الشريط الإخباريتقارير

هاربون من سري كانيه لـ “ذي إندبندنت”: الفصائل الموالية لتركيا مثلها مثل داعش

ولاتي نيوز

أكدت صحيفة “ذي إندبندنت” في تقرير لها، إن الفصائل الموالية لتركيا تقوم بتطهير عرقي في المناطق التي تحتلها في شمال سوريا.

“عليكم أن تغادروا.. إن وجدوكم سيقتلونكم”

وركزت الصحيفة على اقتباس لأحد المواطنين العرب في تلك المنطقة يقول: “عليكم أن تغادروا.. إن وجدوكم سيقتلونكم”، مؤكدة أن اللذين غادروا مؤقتا على أمل الرجوع إلى منازلهم، لم يعد بإمكانهم ذلك، والسبب أنهم كرد.

وأشارت الصحيفة بأن المدنيين الكرد باتوا مؤمنين بإن الهدف من الهجمات التركية هو التطهير العرقي، مع كل جريمة قتل تقوم بها الفصائل الإرهابية، إذ كانت توثقها بفخر.

وأظهرت مقاطع مصورة للفصائل المدعومة من تركيا عمليات إعدام، وتشويه جثث، وتهديدات ضد الأكراد ونهب أملاكهم.

ووفقا لتقرير الصحيفة فقد أدى البعد العرقي للكثير من الجرائم، إلى نزوح جماعي للمواطنين الكرد والأقليات الدينية من هذه المناطق الحدودية التي كانت في السابق مختلطة.

ويقول محمد أمين للصحيفة، وهو رجل كردي فر مع عائلته من مدينة رأس العين في الأيام الاولى من العملية التركية، “لا يمكن لأحد أن يعود إلى هناك الآن، إنه أمر مستحيل”.

وأضاف للصحيفة، في مخيم بالقرب من مدينة تل تمر السورية، “لقد شاهدنا الفيديوهات”. وتابع “إنهم يطلقون النار على الأكراد أينما عثروا عليهم”.

القصة نفسها يرويها النازحون الكرد

القصة نفسها يرويها عدد لا يحصي من آخرين مثل أمين، في المخيمات والملاجئ المؤقتة التي انتشرت في الشهرين الماضيين. والكل يرسم صورة للتغير الديمغرافي المثير الذي يحدث في المنطقة.

وبعد بدء الهجوم التركي بأيام قليلة، أخذت مقاطع مصورة تنتشر على الإنترنت. وتظهر نهب مقاتلي ما يسمى بـ”الجيش الوطني” للمنازل التي أخليت مؤخرا.

ولكن الدليل الأول على ارتكاب جرائم الحرب الأكثر عنفا، كان مقتل الناشطة في حزب سوريا المستقبل هفرين خلف، بحسب التقرير.

وانتشر فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي ظهر فيه مسلحون سوريون موالون لتركيا وهم يتباهون بقتل المهندسة الكردية.

وفي اليوم نفسه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن المقاتلين الموالين لتركيا أعدموا تسعة مدنيين عند حاجز جنوب تل أبيض.

ويضيف التقرير أن هذه الجرائم الوحشية، التي تأتي في تعاقب سريع، كان لها تأثير تقشعر له الأبدان على الأكراد، والذين لم يفروا بسبب الغارات الجوية التركية، بل فعلوا ذلك خوفا من القتل بدوافع عرقية.

مثلهم مثل “داعش”

وينقل تقرير الصحيفة عن بسمة داود، وهي يزيدية تبلغ من العمر 41 عاما، قولها “عندما رأينا كيف قتلوا هفرين لاحظنا أنهم فعلوا نفس الشيء الذي كان داعش يقوم به”.

هربت داود من قريتها بالقرب من رأس العين مع عائلتها، وتعيش الآن في مخيم للنازحين قرب تل تمر.

ومنذ بداية الهجوم التركي، نشأ تصور واسع بين الأكراد والأقليات الأخرى بأن المليشيات ستستهدف أيا من المقيمين غير العرب في المنطقة.

وتقول داود “جيراننا العرب طلبوا منا المغادرة. قالوا لنا عندما يأتون، سيقتلونكم”، وأضافت “كانت هناك عائلتان مسيحيتان في قريتنا وقد غادرتا للسبب نفسه”.

وقال عدد من السكان النازحين من المنطقة الخاضعة الآن لسيطرة الفصائل، للصحيفة، إن منازلهم قد نهبت أيضا وصودرت ممتلكاتهم، بحسب ما أعلمهم جيرانهم العرب.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق