الشريط الإخباريتقارير

الحسكة العاصمة الجديدة للإدارة الذاتية؟

ولاتي نيوز

باتت مدينة الحسكة مركزا حيويا تتوجه إليه مؤسسات إدارية ومدنية مختلفة، كنتيجة لحالة عدم الاستقرار التي تسبب بها العدوان التركي على مناطق مختلفة في شمال سوريا.

العدوان التركي لم يقتصر على منطقتي تل أبيض وسري كانيه، بل باتت عين عيسى العاصمة الإدارية للإدارة الذاتية في مرمى الهجمات التركية، كما شلّ حركة الطريق الدولي، ما أفقد عين عيسى أهميتها بكونها رابط هام يربط الجزيرة بإقليم الفرات ومنبج.

الإدارة الذاتية من جهتها وقعت في حسابات عسكرية معقدة، تمثلت بالتهديدات التركية اليومية من جهة، ودخول روسيا إلى واجهة الأحداث من جهة أخرى، والانتشار الأمريكي الجديد والذي اقتصر على المناطق النفطية من جهة أخرى، وليس أخيرا مساعي النظام إلى الاستفادة من التغيرات الجديدة بهدف إضعاف الإدارة الذاتية.
الحسابات الجديدة، ألزمت قسد بدفع بعض الأثمان لروسيا والنظام تفاديا لوقوع مناطق جديدة بيد الاحتلال التركي، لتنسحب من المناطق الحدودية وتسمح لروسيا بالانتشار فيها، وبالتالي انتقل ثقل قسد إلى العمق، حيث جاء انعقاد عدة مؤتمرات صحفية للقائد العام لقسد في قاعدة بمحيط مدينة الحسكة إشارة إلى إن الحسكة قد تكون العاصمة الإدارية والعسكرية المقبلة للإدارة الذاتية.

الإدارة الذاتية لاتزال تُذيّل بياناتها بذكر مقرها الرئيسي في عين عيسى، ولا يوجد ما يشير إلى حالة ارتباك في النواحي الإدارية بسبب تغير خارطة النفوذ العسكري، إلا أن استمرار التوتر في محيط عين عيسى يضعف من احتمال استمرارها كمركز للتنمية المدنية الذي تسعى اليه الإدارة الذاتية، وباتت مدينة الحسكة البديل المنطقي قياسا لتغير خارطة النفوذ العسكري مع استمرار التهديدات التركية.

وتتمتع الحسكة بميزات يرشحها لتكون العاصمة الجديدة للإدارة الذاتية، أولها أنها بعيدة عن الحدود التركية، وتتوسط مناطق الانتشار الأمريكي الجديدة، كما إنها مركز ثقل بشري وإداري كونها مركز محافظة، بالإضافة إلى أن المدينة خليط من الكرد والعرب والآشور والسريان والأرمن.
عدم الإعلان عن عاصمة جديدة للإدارة الذاتية لغاية الآن قد يكون له علاقة بالمفاوضات مع النظام وروسيا وبالتحديد مستقبل علاقة قسد بروسيا سيما وان مناطق مختلفة في الإدارة الذاتية باتت تقع بيد روسيا، وبالتالي فإن الإدارة الذاتية ربما تأمل أن يكون الإعلان عن العاصمة الجديدة مترافقا باعتراف من النظام او من أطراف دولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى