الشريط الإخباريتقارير

الشبان الكرد يقتلهم السرطان أو أردوغان

ولاتي نيوز _ مالفا علي

منذ التاسع من أكتوبر الماضي والكرد في هذه البقعة المرتبكة من العالم يودّعون شبابهم وشاباتهم، في مشاهد احتفالية تعج بمشاعر السخط والغضب.

هي بقعةٌ تنضحُ بمعاني الشجاعة والإقدام والإيثار ولكنها مرتبكة في فهم دولٍ وكيانات تسعى لإنهاء وجود شعب له إرث كبير من النضال لحياة حرّة كريمة، والارتباك في الفهم ليست حالة جهل بقدر ما هو رفض وسخط على انهيار القيم الإنسانية.

المدن الكردية لاتزال تودّع شهداءها الذين ضحوا بحياتهم في سبيل عدم تقدّم وحشية أردوغان وفصائله أكثر تجاه مناطق كردية أخرى، كل يوم قافلة من أجمل الشبان والشابات، يتم تشييعهم بالأغاني والزغاريد وبقلوب أمهات مضرجة بالكثير من الألم والأمل أن تذهب دماء هؤلاء سدىً وألا يتم استغلالها من قبل متسلقين.

الشهداء من المقاتلين الكرد في سري كانيه، سقط أغلبهم بنيران التكنولوجيا، ولم تكن مهادنة أو ضعفا في الإدارة، إذ كانت الطائرات المسيرة أداة جبانة ورخيصة لتفاهمات روسية أمريكية تركية أدت إلى فقدان العشرات من الأمهات فلذات أكبادهن.

على امتداد المدن والقرى والبلدات الكردية، ثمّة الكثير من القصص لشبّان تركوا خلفهم أطفالاً أيتام، وأقلّ منها ألماً مشهد آخر لموت الشبان الكرد بمرض السرطان، في منطقة باتت آبار النفط سهاما تغرز كتلا سرطانية في جسد الشباب قبل العجائز، وباتت تكثر الحالات في القرى المحيطة بحقل رميلان، وأصبحت مشافي دمشق المختصة بالأورام الخبيثة وكأنها مخصصة لسكان الجزيرة.

ففي منطقة ديرك على سبيل المثال فقد ما لايقل عن ثلاث شبان حياتهم بسبب السرطان خلال العام الفائت، آخرها كانت الشابة المجازة في اللغة الإنكليزية مها محمود مشان من قرية كرزيرو، وقبل ذلك شابة في قرية كانيا دريج، وقبل ذلك شاب في قرية بستا سويس، وجميعم يسكنون في قرى تحيط بها آبار النفط.

النفط الثروة التي تمتاز بها المناطق الكردية هي عبء عليهم، حيث يلحقهم الموت بسببها ولكن لسبب آخر غير النفط ثمة من هو أكثر فتكا من السرطان، وهو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي لا يوقف إجرامه بحق شعب يريد فقط أن يعيش على أرضه بسلام.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق