الشريط الإخباريتقارير

كوباني: الأسواق خالية والأسعار خيالية

ولاتي نيوز- مظلوم علي

يخيّم الصمت على مركز التسوق في مدينة كوباني، وبات يسمع صوت سقوط الإبرة، حيث أدى تدهور قيمة العملة السورية الى خلو الأسواق من الحركة، حيث يتم فقط شراء اللوازم الضرورية، وأحيانا كثيرة التسوق يكون للضرورة القصوى.

في شارع التلل بالمدينة تختلف الأسعار من متجر لآخر، وهي تتفاوت بين المرتفعة والمرتفعة جدا دون حسيب أو رقيب، فيما وجوه الناس توحي بأنهم غير قادرين على تأمين احتياجاتهم الضرورية، سيما بالنسبة للموظف لدى الإدارة الذاتية كون الراتب الذي يتقاضاه الموظف لا يصل إلى 90 ألف أي (90 دولار).

المواد العذائية وغير الغذائية جميعا كانت مخزونة مسبقا في مستودعات المحال التجارية، ولكن لدى شراء أي مادة يلجأ البائع إلى الآلة الحاسبة وشاشة سعر صرف الدولار، حيث كيلو السكر ارتفع خلال أقل من 24 ساعة من 500 إلى 600 ليرة سورية.

يقول أحمد محمد وهو موظف في هيئة التربية والتعليم لـ”ولاتي نيوز” بأنه بات يفكر بالهرب نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة.

من جهة أخرى، يبرر التجار وأصحال المحال التجارية بأنهم يعتمدون على الدولار في شراء المواد مؤكدين أن فواتيرهم أيضا تختلف من يوم لآخر، متمنين أن تلقى الإدارة الذاتية حل لهذه الأزمات المعيشية.

يشير مصطفى ابراهيم وهو تاجر جملة لـ”ولاتي نيوز” بأنهم الأكثر ضررا من تدهور الليرة مشيرا

بأنه كان يومياً يبيع بقيمة مليونين ونصف أما الآن لا تتجاوز مبيعاته 300 ألف ليرة السورية وهذا يعود إلى ارتفاع دولار، والشكوى المستمرة للأهالي من ارتفاع أسعار المواد الغذائية .

التموين والضابطة في بلدية الشعب بمدينة كوباني تقف مكتوفة الأيدي، وتبدو عاجزة عن ضبط الأسعار، يراقبون الأسواق من بعيد ويدركون بأن المسألة تتجاوز قدراتهم، إلا أن مديرية التموين في كوباني حاولت السيطرة على الأسعار من خلال دخول السوق، حيث افتتحت مركزا لبيع المواد الغذائية بأسعار منافسة، وهذا ما يخفف القليل من الأعباء.

وتبقى المشكلة الكبرى هي التهور المستمر في قيمة الليرة، وهي مشكلة لا تستطيع الإدارة الذاتية حلها، ولكن يتوجب على المسؤولين في الإدارة الذاتية البحث عن حلول تخفف أعباء الأزمة الاقتصادية على ذوي الدخل المحدود.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق