليمان إلى ضرورة إيجاد حل لهذه الظاهرة قائلا”فليس هناك رقابة تقوم بتحديد أسعار الإيجارات مما يخضعها لعملية العرض والطلب، وذلك وفقاً لصاحب المكتب العقاري في مدينة قامشلو.

وانتقدت نجاح (وهي من أهالي قامشلو تسكن الحي الغربي )، الارتفاع الكبير في سعر الإيجار مما زادا معاناة أصحاب الدخل المحدود وأنها تدفع 25 ألف ل.س شهرياً مقابل الإيجار .
وشكت المواطنة عبر ولاتي نيوز تدني المستوى المعيشي، موضحة أن زوجها يعمل حارس في إحدى مؤسسات الإدارة الذاتية، بالكاد يدبر قوت يومه، وأشارت أن راتب زوجها قليل حوالي 100 دولار يذهب نصف الراتب للإيجار ودفع فواتير الكهرباء والمياه، والنصف المتبقي لا يكفي مصاريف أسبوع في ظل الغلاء الموجود.

من جهته، عزا رئيس اتحاد المكاتب العقارية، عدنان المسور الأجور المرتفعة إلى جشع بعض الفئات المستغلة لظروف الحرب وإلى ارتفاع الدولار، وعدم وجود قانون يحمي المستأجرين.
وقال مسور” بأننا نسعى أن نضع قانون يناسب دخل المواطن، ويجب تنظيم حالة العقارات السكنية في المنطقة، والتقيّد بسعر معين، وينبغي أن يوضع حداً للاحتكار في قامشلو”.

أصبحت القرارات العقارية حبراً على ورق، فقرار عدم تجديد العقود للنازحين من خارج إقليم الجزيرة للذين أصبحت مناطقهم آمنة ليعودوا إليها لا تطبق وذلك بسبب استفادة بعض المستأجرين من هذا الوضع وقيامهم برفع الاجور، وعدم وجود رقابة فعلية، وكانت قد فرضت أسعاراً ثابتةً على إيجارات الشقق المفروشة والغير مفروشة والشقق الكبيرة والصغيرة إلا أنها لم تعد تفرض تلك الشروط عند توثيق أي عقد بين المؤجر، والمستأجر.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق