الشريط الإخباريتقارير

نشطاء كرد يستنكرون تصريحات الزعبي

ولاتي نيوز- شيرين تمو

يستمر النشطاء الكرد بالتعبير عن ردود أفعالهم تجاه تصريحات أسعد الزعبي رئيس وفد المعارضة السورية السابق، مؤكدين إدانتهم للثقافة الشوفينية لدى بعض شخصيات المعارضة.

وكان رئيس وفد المعارضة السورية في هيئة التفاوض مع النظام السوري قد صرح الجمعة الفائت عبر تغريدة على التويتر عبارات قدح وذم بحق الشعب الكردي، حيث ذكرهم بمجزرة حلبجة وأفعال صدام حسين الانتقامية بحق الكرد.
ويرى النشطاء أن “الزعبي” أساء للشعب الكردي كقومية لا كحزب، وأن الزعبي لا ينكر ذلك ويستعديهم علنا بتذكيرهم بالعدو التاريخي للشعب الكردي “صدام حسين” فاستنكر نشطاء الكرد تصريحات الزعبي المهينة بحق الشعب الكردي عبر هاشتاغات تطالب بمحاسبة الزعبي، وفضح نواياه الخبيثة تجاه الكرد ثاني أكبر قومية في سوريا.

الناشط الإعلامي “مصطفى عبدي” صرح لولاتي نيوز:” حين ينعت الزعبي الكرد بصفات وشتائم لا أخلاقية، من الطبيعي أن يكون الرد بحجم الإساءة ، حتى لو كان كلامه موجه لحزب ( PYD) فإنه سيتلقى ذات الرد ، فالكردي الغيور على قوميته أينا كان لا يمكن أن يقبل الإساءات الرزيلة التي تفوه بها شخصية في موقع المسؤولية مثل الزعبي “.

واستنكر النشطاء العقلية العروبية الاسلاموية لدى الوجوه البارزة في المعارضة السورية ، الذين يبررون جرائم النصرة وداعش والجيش الحر تحت غطاء الثورة السورية وإسقاط رأس النظام ، يتابع عبدي :” أمثال الزعبي أثبتوا أنهم أسوء خطابا ومشروعا في تاريخ سوريا ، وبالتالي يشكل سقوطهم انتصارا لسوريا “.

وفي هذا الصدد تقول الناشط الحقوقية ” روكا شدو ” لولاتي نيوز :” تصريحات الزعبي توصخ ذهنية المعارضة السورية ك، وهي رسالة واضحة ليس للكرد فحسب، بل لجميع مكونات المنطقة، كما أن الذهنية التي يدعون سوريا من خلالها والتي يجب أن تنهض بسوريا من حالة لا ديمقراطية إلى حالة ديمقراطية في الوقت نفسه لا يتقبلون فيه باقي المكونات السورية “.

وتتابع شدو :” الزعبي يشجع ويثني على المجازر التي ارتكبت بحق الكرد وذكر صدام حسين كنموذج، وهو يعني بذلك أنه سيتعامل مع الكرد كما فعل صدام حسين ، لذا فإن رسالته واضحة وضوح الشمس “.

ورأى الناشط السياسي مسلم نبو أن ما قاله الزعبي من تصريحات مسيئة للكرد “نابعة من عقليته الشوفينية و العنصرية من جهة و من جهة أخرى لان الكرد اصبحوا قوة ريادية في شمال شرق سوريا تحسب له الحساب في ساحتي الاقليمية و الدولية و هو بهذه التصريحات يعبر عن فكر و عقلية المعارضة السنية الموالية لتركيا”

في الوقت نفسه عزى الناشط الإعلامي ” شيرزاد بصراوي ” تصريحات الزعبي إلى الهزيمة النكراء التي تحل بهم في إدلب من قبل النظام السوري بقوله :” التصريحات المسيئة التي أدلى بها الزعبي مجددا بحق الشعب الكردي ما هو إلا ارتداء قناع النصر ليخفي به الهزيمة التي حلت وتحل بهم من قبل النظام ، النظام الذي أثبت الزعبي بأنه أسوء منه في منظور الكردي “.
رد الزعبي على حملة نشطاء الكرد برد الإساءة بتقديمه الاعتذار لكرد العراق عبر شبكة روداو، واستثنى من اعتذاره حزب الاتحاد الديمقراطي مشيرا أن الأخير يقف مع المجرم بشار الأسد ويرتكب الجرائم بحق السوريين من الكرد والعرب منوها أن كلامه لم يكن موجها للكرد عامة.
الذهنية الاقصائية لدى بعض الشخصيات المعارضة تبدو أسوأ مما هي موجودة لدى النظام وهي لا تقتصر على إنكارها للكرد وإنما كل من يختلف معها في الرأي فالزعبي يتهم مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن بأنه يعمل لصالح استخبارات بريطانية، ويقول في لقاء متلفز إن “عبد الرحمن ضابط علوي، كيف تعتمده وسائل الإعلام كمصدر”.

التصريحات التي تصدر من حين لآخر من مسؤولين في النظام أو المعارضة وتحاول ضرب العلاقة الكردية- العربية، ليست اعتباطية وإنما تأتي لغايات هدفها إيقاع الكرد في الفخ القومي، ويبدو إن عدم إيلاء القوى السياسية الكردية أهمية لها يأتي في سياق واقعي وهو أن القضية الكردية ليست قضية خلاف وانما قضية ديمقراطية تحل بالحوار والتفاهم، وبوجه خاص بالنسبة لمجلس سوريا الديمقراطية الذي يتبنى فلسفة أممية تتجاوز الحالة القومية الواحدة وتتبنى الجميع على أسس ديمقراطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى