الشريط الإخباريتقارير

تبيع أثاث منزلها لتأمن العلاج لطفلها المريض.. وجرح عفرين لا علاج له

ولاتي نيوز _ شيرين تمو

تضطر فاطمة ملا أحمد، /٣٩ عاما/، وهي نازحة من عفرين لبيع أثاث بيتها لتأمين العلاج لطفلها المريض بسبب أوضاعها المادية القاسية، حيث يعاني مرض “الحمى الدماغية” ما أعجز الأطباء عن علاجه وأُسدل ستار الأمل أمام حلم الأم بشفاء طفلها.
محمد حنان ولّو ذو سبعة عشر عاما يعاني من مرض “الحمى الدماغية ” ما أدى إلى إصابته بشلل رباعي، جعله عاجزا عن الحركة والنطق، تضطر أمه للاعتماد على الطب العربي لمعالجة جروحه العميقة التي تظهر نتيجة ملازمته الطويلة الفراش بعد أن فقدت الأمل من شفاءه.

تقول فاطمة وهي تحاول أن تحبس دمعتها المخنوقة: “سبق وأن فقدت ابني الأكبر أحمد بنفس المرض حين أكمل العشرين عاما”.

تروي فاطمة قصة نزوحها مع أطفالها العشرة من عفرين وهي تحاول أن تتناسى جرح النزوح لتركز على حالة ابنها المريض أكثر أردفت: “جرحي جرحان..عفرين التي لم تغب عن بالنا لحظة وطفلي الذي لا أمل من شفاءه”.

وما زاد من معاناة فاطمة أنها الابنة الوحيدة لأهلها، ما أُجبرت أن تعتني بأمها المشلولة في نفس البيت، تتنقل فاطمة بين أمها وابنها، تقول: “حاولت أن أسافر بابني وأعالجه خارج البلد بدعم من أشخاص ومنظمات إنسانية لكنني لا أستطيع أن أترك أمي وأسلمها للموت بيدي”.

وقد شخّص الأطباء حالة الطفل محمد بأنها مستعصية على العلاج، وهي حالة وراثية، صرح الطبيب العام أحمد تمو لولاتي نيوز: “هذا النوع من الشلل يسمى بشلل dushin وينتقل بالوراثة من الأنثى ولا يصيب إلا الذكور، ويرتقي بالظهور شيئا فشيئا بعد سنوات عدة من الولادة ليسطير على كامل الأطراف، وهو مستعصي على العلاج”.

المعاناة هي أن تجمع بين النزوح والفقر والمرض وتستسلم لهم، بحيث يصبح النزوح والفقر أهون المصائب أمام قلب أم تواقٍ لمشاهدة طفلها يلهو ويلعب أمام عينيها بكامل عافيته.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق