أخبارالشريط الإخباري

العدالة والتنمية يفصل الآلاف من موظفي بلديات المدن الكردية

ولاتي نيوز

قامت السلطات التركية بفصل الآلاف من موظفي البلديات في المدن الكردية في تركيا، بتهمة التعامل مع حزب العمال الكردستاني.

ونشرت صحيفة أحوال التركية تقريرا أكدت فيه تعرض الآلاف من الموظفين الكرد للفصل التعسفي، بعد أيام من فصل عشرات العُمد.
وأكدت الصحيفة أن الفصل التعسفي أعقبه عدم إتباع الإجراءات الطبيعية اللازمة، ليحل محلهم أشخاصٌ مقرّبون من حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وبحسب الصحيفة فقد عَمَد المسؤولون الذين عينتهم الدولة لإدارة البلديات بعد ذلك إلى فصل الموظفين المقربين من حزب الشعوب الديمقراطي، متهمين إيّاهم أيضاً بأنهم على علاقة بحزب العمال الكردستاني. وللأحزاب السياسية التركية سجل حافل في ممارسة المحسوبية، من خلال مكافئة المؤيدين بوظائف، بعد أن تتمكن تلك الأحزاب من السيطرة على البلديات. وحزب الشعوب الديمقراطي، الذي فاز بمعظم الأصوات في جنوب شرقي البلاد في الانتخابات البلدية هذا العام، ليس استثناء.

ونقلت الصحيفة عن ميرفان إران غول، المحامية في فريق دفاع اتحاد نقابات العمال التقدمية التركية، إن فصل موظفي عموم محليين وغيرهم من الموظفين العاملين بعقود تم بناء على تقارير مخابراتية تقول إنهم كانوا على علاقة بحزب العمال الكردستاني، وإن حالات الفصل هي من ثم خارجة عن نطاق القانون.

وأردفت قائلة إن “هناك عدة سوابق تؤكد عدم قانونية التقارير المخابراتية”. أضافت أن مثل هذه الأدلة لم يتم فحصها في أي من المحاكم القانونية، وإنها من ثم تتعارض مع مبدأ افتراض البراءة.

وأوردت الصحيفة تصريحا لمصطفى يالتشين، المساعد السابق لمسؤول إدارة محافظة وان، الواقعة شرقي تركيا، قال فيه” إنه شَرُفَ كثيراً بفصل 653 موظفاً من أعمالهم في البلديات” .

ووفقا للصحيفة فقد أظهرت بيانات من اتحاد نقابات العمال التقدمية التركية واتحاد نقابات موظفي العموم – وهو أحد اتحادات النقابات الرئيسة أيضاً – أن خمسة آلاف و327 عضواً من أعضاء الاتحادات العمالية فُصلوا من بلديات ديار بكر، أكبر مدينة في جنوب شرقي تركيا، ووان، ومدينة ماردين الواقعة جنوب شرقي البلاد في الفترة من نوفمبر 2016 إلى مارس 2019. ومن المحتمل أن يكون العدد الفعلي أكبر، نظراً لأن بعض العمال ليسوا أعضاءً في النقابات العمالية.

ونقلت الصحيفة عن حسن هايري إر أوغلو، رئيس اتحاد نقابات العمال التقدمية التركية في ديار بكر إن 800 من أصل 900 موظف في بلدية كايابينار الواقعة في المدينة فُصلوا من أعمالهم.

كما نقلت عن ياسمين نويان، الرئيس المشترك لاتحاد تومبيل-سان البلدي، قولها “إن أياً من موظفي العموم الذين فُصلوا من أعمالهم بموجب قرارات في ديار بكر لا يواجه أي اتهامات جنائية”.

وأشارت الصحيفة أن الموظفين المفصولين لم يحصلوا على أي تعويضات، ولم يتمكنوا من طلب إعانات بطالة بسبب الطريقة التي فُصلوا بها عن العمل. ومن بين ألفين و876 موظف بلدية فُصلوا عن العمل في ديار بكر منذ عام 2016، تمكّن خمسة فقط من العودة إلى أعمالهم بعد الطعن على قرارات الفصل التعسفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى