الشريط الإخباريتقارير

موسكو تخسر معركة الطريق الدولي مع واشنطن

ولاتي نيوز

يتّجه التوتر الأمريكي- الروسي في شرق الفرات لصالح أنقرة، حيث يبدو أن روسيا ستنسحب من محيط الطريق الدولي M4، الأمر الذي يثير مخاوف تعرضها لهجوم تركي.

وذكرت مصادر ميدانية أن القوات الروسية تعتزم إنشاء قاعدة عسكرية لها في ريف الرقة الشمالي، بعد انسحابها من نقاط بريف تل تمر.

وقال المصدر لـ”ولاتي نيوز” بأن القاعدة العسكرية الجديدة تقع عند مفرق تل أبيض- الرقة على بعد نحو 10 كيلومترات شمالي الرقة.
التراجع الروسي تزامن مع مضايقات تعرضت لها القوات الروسية في مناطق عدة في شرق الفرات، حيث اعترضت دوريات أمريكية أكثر من مرة دوريات روسية حاولت الوصول إلى معبر سيمالكا ومدينتي ديرك والحسكة.
وتزامن أيضا مع مضايقات وهجمات تركية على نقاط عسكرية لروسيا في تل تمر، وعدم السماح للشرطة العسكرية الروسية بالوصول إلى محطة مياه “علوك” بريف سري كانيه.

التوتر الأبرز قبيل التراجع الروسي كان في الثالث من فبراير، حين حلقت 3 مروحيات روسية فوق مدينة “تل تمر”، في حين أقلعت مروحيات أمريكية من قاعدة “قسرك” لإبعاد نظيرتها الروسية عن المنطقة، حيث لاحقتها حتى وصولها أجواء رأس العين بريف الحسكة.

في السياق، أعرب المبعوث الأمريكيّ الخاصّ إلى سوريّا، جيمس جيفري، عن قلقه إزاء تنامي حوادث “التّزاحم” بين العساكر الرّوس والأمريكيّين شمال شرقي سوريّا.

وتناول جيفري أثناء موجز صحفيّ، الأربعاء، موضوع الحوادث الّتي تقع بين عساكر البلدين في هذه المنطقة. وأشار إلى أنّ عددها لا يزال قليلاً وأنّها لا تقع كلّ يوم، “لكن تناميها هو الّذي يثير القلق”.

وأوضح جيفري أنّ غالبيّة الحوادث تقع على خلفيّة محاولات العساكر الرّوس التّقدّم باتّجاه أقصى شمال شرق سوريّا، بما فيها مدينة قامشلو، مضيفا أنّ لروسيا اتّفاقات مع أنقرة حول تسيير دوريّات في المناطق الحدوديّة بين سوريّا وتركيّا.

وتابع: “بالتّالي فإنّ للرّوس أسباباً مشروعة لتحريك قوّات إلى هذه المنطقة، لكن ثمّة اتّفاقات بيننا (بين الولايات المتّحدة وروسيا) حول منع الصّدام، ونعتقد أنّهم يخرقونها هناك بشكل أو بآخر”.

وبحسب الدّبلوماسيّ، فإنّ القوّات الرّوسيّة لا تحاول الدّخول إلى المناطق الحدوديّة، بل إلى عمق الأراضي الّتي تجوبها دوريّات كلّ من الجيش الأمريكيّ وقوّات سوريّا الدّيمقراطيّة.

وأشار المبعوث الأمريكيّ إلى المهنيّة العالية لعساكر الطّرفين على الأرض، الّذين يعود لهم الفضل في عدم تحوّل هذه الحوادث إلى “شيء أسوأ من ذلك، لكنّه شدّد على أنّ هذا الوضع كلّه يثير قلقاً طبيعيّاً”.
الصراع الأمريكي- الروسي قد يخدم الكرد أيضا حيث أن قوات سوريا الديمقراطية والقوى السياسية الكردية عموما تحتفظ بعلاقات جيدة بكلا القوتين الدوليتين، إلا أن قدرة الكرد على تحقيق مكاسب واللعب مع الكبار يشترط أن يكونوا أولا بموقف موحد.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق