الشريط الإخباريتقارير

دعم دولي لحكم ذاتي كردي.. ولكن هل تتفق الأحزاب الكردية؟

ولاتي نيوز _ سعيد قاسم

تواجه القضية الكردية في سوريا في هذه الأيام امتحان الحل النهائي، ويبدو أن أطرافا دولية عدّة تهمّها أن يحصل الكرد على حقوقهم المشروعة وأن يحافظوا على خصوصيتهم السياسية والثقافية في المشهد السوري.

خطر الإبادة

أثبتت المقاومة البطولية لقوات سوريا الديمقراطية خلال مواجهتها العدوان التركي منذ التاسع من أكتوبر الماضي لغاية الآن أن الرهان على إنهاء الكرد سياسيا، أمر يستحيل تحقيقه، وكسبت المقاومة الكردية تأييدا من الرأي العام العالمي، وبات الحدث الكردي السوري يتصدر المشهد الإعلامي في معظم الدول الأوربية.

ورغم أن الكثير من الدول الأوربية تنطلق في دعمها السياسي للكرد من مصالحها السياسية الخاصة، وهي مصالح يبدو بأنها تتناقض مع ما تسعى إليها أنقرة والرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتأسيس إمبراطورية عثمانية جديدة على حساب شعوب المنطقة، وتأسيس كيانات متطرفة تشكل خطرا على جميع دول العالم.

الاتفاق الكردي- الكردي.. الخروج من النفق

تتفق معظم الأطراف الدولية والإقليمية بالإضافة إلى اللاعبين المحليين أن الخروج من النفق المظلم، يمر من بوابة الاتفاق الكردي- الكردي، بالنظر إلى أن أي اتفاق لدمشق أو لطرف دولي ما مع طرف سياسي كردي، قد يفقد معناه، إذا ما ظلت أطراف أخرى تلعب دورا سياسيا في اللعبة الإقليمية.
وكان الجنرال مظلوم عبدي قد دعا أكثر من مرة إلى توحيد الموقف الكردي، كما إنه دعا الزعيم الكردي مسعود برزاني للعب دور إيجابي في هذه القضية مذكرا بتأثير إدارة الإقليم على بعض الأطراف الكردية في سوريا.

دعوة الجنرال قد تكون لها خلفيات دولية أيضا، بالنظر إلى دعم بعض الدول الاوربية لتأسيس حكم ذاتي كردي في سوريا مثل فرنسا وروسيا، وبحسب تسريبات فإن مسودة الدستور التي اقترحها الروس تضمن حكما ذاتيا ثقافيا للكرد.

اهتمام روسي

الاهتمام الروسي في هذه المرحلة تحديدا، ليس مفاجئا، وإنما ينطلق من الموقف السياسي الإيجابي للروس من القضية الكردية في سوريا على مدار الأزمة السورية تجاه تمدد الأخوان المسلمين وتركيا في سياق رغبة موسكو بالحفاظ على التوازنات تمهيدا لترتيب الأمور بشكل يراعي مصالحها، واستُنتج موافقة روسيا الضمنية على العدوان التركية بأنه دفع للقوى الكردية باتجاه روسيا لتكون راعي المصالح الكردية.
روسيا كانت قد سارعت الى رعاية توقيع تفاهم عسكري بين قسد والجيش السوري، إذ ضمنت من خلاله الاستفادة من القوة العسكرية الكردية، في مواجهة الميليشيات السنية والشيعية، في ظل التدهور المستمر للجيش السوري النظامي.

انفتاح قسد سياسيّاً على القوى الكردية

نقلت وكالة “نورث”، عن مصادرها أن مكتب العلاقات في قوات سوريا الديمقراطية شكّل لجنة مهمتها عقد اجتماعات مع أحزاب كردية سورية، بهدف التوصل لاتفاق سياسي لتوحيد المواقف حول ترتيب البيت الكردي.

ووفقا للمصدر فإن المكتب انطلق بعد توجيهات تلقاها من القائد العام لقسد مظلوم عبدي، لهدف الالتقاء بأحزاب المجلس الوطني الكردي والتشاور معهم لهدف ترتيب البيت الكردي.

التحرك السياسي لقسد، يحمل معنيين الأول هو عدم استجابة المجلس الوطني الكردي لنداءات قسد لتوحيد الموقف الكردي لغاية الآن حيث لم يصدر المجلس الوطني الكردي أي بيان ردا على تلك الدعوات، والثاني يبدو أن الروس قد طلبوا من قسد التواصل مع القوى الكردية الأخرى والتفاهم معها حول صيغة حل للقضية الكردية في سوريا،برغم أن قسد قوة عسكرية، لم يسبق وأن تدخلت بالمسائل السياسية، إلا أن ذلك يبدو بإنه رغبة روسية التي تفضل التعامل مع القوى العسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى