الشريط الإخباريتقارير

الطريق الدولي M4 ميدان الصراع الروسي- التركي

ولاتي نيوز

أعلنت الشرطة العسكرية الروسية، الخميس، سيطرتها على قاعدة صرين جنوبي كوباني، أهم القواعد الأمريكية التي انسحبت منها مؤخرا.

وكانت روسيا قد احتلت القاعدة فعليا قبل نحو أسبوع، ولكن الإعلان الرسمي جاء اليوم، وتزامن مع جملة من التعزيزات العسكرية الروسية.

وعلى وقع الانسحاب الأمريكي الذي أدى إلى عدوان تركي على شمال سوريا أعادت كل من روسيا والولايات المتحدة انتشارهما في مناطق الادارة الذاتية.
وباتت خريطة النفوذ العسكري لمناطق شرق الفرات منقسمة بين ثلاث دول؛ حيث احتلت تركيا منطقتي سري كانييه وتل أبيض، وأعلنت الولايات المتحدة بأن مناطق نفوذها ستمتد من مدينة ديرك إلى دير الزور، فيما عززت روسيا تواجدها العسكري في مطار قامشلو وأنشأت قاعدة لهبوط المروحيات مدعومة بنظام دفاعي صاروخي، كما عززت من تواجدها العسكري في كوباني.
التحرك العسكري الروسي جاء على مستويين؛ الأول لمواجهة النفوذ التركي من خلال التواجد في كوباني وتوقيع اتفاقية سوتشي مع تركيا بتسيير دوريات مشتركة ضمانا لمنع هجمات تركية مماثلة على مناطق حدودية أخرى، وكذلك الرغبة الروسية الواضحة في السيطرة على الطريق الدولي M4، حيث أنشأت في عين عيسى مركزا للتنسيق بينها وبين قسد، كما إنها تدعم خطط جديدة لهدنة تضمن بقاء الطريق الدولي فاعلا وآمنا، فيما المستوى الثاني جاء من خلال السباق الروسي الأمريكي في التواجد بمحيط مدينة قامشلو.
وفي حين أن القواعد الأمريكية بعيدة عن مناطق الصراع الميداني والتي تتركز حول الطريق الدولي تبدو روسيا وتركيا أمام مواجهة مفتوحة وطويلة الأمد للسيطرة على الطريق الدولي وضبط الأمور في المناطق المتاخمة للطريق الدولي، وهي مناطق معروفة مسبقا بتواجد العصابات وقطاع الطرق فيها.

والطريق الدولي هو رابط حيوي بين مناطق شرق الفرات ومحافظة حلب، وبالتالي هو من وجهة النظر الروسية يشكل أحد أهم الحوامل الحيوية لإعادة الانسجام إلى الدولة السورية المفككة والحفاظ على وحدتها، بخلاف تركيا التي تحاول خلق المزيد من الفوضى، بهدف اقتطاع المزيد من الأراضي السورية.

الصراع على الطريق الدولي يحمل أهدافها تخريبية بالنسبة لتركيا التي يهمها قطع أوصال الشمال السوري عن عمق الدولة السورية، وهذا ما يشير إلى أن المزيد من التوتر سيحوم حول الطريق الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق