الشريط الإخباريتقارير

مظلوم عبدي: مشروعنا للمنطقة الآمنة هو الأكثر واقعية

ولاتي نيوز

فيما طغى الغموض على المباحثات واللقاءات الأخيرة حول المنطقة الأمنة بين الجانبين الأمريكي والتركي وتزايدت التكهنات والتسريبات غير الحقيقية بين الحين والآخر, أكد مظلوم عبدي “القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية”في لقاء مع وكالة هاوار عن شكل تواجدهم ” غير المباشر ” في تلك اللقاءات، موضحا أن اللقاءات الأخيرة:” أظهرت أنها لم تصل إلى طريق مسدود “.
وعبر عبدي عن المشكلة القائمة قائلا أن:” المشكلة ظهرت من قبل طرف الدولة التركية فهي التي تُهدد بالهجوم دائماً، وخاصة بعد قرار الانسحاب الأمريكي ونحن لا نريد أن تنتهي المشكلة بالحرب فلا مصلحة لنا في الحرب, لذا انصبّت مساعينا حول حل المشكلة بالتحاور”.
وأضاف عبدي قائلا أنه تم:” الاتفاق على الخطوط العريضة وهي المسائل الثلاث الأساسية التي ظهرت في الإعلام ونحن نتفق معها ونحن على ثقة أن إطار الاتفاق مناسب للوصول إلى حل, والأمور التي قبلنا بها كانت في مشروعنا بالأساس, ولكن لازالت هناك الكثير من التفاصيل”.
وحول بعض تفاصيل ما يمكن أن تقبل به قوات سوريا الديمقراطية قال عبدي:” تتضمن المنطقة الممتدة من نهر دجلة إلى نهر الفرات على طول الحدود ولن نقبل أن تتضمن منطقة محددة فقط وأي اتفاق يجب أن يشمل كل مناطق شمال شرق سوريا”.
وأوضح أن:” المنطقة الآمنة عمقها 5 كم ولكن في بعض المناطق بين سري كانيه وكرى سبي يصل عمقها إلى 9 كم وفي مناطق صغيرة جداً يزداد العمق إلى 14 كم بين سري كانيه وكرى سبي وبشكل عام فعمق المنطقة هو 5 كم ولكن في أماكن صغيرة محددة تتراوح بين 9 و14 كم. لذا، نقول 5-9-14كم ” .
كما نفى القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية ما تداولته وسائل الإعلام عن قرار إنشاء “منطقة آمنة” بين سري كانيه وكرى سبي, مؤكداً أنه ” ليس هناك أي قرار من هذا القبيل ولكن يراد يُراد أن يبدأ تطبيق الاتفاق من المنطقة الممتدة بين سري كانيه وكرى سبي وأن تمتد بعدها إلى مناطق كوباني وقامشلو وديرك وإذا جرى اتفاق يجب أن يكون اتفاقاً شاملاً فهذا الاتفاق ليس لمنطقة محددة بل لكل المناطق فشمال وشرق سوريا منطقة واحدة ولا فرق بين مناطقها ويراد أن يبدأ تطبيق الاتفاق من تلك المنطقة، وأساساً ليس من الممكن أن يُطبق الاتفاق في كل الأماكن في ذات الوقت والمشكلة ليست من أين يبدأ التطبيق لأن الاتفاق سيُنفّذ تباعاً ” .
كما تحدث عبدي عن القوى التي ستتواجد في المنطقة المُزمع إنشاؤها قائلا أن: “المشروع الذي طرحناه يقضي بانسحاب قواتنا ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة مسافة 5 كم إلى داخل الحدود, وأن تتمركز قوات محلية عوضاً عنها وأن يكونوا من سكان تلك المناطق”, مبيناً أن ” هذه القوات ستعمل مع قوات التحالف في تلك المنطقة , وفي كل منطقة هناك مجالس عسكرية ولن تكون هناك مدن ضمن تلك المنطقة”.
وندد عبدي بقيام الطيران التركي بالتحليق واستخدام المجال الجوي السوري قائلا ” لم ولن نقبل شيء كهذا فتحليق طيران الاستطلاع فوق “المنطقة الآمنة” سيعرض المناطق الأخرى للخطر، ونعتبره خطراً على قواتنا العسكرية”.
وأكد عبدي على أهمية دور الوساطة الأمريكية بين قسد وبين الدولة التركية في عرض آراء الدولة التركية وفي نفس الوقت عرض آراء قسد لتركيا في ما تقبله أو ترفضه مع وجود الضمانات الأمريكية باستمرار اللقاءات, وفي اللقاءات الأخيرة كانت هناك ضمانات باستمرار اللقاءات, ونراه إيجابياً” .
كما رد مظلوم عبدي على تصريحات المسؤولين الأتراك بجلب اللاجئين السوريين إلى المنطقة قائلا:” سابقاً ,أصدرنا تصريحاً وجهنا من خلالها نداءً إلى (أهالي المنطقة) للعودة إلى ديارهم, و بإمكان( أهالي شمال شرق سوريا )الموجودين في تركيا، العودة, لسنا ضد عودتهم, وهذا هو جزء من الاتفاق وقبلنا به, ولدينا شرط أساسي، وهو أن الأشخاص المنخرطون في صفوف جبهة النصرة وداعش والمجموعات الإرهابية الذين مارسوا ضغوطاً على الأهالي والمطلوبون للعدالة بإمكانهم العودة ولكن يجب محاكمتهم بعد تسوية أوضاعهم القانونية بإمكانهم مواصلة حياتهم”.
وحول التسمية بـ “المنطقة الآمنة” أكد مظلوم عبدي:” أنها في الحقيقة أمن وحماية الحدود, فهناك مشكلة في أمن الحدود بين شمال وشرق سوريا والدولة التركية, ورسمياً تسمى “المنطقة الآمنة”، وقوات سوريا الديمقراطية تتباحث منذ فترة طويلة وليست جديدة , بدأت مع صدور القرار الأمريكي بالانسحاب مطلع العام الحالي , بدأت تركيا بتهديداتها لشمال وشرق سوريا ، في ذلك الحين، طلبنا تشكيل المنطقة, لأننا كنا على يقين أننا لا نُشكل أي خطر على الدولة التركية, ليس هناك أي سبب لهجوم تركي على شمال وشرق سوريا، وطلبنا من شركائنا الأمريكيين التوسط بيننا وبين الدولة التركية، لحل الموضوع بالحوار وليس بالحرب, ومازالت المباحثات مستمرة حتى الآن واجتازت عدة مراحل”.
وأشار عبدي إلى أنهم طرحوا مشروعهم حول مسألة المنطقة التي يطلق عليها اسم “آمنة “على شركائهم الأمريكيين قائلا:” وطرحنا تصورنا للمنطقة وما هي مبادئ هذه “المنطقة الآمنة” وكيف ستضمن حماية حدودنا وحدود الدولة التركية، لدينا مشروع في هذا الإطار ولدى الدولة التركية آراء، وهي أيضاً طرحت آرائها على الولايات المتحدة الأمريكية منذ مطلع العام، ومازالت اللقاءات تجري في إطار الرؤيتين, ولكن الدولة التركية تُصر على آرائها وأعتقد أنها لا تزال, ونحن على ثقة أن المشروع الذي طرحناه موضوعي ومعقول أكثر ويضمن أمن الطرفين, ونحن على ثقة أن المشروع الذي طرحناه سيُطبق وسينجح وما يقال عنه أنه ممر سلام، هذه التسمية عائدة للدولة التركية هذه ليست تسمية رسمية, فهذه المنطقة سالمة من قبل وليست مكاناً للإرهاب كما تقول الدولة التركية, ويمكننا القول أن مناطقنا هي أكثر المناطق أمناً واستقراراً في سوريا, فالتدخل التركي في سوريا أساس الكثير من المشاكل ويعرقل حل مشاكل كثيرة, لذا فإن الخطوات التي سنخطها وإذا جرى تطور هنا على شكل اتفاق حينها ستجد طريقها إلى الحل. على سبيل المثال، هناك الكثير من القوى والشخصيات تستغل تهديدات وهجمات الدولة التركية وتتذرع بها ولن تتوجه نحو الحل, إذا تم إيجاد حل ستزول معها تلك الذرائع أيضاً”.
وأشار عبدي إلى أن:” استراتيجيتنا هي الاستناد إلى حل سوري – سوري, ومنذ فترة طويلة واللقاءات تتواصل مع النظام السوري, وحتى الآن لم يُقْدم النظام السوري على خطوات ملموسة باتجاه الحل, والأمر الحسن أننا والنظام السوري لسنا في حالة حرب، بيننا لقاءات وستتواصل ولكن النظام السوري على ثقة أن هناك عوامل ستُضعف المنطقة ومن بين تلك العوامل هي هجمات الدولة التركية ويضع النظام حساباته على تلك الهجمات حيث أن النظام يعتقد أن الدولة التركية ستُهاجم وسنجري لقاءات مع النظام من موقع ضعف واللقاءات ستكون لاتخاذ التدابير لمجابهة الدولة التركية وأننا سنتخلى عن مكتسبات الثورة فبعض المناطق التي تعيش فيها الغالبية من المكوّن العربي مثل الطبقة والرقة ودير الزور ومنبج والتي حررناها مع شعوب تلك المنطقة، علينا واجب حمايتها, فدماء شعوب المنطقة امتزجت وعلينا التوجه نحو الحل معاً, ولكن النظام يعتقد أنه وتحت وطأة التهديدات بإمكانه دخول تلك المنطقة دون حل, إذا حدث اتفاق وزال خطر الدولة التركية حينها يجب على النظام النظر إلى بعض الحقائق عن كثب حينها يمكننا التوجه نحو الحل على أساس وحدة سوريا”.
وكان النظام السوري وعقب اجتماع أنقرة صرح أنه ،لن يقبل بالاتفاق , فجاء تعليق مظلوم عبدي على تصريح النظام أنه ” واثق أن النظام السوري يستقرئ المرحلة بشكل خاطئ ويُقيّم نتائجها بشكل خاطئ والنظام يعتقد أنه وفي حال حدوث اتفاق وزال خطر الدولة التركية سنكون في موقف أقوى ولذا ستتضاءل فرص عودة النظام إلى المنطقة, وهذا تفكير خاطئ ونحن لا نفكر على هذا النحو, على العكس تماماً، إذا حدث اتفاق يكون سبباً لحماية جزء من الأراضي السورية فهذا سيكون عظيماً لكل سوريا فالنظام يستقرئ المرحلة بشكل خاطئ, إذا كان موقفنا في شمال وشرق سوريا قوياً، حينها سيكون موقف سوريا قوياً, وستزيد فرص إيجاد الحل السوري الشامل, وعلى النظام أن يتعاطى مع كل اتفاق مع دول الجوار يمنع احتلال سوريا، بإيجابية وإن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي, إذا لم يكن موقف شعب شمال وشرق سوريا قوياً على الصُعُد العسكرية والسياسية والدبلوماسية، حينها لا يمكننا الوقوف في وجه الاحتلال, لذا، هذا يُقوي موقف النظام السوري وعليه أن يتعاطى بإيجابية مع هذه المواضيع, واعتبر المنطقة الآمنة أو أي تقدم في شمال وشرق سوريا، سوف يغلق الطريق أمام الاحتلال، وسيضعف الاحتلال في عفرين والباب وجرابلس وإعزاز, وسوف تزيد فرص زوال الاحتلال من تلك المناطق, لذا، لا زالت لدينا الشكوك حول أن الدولة التركية ولحماية وجودها في عفرين وتلك المنطقة لن تقبل بالاتفاق سريعاًولكن التهديد ليس قوة بل يظهر ضعف الدولة التركية وهناك مشاكل داخلية في تركيا ودائماً تريد الدولة التركية تصدير مشاكلها وتوجيه الرأي العام إلى الخارج و نعتقد أن تركيا ستواصل تهديداتها وستُصعّدها, هذه هي سمة الدولة التركية، هذا ليس غريباً بالنسبة لنا “.
وفيما يتعلق” بداعش” قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية: “أكدنا على خطورة وجود داعش وأنه لا يؤثر سلباً علينا فقط , فهناك مخاطر من أن يسبب داعش ضرراً أكبر للعالم أجمع، وبالأخص أن داعش تسعى لتنفيذ هجمات انتقامية في أوروبا وأمريكا, من جهتنا، هزمنا داعش عسكرياً، والآن نخوض نضالاً لنمنع ظهور داعش مجدداً, و تابع صحيح أن داعش هُزم عسكرياً لكنه يستمر تنظيمياً وعبر الخلايا المتخفية، لذا يُشكل خطراً أكبر, سابقاً كان يخوض معاركه في منطقة معينة الآن ينتشر في كل مكان, الخلايا المتخفية منتشرة في بقاع العالم, والناس يتوجسون من داعش أكثر من ذي قبل, وهناك خطر أن يعاود داعش السيطرة على بعض المناطق, حالياً في غرب الفرات، في المناطق غير الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري كلها خاضعة لداعش والنظام السوري غير قادر على دخول تلك المناطق, في العراق هناك الكثير من المناطق التي يوجد فيها داعش، لا يمكن للجيش العراقي دخولها فداعش يقوى من جديد , وفي مناطقنا، وبخاصة في شرق سوريا، يحاول داعش السيطرة على بعض المناطق وزيادة هجماته والوقوف في وجه مشروعنا وأي هجوم تركي محتمل على مناطقنا سيعزز فرص داعش لتقوية نفسه في تلك المناطق فهناك نحو 12 ألف داعشي في قبضتنا والآلاف من مقاتلينا الأشداء يحرسون هؤلاء المرتزقة وإذا حدثت معركة سيضطر هؤلاء المقاتلون لحماية مدنهم ولا أعلم كم من الوقت يمكننا حماية الدواعش داخل السجون, عوائل الدواعش أيضا تشكل خطرا كبيرا, فداعش سيكون المُستفيد الأكبر من الهجوم التركي وهذا سيؤثر سلباً على كل القوى العالمية, لذلك الكثير من الدول ترغب أكثر منا في إيقاف الهجوم وإذا كانت أمريكا راغبة اليوم في التوسط في اتفاق بيننا وبين الدولة التركية، فتلك هي أحد الأسباب, لأنه وفي حال حصول الحرب ستتضرر الولايات المتحدة الامريكية، أيضاً, ونحن ومن أجل منع عودة ظهور خطر داعش نبدي ليونة لتطوير اللقاءات”.
وفي ختام حديثه قال مظلوم عبدي ( القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية ) في حديثة لوكالة هاوار أنه:” لكي نتمكن من تعزيز نضالنا المشترك مع التحالف ضد داعش يجب أن تكون حدودنا في شمال شرق سوريا مستقرة, ويجب أن لا تضطر قواتنا لحفر الخنادق لأن عليها مواصلة نضالها, ومازال على حدودنا جنود ودبابات تركية مُعدة للهجوم, وهذه التهديدات التركية مستمرة، لذا مازال خطر الحرب قائماً, في الأيام المقبلة، ستكون هناك لقاءات غير مباشرة بيننا وبين الدولة التركية ومن المحتمل أن تصر تركيا على بعض الرؤى ويمكن أن نرفضها, لا يمكننا معرفة إلى أين ستتجه هذه اللقاءات أو إذا كانت ستصل لطريق مسدود أو انها ستتوج باتفاق شامل”.
هذا ولايزال وفد من العسكريين الأمريكيين موجودا في تركيا للتباحث حول تفاصيل “المنطقة الآمنة” دون ظهور أي تفاصيل نهائية حول ما تم التوصل إليه وما يجري التباحث حوله الآن ونقاط الخلاف الرئيسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى