الشريط الإخباريتقارير

الفيلم الكردي “لأجل الحرية” ..سيرة مئة يوم من مقاومة “سور آمد”

ولاتي نيوز- سارة علي

عُرض، الأحد، في في صالة آرام تيكران للثّقافة والفنّ في مدينة رميلان، الفيلم الكردي “ji bo azadiyê”، بحضور العشرات من النخب الثقافية والمهتمين بالسينما.

الفيلم من إنتاج “كومين فيلم روج آفا”، و أخرجه آرسين جليك، وتمّ تصويره في مدينة كوباني، وتكلّف انتاجه أكثر من مليون دولار.

وهذه هي المرة الاولى التي يعرض فيها الفيلم بروج آفا، حيث سبق وان شارك الفيلم بمهرجان كلكتا السينمائي، وكان مقررا ان يعرض بمدينة السليمانية الا إنه منع من العرض لاحقا، لأسباب أمنية.
الفيلم اقتباس حقيقي من سيرة يومية لمجموعة من المقاتلين خاضوا لحظات درامية في الدفاع عن بلدتهم بمواجهة وحشية الدولة التركية.

مسؤولو الفيلم أوضحوا ان الدولة التركية مارست دعاية مضادة ضد الفيلم وضغطوا لمنع مشاركة الفيلم بالمهرجات السينمائية او عرضه في الدول الاوربية.

ديار حسو منتج ومساعد مخرج فيلم لأجل الحرية أوضح لـ “ولاتي نيوز” أن الفيلم يتحدث عن مقاومة “سور آمد”، والتي كانت في بداية سنة 2016، حيث بعد ان فاز الكرد في الانتخابات البلدية سنة 2015، أعلن المناضلون الكرد عن الادارات الذاتية المحلية وأسسوا وحدات حماية المدنيين ولكن الدولة التركية تعاملت بوحشية مع هؤلاء المقاومين.

الفيلم يركّز على لحظات المقاومة التي أبداها حوالي 40 مقاتل دافعوا عن بيوتهم واستشهد معظمهم أثناء الدفاع عنها، والنص المكتوب هو عبارة عن يوميات كتبها المقاتلون خلال لحظات المقاومة التي دامت أكثر من مئة يوم.

الفيلم يحمل مجموعة من القيم النضالية الرفيعة للمناضل الكردي، ويقترب كثيرا من محاكاة واقع الانسان الكردي في مواجهة قمع الدولة التركية، كما أن عدد من شخصيات الفيلم هم من المقاتلين الخمسة الذين بقوا على قيد الحياة أثناء مقاومة “سور آمد”.

شيرو هندي إداري في “كومين فيلم روج آفا”، وهو أحد الممثلين المشاركين في الفيلم، تحدث لـ “ولاتي نيوز” عن رحلة صنع الفيلم بقوله: “بدأنا العمل على الفيلم منذ سنة 2017 بمدينة كوباني، قمنا بصنع طبيعة ومباني محاكية لسور آمد، وهذا كان صعبا للغاية حيث ان سور امد منطقة آثرية وهذا أخذ معنا اكثر من سنة، وقضينا سنة اخرى في تدريب الممثلين على المشاهد وتخلل ذلك تعديلات في السيناريو، ومن ثم انتاجه واخراجه
اعتقد ان الفيلم حقق الرسالة المرجوة وهو ما نلاحظه من التفاعل معه سواء من الكرد او من المهتمين بالسينما في العالم”.

الفيلم هو ثمرة جهد سنوات من التعب، حاول منتجوه، إيصال الصورة الحقيقية للارهاب الذي تمارس الدولة التركية وهو صوت يضاف الى أصوات كردية كثيرة تبحث عن العدالة في عالم يكافئ المجرم ويتجاهل الضحية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق