الشريط الإخباريتقارير

عودة التوتر للطريق الدوليM4.. سيناريوهات مجهولة

ولاتي نيوز _ سعيد قاسم

يقوم الجيش التركي وفصائل المعارضة المجنّدة لصالحه منذ نحو يومين بإشعال عدة جبهات قتالية في محاور (عين عيسى، تل تمر، زركان)، بالإضافة إلى قصف قرى غربي تل أبيض على محور كوباني.
ويهدف الجيش التركي من هذا التصعيد إلى إضعاف عوامل الاستقرار وخاصة على الطريق الدولي، حيث كانت روسيا قد وقعت على عدة تفاهمات مع الأتراك تقضي باستبعاد الفصائل المسلحة عن الطريق الدولي الرابط بين إقليمي الجزيرة والفرات.
التحركات التركية جاءت عقب اجتماع آستانة الأخير بنسخته الرابعة عشر، وغير واضح فيما اذا كانت روسيا قد سمحت ضمنيا لهذا التحرك بغية إضعاف الإدارة الذاتية، حيث تم الاتفاق على ذلك في اجتماع آستانة.

ويبدو أن روسيا تنظر إلى الطريق الدولي m4 كسلاح ذي وجهين؛ الأول كونه رابط بين إقليمي الجزيرة والفرات وبالتالي فإن تفكك الإدارة الذاتية يخدم مصالحها والثاني يتمثل بكون الطريق الدولي أهم القنوات الحيوية في شرق الفرات ومن يسيطر على الطريق الدولي يمتلك أحد مفاتيح الحل في سوريا.

سيناريو سيطرة الفصائل المسلحة على الطريق الدولي m4 قد يتشابه مع سيطرتها على الطريق الدولي m5 الرابط بين حلب- إدلب – حماه، أي قد تكون لفترة مؤقتة، تستطيع خلالها روسيا دفع الإدارة الذاتية إلى تقديم تنازلات للنظام خلال عمليات الحوار التي تجري من حين لآخر.

عودة التوتر إلى الطريق الدولي m4، هوالعودة إلى نقطة الصفر حيث تلتقي مصالح الدول الضامنة لاستانة “إيران، روسيا، تركيا”، بمعنى الإضرار أكثر بمشروع الإدارة الذاتية، وتقزيم دوره، ويترك الأبواب مشرعة على احتمالات مجهولة للحل في سوريا.
تركيا من جهتها تلعب ضمن مساحة الخلاف الروسي الأمريكي، وتحاول الاستفادة واللعب في هذه المساحة لالحاق المزيد من الضرر بالقضية الكردية في سوريا، وتسخر لأجل ذلك مجموعة من فصائل المعارضة التي باتت تعمل ضمن خطط روسية- تركية مؤقتة لإعادة ترتيب الوقائع الميدانية بالشكل الذي لا يضر مصالح أي منهما.
بدورهم الكرد والإدارة الذاتية عموما يدركون أن محاربة تركيا لهم لن تتوقف، بعد نزعهم للذرائع وانسحابهم من المناطق الحدودية لصالح الاتفاقيات الموقعة بين روسيا وتركيا، وإن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيفعل كل شيء للحصول على موافقة أخرى من موسكو وواشنطن لضرب مناطق أخرى.
الأهداف التركية لضرب الاستقرار في محيط الطريق الدولي، تتجاوز الحالة الآنية إلى مشاريع مستقبلية لخلط الأوراق مرة أخرى بانتظار فرص أخرى لاحتلال مناطق جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق