الشريط الإخباريتقارير

حقوقيّو كوباني: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “حبر على ورق”

ولاتي نيوز- شيرين تمو
اعترض محامو كوباني على ما يتعرّض له المدنيّون في مناطق شمال شرق سوريا من انتهاكات تهدّد حياتهم في اليوم العالمي لحقوق الإنسان المصادف في العاشر من كانون الأول، والذي نصّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على ثلاثون مادة شاملة لكافة الحقوق التي تضمن الحياة الحرة الكريمة لكل فرد.

وتولد هذه الحقوق مع الإنسان لحظة ولادته، فهي ليست منحة أو ملك لأحد، بل حقوق متأصلة تُلازم الإنسان لآخر لحظات حياته على نفس المساواة بغض النظر عن اللون والعرق والدين والجنس والرأي السياسي أو الأصل الاجتماعي، فالناس جميعا يُولدون احراراً ومتساوون في الكرامة.

واستنكر الحقوقي وليد إيبو لولاتي نيوز الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيّون في شمال شرق سوريا على يد الكتائب الراديكالية بالتنسيق مع الدولة التركية في سري كانيه و تل أبيض من قتل وخطف وتهجير وتعذيب جسدي ونفسي موضحا: “إننا نعيش في دولة شهدت منذ أكثر من ثماني سنوات الكثير من الويلات نتيجة الصراع العسكري الدامي ما أدى إلى فقدان الأمن والغياب التام لأبسط حقوق الإنسان”.

وتطرّقت الحقوقية روشن شيخو إلى حقوق الإنسان وخاصة المرأة، حيث أوضحت لولاتي نيوز أن المرأة قد نالت قسطا كبيرا من حقوقها القانونية والشرعية في ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية، وعاشت حياة حرة كريمة، وشاركت في مجالات الحياة إلى جانب الرجل، إلّا أنّ انتهاكات الدولة التركية والفصائل السورية المسلحة التابعة لها قد استهدفت المرأة بشكل خاص من خلال خطفهن والتمثيل بجثثهن وحرقهن وتعذيبهن صنوف العذاب المختلفة، والشهيدة هفرين خلف نموذجا.

وترى الحقوقية روشين محمود أن الحقوق التي نصّت عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي من المفترض أن تحمي حقوق الإنسان في كافة أنحاء العالم ما هي إلا حبر على الورق في ظل الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في شمال شرق سوريا على يد الفصائل الإرهابية المدعومة من تركيا.

وتؤكد محمود لولاتي نيوز أن للإنسان حقوق عدة منها حقه في العيش بكرامة والشعور بالأمن والاستقرار وضمان حرية الرأي والتعبير ومشاركته في الحياة السياسية، وكذلك حقه في العمل والتعليم والحصول على الرعاية الصحية والعيش في كنف الأسرة وأيضا حقوقه البيئية ليعيش الإنسان فيها ويتمكن من الحصول على مأوى يحتوي كافة أساسيات الحياة.

وناشدت محمود المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان أن تتحرك حيال هذه الانتهاكات التي تحصل في الشمال السوري، وإيجاد الحلول المناسبة وتطبيق مبدأ العدالة.

من جانبه، أشار الحقوقي فرهاد باقر لولاتي نيوز أن غياب الدور الفعال للمؤسسات والمنظمات الحقوقية الدولية والمحلية، وبالتالي غطرسة سياسات الدول النافذة والتي تتجاوز أجنداتها كل القيم والمبادئ التي تمسّ حقوق الإنسان، بأنّه لابدّ من إعطاء الدور الأكبر للمنظمات الحقوقية المحلية وكذلك التوثيقات التي تتوفر لدى الإعلاميين بحكم عملهم، والسعي الدؤوب مع السلطات بضرورة احترام حقوق الإنسان، وتجنّب الانتهاكات وإعطاء هامش أكبر للإعلام والنشطاء.

يفتقر الإنسان في المجتمعات الشرق الأوسطية إلى الكثير من حقوقه، والمواطن السوري كان له النصيب الأوفر من هذا الافتقار، فهو يتعرض للعنف والتهجير والتعذيب من قبل مضطهديه، والكرد في الشمال السوري يتعرضون للإبادة والتهجير القسري من منازلهم وتغيير ديموغرافية المنطقة، وهذا ما يستنكروه النشطاء والحقوقيون ويرون أن حقوق الإنسان المنصوصة عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مفصّلة على مقاس المجتمعات الأروريية فقط.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق