الشريط الإخباريتقارير

الائتلاف.. يؤسس إقليما تركمانيا في شمال سوربا

ولاتي نيوز

قالت مصادر متقاطعة إن المجلس السوري التركماني عقد مؤتمرا عاما، قبيل أيام، في بلدة الراعي، حضره العديد من الشخصيات السياسية والمدنية والعسكرية التركمانية استعدادا لنحصيرات تركية بتسليم المنطقة للتركمان.

دعم تركي

وتدعم أنقرة الأحزاب والقوى السياسية التركمانية، بهدف تأسيس خصوصية تركمانية في سوريا في الوقت الذي تسعى فيه إلى إنهاء الوجود الكردي والسرياني والآشوري في المنطقة.
وتأسس المجلس السوري التركماني آذار 2013، بدعم من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية التركي آنذاك أحمد داوود أوغلو، اللذان دعما التركمان للعب ضمن المعارضة السورية.
وتعتبر بلدة الراعي الحاضرة الوحيدة في سوريا التي تتمتع بأغلبية تركمانية، في حين أن الوجود التركماني في سوريا عموما يتركزّ في القرى والأرياف، حيث أن الوجود التركماني في سوريا كان من خلال القبائل التركية المرتحلة، وتم تشجيعها للبقاء من قبل العثمانيين للاعتماد عليهم في جباية الضرائب.

وفي يونيو 2016 نقل المجلس السوري التركماني مقره من تركيا إلى بلدة الراعي، وأعلن عن ذلك في بيان أكد فيه أن ذلك جاء “لهدف تمثيل عموم الشعب التركماني”.

الحضور التركماني في الائتلاف

دعمت تركيا التنظيمات التركمانية عند تشكيل أطر المعارضة السورية حيث كان للتركمان دور بارز في المجلس الوطني السوري بعضوية أكتر من ١٧ شخصية وعند تشكيل الائتلاف السوري تمثّل التركمان فيه بثلاثة ممثلين؛ اثنان منهم ينتمون إلى الحركة التركمانية الديمقراطية السورية والكتلة الوطنية التركمانية، وأما الثالت فأخذ مقعدا للمستقلين وتم تعيين عبدالرحمن مصطفى التركماني المدعوم من تركيا رئيسا للائتلاف لدورة انتخابية ومن ثم كلف بتشكيل الحكومة المؤقتة
من جهة أخرى دعمت تركيا التركمان من خلال تشكيل فصائل مسلحة مثل “لواء السلطان محمد الفاتح، لواء السلطان سليمان، لواء السلاجقة، كتيبة أنوار الحق، لواء السلطان مراد، لواء أصحاب اليمين، لواء جبل التركمان، عماد الدين الزنكي.

إقليم تركماني بدعم من الائتلاف

وتعمد أنقرة إلى جمع تركمان سوريا المشتتين في قرى بمحافظة حمص وجبل التركمان في الساحل وأحياء بستان الباشا في حلب بهدف تأسيس إقليم تركماني في شمال سوريا.

وتدعم تركيا فصائل المعارضة المسلحة التابعة للائتلاف السوري المعارض سياسيا وعسكريا، إلا إن الدعم التركي لهؤلاء هو دعم قائم على أساس الميليشيات، ورغم انضوائها جميعا ضمن صفوف “الجيش الوطني”، إلا إنها تتصرف كميليشيا، إذا أن مسمى “الجيش الوطني” فارغ من محتواه حيث لا وجود لمؤسسة عسكرية جامعة وإنما مجموعة من الفصائل تكتسب أهميتها من خلال درجة الولاء لتركيا، إذ إن جميعها تعمل تحت العلم التركي.

وتنشر تركيا لغتها وثقافتها في شمال سوريا، حيث تعمل على تدريس اللغة التركية، مع وجود جامعات تركية في بعض المدن، كما تحرص على أدراج التسميات التركية للمرافق العامة.
وقطعت تركيا شوطا في تتريك منطقة عفرين حيث ذكرت تقارير صحفية أن نسبة التتريك في وصلت إلى أكثر من 50% في بعض النواحي.

واعتمدت تركيا على التركمان في احتلال عفرين، وبوجه خاص تركمان القنيطرة والجولان، الذي يمثلهم عسكريا ميليشيا “الظاهر بيبرس”، حيث عمل الأخير من خلال مقراته العسكرية إلى دعم نشاط المجلس السوري التركماني وتوطين تركمان حمص والقنيطرة في المنطقة.

وتدعم المعارضة السورية السياسية الموالية لتركيا، مطالب التركمان، واهتمت عدد من وسائل الإعلام التابعة المعارضة السورية بنشر تقارير عن الوجود التركماني في سوريا، واعتبرت بعضها أن التركمان هم القومية الثانية في سوريا وان أعدادهم تفوق ثلاثة ملايين نسمة.
تركماني..نسب جديد

في إزاء المخطط التركي تخرج أصوات تركمانية من حين لآخر تدعو القوى السياسية التركمانية المنضوية ضمن المجلس السوري التركماني بعدم الارتهان للخارج، فيما تخرج من حين لآخر احتجاجات على مستوى محدود “بالنظر إلى قمعها إعلاميا وأمنيا” ، ضد تصاعد النفوذ التركماني وهيمنة الكتائب العسكرية التركمانية مثل ميليشيا نور الدين الزنكي، وتطلق عليهم تسمية “علويو الشمال”، بالنظر إلى الامتيازات التي يحظون بها ضمن سياسة عامة لتشجيع مقولة “أنا أصلي تركماني”.
الوجود التركماني في المشهد السوري ليس وجودا طارئا، وإنما التركمان جزء من النسيج السوري خلقته ظروف تاريخية معينة، وبحسب المصادر فإنهم يسكنون 380 قرية موزعة في محافظات سورية مختلفة، ويُقدر المؤرخون أعداهم الحقيقة بأنها لا تتعدى المليون نسمة فقط، في حين يشير كتاب «الصراع لأجل السلطة في سوريا» للكاتب «نيكولاس فان دام»، والذي يعد أحد أهم الكتب التي تطرقت لتعداد التركمان في المنطقة، إلى أن نسبة التركمان السوريين تشكل 3% من التعداد الكلي للسكان، ولكن لم يحدث خلال تاريخ سوريا وان تأسست أحزاب قومية تركمانية، كما إن البعث السوري لم يتعامل مع الأقلية التركمانية كخطر، وإنما تقلد العديد منهم مناصب عليا أبرزهم رئيس الوزراء الأسبق محمد ناجي عطري.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق