الشريط الإخباريتقارير

حرق النفايات في مكب “رودكو” ينذر بانتشار أمراض في مدينة قامشلو

ولاتي نيوز _ روني أمين

يشتكي سكان أحياء في مدينة قامشلو من أعمدة الدخان والروائح المنبعثة نتيجة حرق النفايات في مكب “رودكو” الواقع في قرية نافكر غربي المدينة وهو ما يعتبره أطباء خطراً على صحة السكان.

ويحملّ أهالي المدينة بلدية الشعب مسؤولية حرق النفايات وعدم التخلص منها بطرق سليمة من خلال طمرها أو إعادة تدويرها.

ويقول، موسى محمود، وهو من سكان حي الهلالية الواقع على بعد 2 كيلو متر فقط من مكب رودكو لولاتي نيوز إنه: “يتم حرق النفايات الموجودة في المكب كل مساء، ما يؤدي إلى تصاعد الأدخنة الملوثة والسامة وانتشارها في سماء المدينة، نحن خائفون على الأطفال والمرضى”.

وازدادت مخاوف الأهالي بعد أن قدموا العديد من الشكاوى للإدارة الذاتية، وعدم قيام الجهات المسؤولة بأي إجراء ينهي مشكلة حرق النفايات.

ويقول عدنان حمو، وهو من سكان الحي الغربي لولاتي نيوز: “قدمنا العديد من الشكاوى لكننا لم نجد أي حل لهذه المشكلة، البلديات لا تنظر إلى الشكاوى التي نقدمها بشكل جدي، نطالب المسؤولين بوضع حل نهائي قبل ظهور أمراض خطيرة”.

ويرى أطباء في المدينة أن حرق النفايات وبشكل خاص في الأماكن القريبة من المدن يتسبب بظهور أمراض خطيرة، كتضرر جهازي المناعة والتنفس والإصابة بمرض الربو، كما يحمل الدخان المنبعث من حرق النفايات العديد من المواد السامة المسببة لأمراض السرطان.

لكن مخاوف الأهالي لا تقتصر فقط على الدخان المنبعث من حرق النفايات، حيث يتخوفون أيضاً من تسرب مخلفات النفايات السامة إلى جوف الأرض وبالتالي تلوث مياه آبار محطة المياه الرئيسية الواقعة على مقربة من المكب، والتي تغطي 80% من حاجة المدينة لمياه الشرب.

وأكد مسؤولون في بلدية الشعب في قامشلو لولاتي نيوز أن حرق النفايات يتسبب به أشخاص بهدف استخراج المعادن والنحاس وبيعها.

ويقول المسؤولين إنه لم تتم معالجة هذه النفايات منذ 9 أعوام بسبب الإمكانيات المحدودة وظروف الحرب، الأمر الذي أدى إلى تفاقم المشكلة وخروجها عن السيطرة.

ويؤكد هؤلاء المسؤولين أن هناك عدة مشاريع للتخلص من هذه الظاهرة، عبر وضع حراس لمنع الأشخاص من حرق النفايات والتخطيط لإنشاء مشاريع نقل النفايات وفرزها وإعادة تدويرها ودفنها بطرق علمية، والتي تقدر كميتها بنحو ٣٠٠ ألف طن يومياً.

وفيما لم يحدد المسؤولين موعداً أو جدولاً زمنياً للبدء بهذه المشاريع، يبقى المواطنون على أمل الاستعجال بتنفيذ المشاريع للتخلص من الظاهرة التي باتت تشكل خطراً جدياً على حياتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق