الشريط الإخباريتقارير

كوباني: الباعة المتجولون يعكرون هدوءها ولكنهم يخدمون الجميع

ولاتي نيوز- شيرين تمو
تتجول في مدينة كوباني صباحا عشرات العربات الجوالة لبيع حمولتها من الخضراوات والفواكه، بغية حصول صاحبها على رزقه اليومي .
البائع الجوال يعمل منذ الصباح الباكر للحصول على دخل يعيل منها أسرته، وأثناء بحثه عن رزقه يتحول إلى كابوس صباحي يوقظ الصغير قبل الكبير في المدينة، عبر المناداة على بضاعته بمكبرات الصوت المزعجة والمكررة( بندورة خيار تفاح ملوخية و….) ، وتجد هؤلاء الباعة بكثرة أثناء الموونة الشتوية.
فرزاد عثمان البالغ من العمر ٣٥ عاما، يوقف سيارته على رأس كل شارع ويلتفت يمينا وشمالا لتجذبه أحد الأيادي المشيرة إلى سيارته.

ينطلق فرزاد يوميا عند السابعة صباحا من سوق الهال محملا سيارته بالخضراوات والفواكه، يقول لولاتي نيوز:” لا أريد أن أزعج الناس بصوت المكبر قبل السابعة صباحا كما يفعل غيري ، قرضت مبلغا من المال من أحد أصدقائي واشتريت به هذه السيارة التي اعيل من عملها أسرتي المكونة من خمسة أشخاص “.
يبدو فرزاد هادئا ومحبوبا من قبل الناس أثناء تعامله، يحاول أن يبتسم مع الزبون، يتابع :” لو كان لدي المال الكافي لاشتريت محلا وبعت فيه بضاعتي، ولكانت أرباحي أكثر من ذلك، نضطر أن نبيع أرخص من المحلات كي نبيع كامل بضاعتنا قبل حلول المساء”.
ظاهرة البيع على العربات الجوالة يشتكي منها معظم الناس في المدينة، ويبدون انزعاجهم منها ببربرة ألفاظ نابية بحقهم. ولتلك الظاهرة وجه إيجابي أيضا، إذ يحاول البائع الجوال أن يصل إلى كل أزقة المدينة التي كثيرا ما تفتقد إلى محل لبيع الخضراوات والفواكه، تقول أم أحمد: “أسكن في حي مشتنور، نتنظر يوميا الباعة الجوالين لنشتري منهم حاجاتنا اليومية من الخضراوات والفواكه، إذ أن أقرب محل يبعد عن بيتي عشرات الأمتار، ويصعب علي الوصول إليها يوميا”.
العربات الجوالة لا تقتصر على بيع الخضراوات والفواكه، فالكثير من هذه العربات تشتري الخبز اليابس والمواد التالفة من الحديد والبلاستيك والنحاس.
ظاهرة الباعة الجوالين موجودة في عموم المحافظات السورية، وسببها الرئيس يعود إلى البطالة المنتشرة بين الناس، فرغم التطورات التي شهدتها سوريا في القطاع الاقتصادي في سوريا وخاصة قبل الأزمة السورية، إلا أن بعض الظواهر تبقى محافظة على خصوصيتها الريفية في البلد .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق