الشريط الإخباريتقارير

هفرين، المتّقدة العذوبة كابتسامة الشهداء..صارت شهيدة

ولاتي نيوز- سعيد قاسم

تمكّنت أيادي الإرهاب من المرأة الكردية هفرين خلف، أثناء توجّهها من الرقة إلى مدينة قامشلو وكأنّ هذه الأيادي السوداء المأمورة من الإرهابي الكبير رجب طيب أردوغان الذي حاول هدم جسورٍ شيّدتها هفرين ورفاقها بين المناطق الكردية والمناطق السورية الأخرى في شرق الفرات من خلال مشروعها السياسي المتمثل بحزب سوريا المستقبل.

هفرين خلف، المرأة الجميلة المتّقدة العذوبة كابتسامة الشهداء، ابنة مدينة ديرك، المهندسة المدنية، المرأة المثقفة، والسياسية، ضحّت بأحلامها الكردية الخاصة، وتناست جميع المظالم والإقصاءات بحق أبناء شعبها من قبل الأنظمة الإقصائية للدول المجاورة وآمنت بأن خلاص الشعوب يكمن في تحررها من قوقعتها القومية، ومدّت للجميع يد السلام والحوار، ووظّفت جميع إمكاناتها في خدمة وطن سوري يستوعب جميع الاختلافات، ولكن خفافيش الظلام نالوا من جسدها ولكنها تحوّلت في ذهن كل كردي وعربي وسرياني وتركماني وأرمني وآشوري..إلى إيقونة للسلام والتوحد ضد الإرهاب ورعاته.
استشهاد هفرين سيتحول إلى انتصار آخر على من يراهنون على الصراع بين المكونات، ويعملون على نشر ثقافة القهر والاعتداء، وستتحول إلى إيقونة للمحبة والأخوة والسلام وهذه هي المبادئ والقيم الإنسانية التي انطلقت منها هفرين؛ من مجتمعها في ديرك ومن أسرتها إذ إن أهالي المدينة من مختلف المكونات والأطياف الإثنية والسياسية لا ينادون والدة هفرين باسمها وإنما بأمّي سُعاد “يادي سُعاد”.

ليس ثمّة ما هو أوضح ممّا يريده أردوغان ومرتزقته من عدوانه على الشمال السوري، وليست جريمة قتل هفرين هي الأولى ولن تكون الأخيرة لمَن يرى في سلام وأمان الشعوب خطرا على أمنه القومي، جريمة قتل هفرين سلسلة لجرائم ارتكبها أردوغان بحق الشعب السوري في حلب وأدلب وحماه والحسكة والرقة وشنكال وكل المناطق الكردية في سوريا وتركيا والعراق، وهي وجه لجرائم مكتملة الوحشية تحدث كل يوم في عفرين لحق الأطفال والنساء والشيوخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى