أخبارالشريط الإخباري

وفاة المفكر الكردي عز الدين رسول..يمثّل الجيل الأول من المثقفين الكرد

ولاتي نيوز
توفي، اليوم الخميس، المؤرخ والمفكر الكردي عزالدين مصطفى رسول، في مسقط رأسه بمدينة السليمانية بإقليم كردستان، عن عمر ناهز 85 عاما.

ورسول يمثل الجيل الأول من المثقفين الكرد المنفتحين على العالم المعاصر، الجيل المثقف الذي دعم الثورات الكردية، وهو من مواليد عام 1934 في مدينة السليمانية، وهو ابن الشاعر والمثقف الكردي م مصطفى رسول، وترعرع في كنف عائلة متعلمة وكان جده حاجي ملا رسول من علماء الدين المؤثرين.

استفاد رسول من تعلّم العائلة ودرس في كنفها مقدمات العلوم العربية والدينية، قبل أن يدخل المدارس ويكمل الدراسة المتوسطة والثانوية بتفوق.

التحق المفكر الكردي بدار المعلمين العالية، وعُرف عنه حسّه النضالي وأدت مشاركته في انتفاضة عام 1952 الى فصله وسجنه، و في عام 1956 سافر الى سوريا والتحق بكلية الآداب في جامعة دمشق، ولدى اندلاع ثورة 14 تموز 1958 عاد الى بغداد وأكمل الدراسة في كلية الآداب في جامعة بغداد.

وفي عام 1960 سافر إلى الاتحاد السوفييتي للدراسة العليا، ومن ثم انتقل الى العاصمة الاذربيجانية باكو، ونال شهادة كانديدا من معهد استشراق جامعة باكو سنة 1963، وكانت أطروحته للدكتوراه بعنوان “الواقعية في الادب الكردي”، ثم انتقل إلى العاصمة البلغارية صوفيا بناء على طلب من الحزب الشيوعي العراقي ليشرف على إذاعة (صوت شعب العراق) السرية.

عاد إلى كردستان سنة 1965 وانضم الى صفوف أنصار الحزب الشيوعي العراقي، لكن بعد قضاء سنة في مقر بارزاني، تم تعيينه بوساطة من الزعيم الكردي ملا مصطفى برزاني مدرساً في القسم الكردي بجامعة بغداد في 26 كانون الأول 1966.

وبعد المؤامرة الدولية على الثورة الكردية في العام 1979، سافر إلى روسيا مجددا وهناك أمضى سنوات في البحث العلمي والدراسات وحصل في جامعاتها على الدكتوراه قبل أن يعود في سنة 1992 إلى كردستان حيث انتخب عضواً في الدورة الأولى لبرلمان كوردستان عن قائمة الاتحاد الوطني الكوردستاني بصفة مستقل.

أنجز رسول أكثر من ثمانين كتاباً بين القصة والشعر والدراسات الادبية، ويُعد مترجماً من الطراز الاول اذ نقل إلى اللغة العربية قصائد كردية، وترجم قصائد عربية إلى اللغة الكردية، وترجم أيضاً من الروسية إلى العربية أعمالاً علمية أدبية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق