الشريط الإخباريتقارير

رحيل الشخصية الوطنية الكردية عبد الحميد درويش

ولاتي نيوز- هيئة التحرير

أعلن الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، في نعوة رسمية، الخميس، عن وفاة الشخصية الوطنية الكردية وسكرتير الديمقراطي التقدمي عبد الحميد درويش.

مراسم الدفن والعزاء

أعلنت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي، أنه بإمكان المواطنين إلقاء نظرة الوداع على جثمان الفقيد في قاعة د. نور الدين زازا يوم الخميس من الساعة 10 صباحا حتى الثامنة مساءً.
وأضاف الديمقراطي التقدمي، في بيان النعوة بأن مراسيم التشييع ستقام الساعة العاشرة من يوم الجمعة بجانب الملعب البلدي، ومن ثم ينقل جثمانه الطاهر من مدينة قامشلو إلى مسقط رأسه في قرية القرمانية حيث سيوارى الثرى.

وأشار الديمقراطي التقدمي إلى أن مراسيم العزاء في مدينة قامشلو بجانب الملعب البلدي أيام الخميس والجمعة والسبت.

من هو عبد الحميد درويش؟

عبد الحميد درويش من مواليد قرية قرماني التابعة لناحية الدرباسية في محافظة الحسكة عام 1936م، وهو ينتمي إلى قبيلة آزيزان الكردية، التي لها تاريخ عريق في جزيرة بوطان، وهو من عائلة كردية امتازت بثقل اجتماعي وسياسي.

أنهى درويش في الدرباسية دراسته الابتدائية لينتقل سنة 1946 إلى مدينة الحسكة حيث انخرط في العمل السياسي بعد الاحتكاك بالحراك الشبابي الشيوعي آنذاك.

انتقل درويش في مرحلة لاحقة إلى مدينة حلب، حيث أنهى المرحلة الإعدادية في المعهد العربي الإسلامي، ومن ثم انتقل إلى العاصمة دمشق، وفيها تبلور وعيه السياسي في مرحلة تاريخية كانت دمشق تتميز بالحرام المدني والتعددية السياسية، وأنهى دراسته الثانوية في الثانوية البطرياركية للروم الكاثوليك.

في دمشق تعرف درويش على الشاعر جكرخوين وتعرف على السيدة روشن بدرخان زوجة الوطني الكبير جلادت بدرخان وعلى المناضل أوصمان صبري.

وفي عام 1956م أسس مع أوصمان صبري وحمزة نويران أول تنظيم سياسي كردي باسم حزب الديقراطيين الأكراد، وتم كتابة المنهاج باللغة الكردية بمساعدة الدكتور نورالدين ظاظا والراحل جلال طالباني الذي كان متواجداً في دمشق والسيد عبدالله اسحاقي من كردستان إيران، وفي عام 1957م في 14 حزيران تم الإتفاق على اعتبار هذا التاريخ هو ميلاد الحزب، وتغير اسمه إلى الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا.

التقدمي في عهد درويش

تأسّس الديمقراطي التقدمي سنة 1962، بعد تحوّلات أصابت الحركة الكردية في سوريا آنذاك، نتجت عن انشقاق الحزب الأم إلى يمين ويسار، بالتزامن مع تعرض المناضلين الكرد ومنهم درويش إلى حملات مطاردة واعتقال من قبل الأمن السوري بعد تغير الظروف السياسية في سوريا حيث تحولت سوريا بعد اعلان الوحدة بين سوريا ومصر سنة 1958 إلى دولة أمنية، وتعرّض الشعب الكردي على يد حكومة الوحدة إلى سياسات التعريب.

درويش كان من الشخصيات السياسية الكردية التي كانت تشجع المثقفين وتدعمهم ماديا ومعنويا، وارتكز في سياساته على جانبين؛ الأول كان الاهتمام بالثقافة واللغة الكردية، حيث كان معظم أعضاء الديمقراطي متعلمين للغة الكردية ومهتمين بتطويرها، والجانب الثاني الذي كان يميز التقدمي عن الأحزاب الكردية هو الاهتمام بالمسائل الوطنية والانفتاح على المعارضة السورية والأحزاب والشخصيات الاجتماعية من المكونات غير الكردية وهو ما كان يلقى انتقادا من بعض الأحزاب الكردية التي كانت تنادي بالعمق الكردستاني للمناطق الكردية في سوريا وتستند على خطاب ثوري لحل القضية الكردية في سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق