الشريط الإخباريتقارير

منتدى حواري في كوباني يناقش التعليم والمتغيرات الاجتماعية خلال العقدين الفائتين

ولاتي نيوز- شيرين تمو

اختتم، اليوم الاثنين، المنتدى الحواري حول المتغيرات الاجتماعية تحت شعار “مقاربة سيسولوجيية حول واقع كوباني بين عامي ٢٠٠٠ / ٢٠١٩”، برعاية مؤسسة أكاديميات المجتمع الديمقراطي، وحضره قرابة 90 شخصية مهتمة بالشأن الثقافي والاجتماعي.

المنتدى الذي استمر ليوميين متتاليين ناقش أهم المواضيع الاجتماعية والمتغيرات الاجتماعية والعوائق والتوصيات لوضعها على طاولة المعنيين، وقال “شرفان مسلم ” الرئيس المشترك لمؤسسة أكاديميات المجتمع الديمقراطي في إقليم الفرات لولاتي نيوز :” سيتم تشخيص المشكلات التي تعاني منها مدينة كوباني في هذا المنتدى والعوائق التي تقف في طريقها للخروج بتوصيات وتقديمها للجهات المعنية للوقوف عليها وإمكانية حلها”.

المواضيع التي تمت مناقشتها هي؛ العادات والتقاليد والمتغيرات الاجتماعية، البنية السكانية، نظام الكومينات، موضوع المرأة، الخدمات بشكل عام، النظام السياسي قبل ثورة روجافا وبعدها وتجربة الإدارة الذاتية، البعد الأخلاقي والرادع الديني، العدالة وآلية الرقابة والمتغيرات النفسية والسلوكية لأهالي كوباني قبل الثورة وبعدها.

لكن الموضوع الأهم الذي شغل الحضور وشهد عشرات المداخلات هو موضوع التربية والتعليم والواقع الثقافي والتغيرات التي طرأت عليها بعد الإعلان عن الإدارة الذاتية، وانسداد آفاقه حسب الكثير من المعلقين، فقد قام صلاح الدين مسلم، وهو مدرس سابق للغة العربية، بإلقاء محاضرة حول الحركة التعليمية في كوباني، والتعليم باللغة الأم بعد تأسيس الإدارة الذاتية، وثورة الثقافة في روجافا ، موضحا “أضحى التعليم باللغة العربية حاجة ملحة لدى كرد روجافا، فكل المراجع والمصادر باللغة العربية، والمكتبة الكردية فقيرة جدا، وعلى الإدارة الذاتية أن تعزز المكتبة العربية ليس بالمفهوم العروبي الشوفيني السابق، وإنما من مبدأ تلاقح الحضارات والعيش المشترك”.

وأضاف، ” كان الأحرى الاهتمام بلغات الجوار (الفارسية والتركية) إضافة إلى العربية، لتنشئة جيل يتقن اللغات المجاورة ليكون نواة لعصر الترجمة وتقوية المكتبة الكردية”.

واقع التعليم أخد الحيز الأكبر من وقت المنتدى وتفاعل معه المعلقون، وبهذا الصدد يقول الكاتب والأديب حسين محمد علي والرئيس المشترك لهيئة التربية ( سابقا) لولاتي نيوز :” المشكلات الجذرية والبنيوية تتعلق بالمناهج والكادر، والإدارة والبناء والقوانين الناظمة، والاعتباطية في القرارات، وبخاصة عدم وجود الكادر التخصصي، إضافة إلى انسداد الأفق أمام الطلاب في متابعة تحصيلهم العلمي “.
واختتم المنتدى بقراءة البيان الختامي الذي دعا إلى تشكيل نقابات مهنية وإفساح المجال أمام مؤسسات المجتمع المدني تحت شعار “معا لمحاربة الجهل ودعم الثقافة ”
كما تم تشكيل لجنة من سبع أشخاص مستقليين من الحضور لصياغة التوصيات التي تمخضت عن المنتدى وتدوينها ووضعها على منصة الجهات المعنية على أمل أن تأخذ هذه الندوات الحوارية دورا رياديا ومنبرا لإيصال صوت العدالة والحق.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق