الشريط الإخباريتقارير

سري كانيه.. مدينة أشباح وساحة اقتتال بين العصابات المسلحة

ولاتي نيوز
تعاني مدينتي سري كانيه وتل أبيض من صعوبة الحياة المدنية، وتشهد من حين لآخر توترات أمنية بين الفصائل المسلحة الموالية لتركيا، في ظل الانتهاكات المستمرة التي تقوم بها الفصائل المسلحة المتواجدين فيهما.

الواقع الميداني في مدينتي سري كانيه وتل أبيض بعد الاحتلال، مرشح لاستمرار الفوضى الأمنية بالنظر إلى المدينتين مقسمتين إلى قطاعات، كل قطاع يسيطر عليه فصل مسلح، ويفصل بين مناطق سيطرة تلك الفصائل حواجز أمنية، حيث يمارس كل فصيل في قطاعه سلطته التي تفرض من خلال الأتاوات والابتزاز والسلب والنهب.

ورغم تأسيس المجالس المحلية وإنشاء الشرطة العسكرية، إلا أن تركيا لاتزال تطلق يد الفصائل في المناطق المحتلة، ما يجعل من عودة المهجرين من تلك المناطق مغامرة قد تكلف صاحبها حياته.

وشهدت مدينة سري كانيه، الأربعاء، اشتباكات بين فصيل الحمزات والشرطة العسكرية، ونشر فصيل الحمزات مقطعا مصورا عبر “فيسبوك” يظهر فيه عنصران مسلّحان يقولان فيه إنهما تمكنا من اعتقال عدد من عناصر “الشرطة العسكرية” بمدينة رأس العين.
وتعتبر الاشتباكات والفوضى الأمنية سمة عامة للمناطق الواقعة تحت الاحتلال التركي، حيث يؤكد الأهالي المتواجدين في تلك المناطق بأن الفصائل المسلحة تشتبك من حين لآخر إما بسبب “الغنائم” و السرقات، أو لخلافات على توسيع مناطق النفوذ أو خلافات عشائرية.

المواطنون المتواجدون في تلك سري كانيه وتل أبيض أغلبيتهم نادمون على البقاء في تلك المنطقة، ويعانون من صعوبات كبيرة في الحياة اليومية والتنقل، بالإضافة إلى أن أسعار المواد الغذائية مرتفعة جدا بالنظر إلى الأتاوات التي تفرض على التجار أثناء استيرادهم البضائع من مناطق الإدارة الذاتية.
ولا تقتصر مسألة فرض الأتاوات على فصيل دون آخر، حيث تفرضها جميع الفصائل المتواجدة في سري كانيه وتل أبيض فيما تعتبر فصائل (القعقاع، السلطان مراد، الحمزات، أحرار الشرقية، شهداء بدر، صقور الشمال، الصفوة،ميماتي باش، فيلق الرحمن، الفرقة 20) من أكثر الفصائل ممارسة للانتهاكات بحق وتتركز على السلب والنهب والابتزاز المالي، حيث تسعى الفصائل إلى الاغتناء على حساب المواطنين البسطاء.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق