الشريط الإخباريتقارير

الحسكة: لا قوانين ضابطة لارتفاع إيجار العقارات

ولاتي نيوز- نوهرين عبد القادر

مع صعوبة الوضع المعيشي في مدينة الحسكة فإن ارتفاع أسعار إيجار المنازل بات يرهق ذوي الدخل المحدود، ويغيب دور الإدارة الذاتية لإيجاد الحلول المناسبة فيما يخص ارتفاع الأسعار بشكل عام وارتفاع إيجار المنازل بشكل خاص.

تعمل سامية الحسن كمعلمة ولديها أربع أولاد، تستأجر منزلاً في حي المفتي وتدفع إيجار المنزل ٥٠ ألف ليرة سورية شهرياً، أوضحت الحسن لـ “ولاتي نيوز” أنه بعد انخفاض قيمة الليرة أمام الدولار الأمريكي يطالب صاحب المنزل بـ 60 ألف ليرة سورية شهرياً بحجة ارتفاع الدولار وانخفاض قيمة العملة السورية، بينما راتبي الشهري 80ألف ليرة سورية”.
وأضافت الحسن: “أولادي يدرسون في المرحلة الإعدادية والثانوية ويحتاجون لكثير من المصاريف وخاصة أننا في فصل الشتاء يلزمنا المازوت واللباس ودفع ثمن أمبيرات الكهرباء، كيف سأصرف على أولادي بهذا الراتب ومن أين سأوفر ثمن إيجار المنزل، يتوجب من الإدارة الذاتية أن تجد حلاً لهذا الوضع.

ونزحت الآلاف من العائلات من مختلف مناطق سوريا إلى مدينة الحسكة، سيما بعد العدوان التركي الأخير على مدينتي رأس العين وتل أبيض، ولكن ارتفاع إيجار المنازل إلى جانب المصاريف الأخرى دفع قسما منهم للجوء إلى المخيمات.

حسين الخضر هو رب أسرة ونازح من رأس العين استأجر منزلاً في حي الكلاسة بمدينة الحسكة، يقول لولاتي نيوز: “استأجرت هذا المنزل منذ ثلاث شهور وأدفع كل شهر 70 ألف ليرة سورية إيجار لصاحب المنزل، لم أجد عملاً حتى الآن ولا أستطيع أن أستأجر محلاً للعمل فيه بسبب ارتفاع سعر الإيجار، إذا بقي الحال هكذا فإنني سأذهب للعيش في المخيم”.

ويرى البعض أن السبب وراء ارتفاع إيجار المنازل هو انهيار الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي ووصولها لأدنى مستويات الانهيار، وأوضح صاحب مكتب عقاري يدعى حليم سليمان لولاتي نيوز: “من الصعب إيجاد منزل بالإيجار في الحسكة بعد ارتفاع التعداد السكاني، ويعود سبب ارتفاع الأسعار لانخفاض قيمة الليرة السورية، كما أن مواد البناء باتت أسعارها مرتفعة جداً، ويضيف سليمان: قيام بعض المنظمات بافتتاح مكاتب في المدينة ودفعها أكثر من 500 دولار كإيجار لشقة دفع أيضاً أصحاب المنازل لرفع سعر الإيجار في بعض النواحي”.

في ضل هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة لذوي الدخل المحدود فإن الإدارة الذاتية لم تتدخل حتى الآن لإيجاد حلول مناسبة، ولم يصدر أي قرار لتحديد سعر الإيجار للمنازل أو المحلات، ويبدو عجزها واضحاً في السيطرة على الأسعار مع ازدياد معاناة الأهالي مع ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق