الشريط الإخباريتقارير

الاتفاق العسكري بين القوى الكردية كمنفذ للخروج من نفق التشرذم الكردي

ولاتي نيوز _ سعيد قاسم

يبدو إنّ القادة الكرد يقومون هذه الأيام بعمل جادّ لهدف توحيد القرار السياسي الكردي في سوريا، والإلتفاف حول صيغة معينة ممكنة للخروج من أزمة العدوان التركي.

تحقيق اتفاق كردي- كردي، من شأنه أن يفتح الباب أمام إمكانية اتفاق شامل مع النظام السوري يتسم الموقف الكردي فيه بقوة أكبر، كما إنه يغلق الطريق أمام سيناريوهات مخيفة مثل اجتياح تركي أو تسليم المنطقة للروس والنظام السوري.
وبخلاف محاولات سابقة لتوحيد الصف الكردي، تحاول قوات سوريا الديمقراطية إعادة إحياء دور إقليم كردستان في توحيد الصف الكردي من بوابة التحالف العسكري، بالنظر إلى تضرر الجميع من أي تدخل تركي في شمال سوريا.

وكان الجنرال مظلوم عبدي قد دعا جميع الأطراف السياسية إلى توحيد خطابها ومشاركة قسد في اتخاذ القرارات المصيرية بخصوص مستقبل الشعب الكردي في سوريا، كما دعا إقليم كردستان إلى لعب دوره الهام في هذا السياق.

مستشار الإدارة الذاتية بدران جيا كرد قال في تصريح، الأربعاء، إنّ الفرصة مواتيةٌ لعقد مؤتمرٍ وطنيٍ كردستاني وأنّ القوات العسكرية قد تشكّل نقطةً للتحالف بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات البشمركة.

جيا كرد أوضح بأنّ القوات العسكرية “التي لعبت دوراً استراتيجياً ووطنياً في حماية الشعب والوطن ودحر الإرهاب يمكن أن تكون محوراً تلتف حوله جميع القوى والكتل السياسية، وإن كانت تختلف سياسياً ونظرياً”
وتمتاز صورة المقاتل الكردي سواء كان “YPG” أو “البيشمركة” بالقداسة لدى عموم الشعب الكردي في عموم أجزاء كردستان بالنظر إلى حجم التضحيات الكبرى التي قدمتها هذه القوى لدحر العدوان على الشعب الكردي.

والتحالف بين الطرفين رغم إنه موجود شعوريا، وسبق وإن تم التنسيق بينهما لتحرير مناطق كردستانية مثل كوباني والمناطق المتنازع عليها، إلا إنه لو تم فإنه سيأخذ شكلا مؤسساتيا وبعدا استراتيجيا في ظل سعي كلا الطرفين خلال العامين الماضيين لإعادة الهيكلة والتحول إلى جيش نظامي.
إقليم كردستان من جهته يبدو مشجعا أكثر من السابق، إنطلاقا من سياساته العامة المساندة للقضايا الكردستانية، وتخوفا من أن ينجر حلفائه في روج افا إلى مغامرات سياسية أخرى مثل مغامرة مشاركته في إدارة عفرين تحت الاحتلال التركي.
وكان رئيس إقليم كوردستان نيجرفان بارزاني قد كشف عن لقاءات واتصالات هاتفية بينه وبين الجنرال مظلوم عبدي، مؤكدا أنه “بعد هذه الاتصالات نقلت مطالبه لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف”.
برزاني أضاف إن “مخاوفنا نابعة من الفصائل المهاجمة مع الجيش التركي والتي قدمت نموذجاً سيئاً في عفرين”.

الخروج من نفق تشرذم الواقع السياسي الكردي قد يكون من خلال اتفاق عسكري بين إقليم كردستان وقوات سوريا الديمقراطية كون هذا الاتفاق يعني دخول بيشمركة روج في الاتفاقية، كون بيشمركة روج تابعة رسميا لوزارة البيشمركة في إقليم كردستان ولا تأخذ أوامرها من الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي وبالتالي قد يكون من السهل الاتفاق بين قسد وبيشمركة روج وترتيب الأمور لتأتي الاتفاقات السياسية فيما بعد كتحصيل حاصل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى