الشريط الإخباريتقارير

مريم نازحة من تل أبيض: اليتم هو أن ترغم على ترك ديارك

ولاتي نيوز _ شيرين تمو

أُرغمت مريم محمد مسلم، على الخروج برفقة جديّها بعد أن وصلت القذائف عتبة منزلهم في مدينتها تل أبيض/كري سبي، أثناء الغزو التركي لها في التاسع من تشرين الأول من هذا العام.
باتت مريم /20 عام/ مع الكثير من العوائل التي نزحت من تل أبيض في العراء لثمانية أيام على أمل العودة إلى منزلهم في”حي الليل” في تل أبيض/كري سبي، لم تكن تعلم أنها ستحمل الكيس الصغير الذي يحوي بعض الضروريات لجديّها و تتجّه إلى كوباني لتحمل هوية “نازح”.

تعيش مريم في كوباني مع جديّها المعمّرَين ظروف صعبة وقاسية، وتضطر أن تكون المعيلة لهما بعد أن تربت يتيمة، فهي الأخت الصغرى بين أخواتها الخمسة، حيث أرسلها والدها من تركيا منذ أعوام لتعتني بجديّها اللذين يعانيان من الأمراض والعمى، مشيرة أنها شعرت باليتم بعد أن نزحت من مدينتها بقولها: “اليتم هو أن ترغم على ترك ديارك”.

رغم قساوة الظروف التي يعيشوها النازحون يبقى مطلبهم الاساسي هو العودة إلى مدينتهم، قالتها مريم ويداها ترتجفان والدمعة بارقة في مقلتيها: “العالم أجمع خذلنا، لم تعد نثق بالدول، فقد أتقفوا على تهجيرنا وإسكان عوائل أخرى منازلنا، أيّ حق يملكه ذاك الوافد إلى مدينتنا ليرتدي ملابسنا ويتدفىء بين جدران منازلنا”.

تؤكد مريم أن بيتهم في تل أبيض تم الاستيلاء عليه ونهبه من قبل العصابات المسلحة، وإسكان عوائلهم فيها، وأن النزوح كان يشمل الكرد أكثر من العرب، فالحرب كانت لإبادة الكرد والاستيلاء على أملاكهم ومنازلهم وتغيير جغرافية المنطقة.

تشير مريم أنها صادفت في طريق نزوحها الكثير من الأطفال والنسوة والشيوخ الذين قتلوا بمدافع وطائرات تركية.
الغزو التركي لشمال شرق سوريا هجّر الآلاف من منازلهم، وأجبرهم على معايشة ظروف صعبة وقاسية مع حلول فصل الشتاء، بعضهم يقطنون المخيمات وبعضهم يسكنون منازل شبه مهدّمة وبعضهم الآخر قطع الحدود إلى إقليم كردستان في ظل ضعف دور المنظمات الإنسانية في تلبية احتياجات هؤلاء النازحين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى