الشريط الإخباريتقارير

نازحة من تل أبيض: خلقوا فتنة عربية- كردية لتهجير الكرد وسرقة ممتلكاتهم

ولاتي نيوز- شيرين تمو

أدّت العملية العسكرية التركية على مدينتي تل أبيض/ كري سبي ورأس العين/سري كانيه إلى تهجير أكثر من ثلاثمائة ألف شخص معظهم ” كرد ” إلى مناطق متفرقة في الشمال السوري وإقليم كردستان.
وكان الهدف من تلك العملية إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين وتغيير ديموغرافية المنطقة، وهذا ما استدعى تهجير الكرد على الهوية وبشكل ممنهج، وهدر دماءهم والاستيلاء على ممتلكاتهم، حيث تروي النازحة “عدولة عمر ٦٥ عام” من سكان مدينة تل أبيض لـ “ولاتي نيوز” تفاصيل تهديدها بالقتل مع زوجها إن لم تغادر المدينة بعد أن عادت إليها بنحو أسبوعيين من بداية الحملة العسكرية والنزوح الجماعي لتحافظ على أملاكها من النهب، حيث قالت: “حين علِمت الفصائل المسلحة بوجودي لدى جارتي “العربية” داهموا منزلها للقبض علي، لكن جارتي نكرت وجودي لديها في المنزل، وقامت باختبائي تحت المخدات والفرش، حيث أبلغوها أن دمي وأولادي مهدور لديهم إن عثروا علينا لاننا “كرد” ولوجود قرابة عائلية بيني وبين أحد قادة الكرد، بوشاية من جيراننا الذين انضموا لصفوفهم”.

وتتابع عمر: “حين ابتعدوا عن الدار ، لبست عباءة سوداء وخرجت من منزل جارتي واتجهت إلى منزل ابنتي وأخبرت زوجي وخططنا للخروج من المدينة”.
وتستذكر عمر مشاهدات جرت أمام عينيها وهي تراقب منزلها من سطح جارتها، وكيف تقوم تلك الفصائل بنهب أثاث منزلها وسرقة المازوت والمعدات الكهربائية، وأنها كانت مضطرة لتبقى صامتة أمام هذا المشهد من قبل فصائل عُرِفوا بأعمال الإجرام والنهب والسرقة.
وتعيش عمر بعد أن هُجِرت من مدينتها في قرية “شيران” في ريف كوباني الشرقي، ولديها اتصالات مع جيرانها في المدينة، وأكدت قيام تلك الفصائل بالاستيلاء على بيتها وبيوت أولادها الستة، وعلى أراضيهم الزراعية ومحصولهم وآلياتهم الزراعية.

ولم تقتصر أعمال تلك الفصائل على النهب والسرقة فقط بل قاموا بزرع الفتنة بين الكرد والعرب حسب قول “عمر”: “كما قامت تلك الفصائل المسلحة باتهام زوجي بإحراق بيوت السكان العرب للضغط علينا بالخروج ولزرع الفتنة بيننا وبين جيراننا العرب، فتقول: “حين اُتِهم زوجي بإحراق بيوت السكان العرب، تم هدر دم زوجي من قبل جيراننا أيضا، فأصبحنا على اليقين بأنه لم يعد لنا مكان هناك”.
من جانبه، قال عيسى شيخو 70عام أن الفصائل المسلحة قد طلبت منه غرامة ثلاثة مليون ليرة سورية ليتمكن من العودة إلى منزله بعد نهبوا جميع أثاث المنزل.
وعلى الرغم من نزوحهم ما زالوا مهددين من تلك الفصائل، فمعظهم يرفض الكشف عن اسمه أو إظهاره على وسائل الإعلام خوفا من قيام تلك الفصائل بهدم منازلهم أو إحراقها، فيضعون على الجرح ملح ويصمتون.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق