الشريط الإخباريتقارير

“التخلص الآمن من النفايات الطبية” مشروع صحي رائد يحتاج للوعي وثقافة الفرز

ولاتي نيوز _ هورين حسن

تُعتبر النفايات الطبية أحد أبرز المشاكل التي تواجه العاملين في القطاع الطبي كما أن لها مخاطر عديدة على صحة الإنسان وسلامة البيئة ونظرا لخطورة التعامل مع هذا النوع من النفايات حيث يحتاج التعامل معها أساليب خاصة لتفادي العدوى.
منظمة الهلال الأحمر الكردي، كانت قد أطلقت مشروعاً للتخلُّص من النفايات الطبية، بالتنسيق مع هيئة البلديات والبيئة وهيئة الصحة في الإدارة الذاتية.
شهباز خليل المشرف على المشروع تحدث لـ”ولاتي نيوز” عن أقسام نفايات المشافي العادية والطبية وكيفية تخصيص حاويات وسلات لطريقة الفرز، قائلا: “النفايات العادية هي النفايات التي لا تكون على تماس مع مفرزات المريض مثل النفايات المنزلية العادية أي بقايا طعام في المشفى أو مناديل ورقية أو أوعية بلاستيكية ويتم وضعها في حاوية سوداء اللون”.
وأضاف خليل “النفايات الطبية يتم تقسيمها حسب برنامج الفرز الخاص بالمشروع لأربع أقسام من النفايات:
1- النفايات الطبية غير قاسية والقابلة للحرق وتشمل النفايات التي تكون ع تماس مع مفرزات المريض مثل الشاش والقطن وشراشف العمليات والقفازات وتم تخصيص حاويات حمراء أوكيس أحمر ضمن الحاوية
2-نفايات عضوية وتشمل المشيمة والدم والأنسجة البشرية وغيرها من النفايات العضوية وتم تخصيص سلات بغطاء مغلق ووضع أكياس داخل هذه السلات
3-نفايات زجاجية وتشمل الامبولات الفارغة والقوارير الزجاجية الدوائية وتم تخصيص سلات تحوي غطاء مع ثقب موجود أعلى السلة
4-نفايات طبية حادة التي يمكن أن تسبب جرج أو ثقب مثل الإبر والمحاقن والشفرات والمشارط وغيرها من الأدوات الحادة وتم تخصيص صناديق السلامة لهذه النفايات وعبارة عن صندوق كرتوني له ثقب واحد صغير في الأعلى توضع داخلها هذه النفايات وبمجرد امتلاء النصف يتم إغلاق هذا الثقب بغطاء الصندوق ويتم نقله إلى أماكن تخزين النفايات ووضع الصندوق سلامة جديد بدلاً عنه كما يوجد في كل مشفى مكان مخصص لهذه النفايات ومن ثم تقوم سيارة النقل بنقلها الى الموقع المخصص لها”.

وأشار خليل أن السيارة المخصصة لنقل هذه النفايات الطبية تحوي أربعة صناديق كل صندوق منها لنقل نوع من هذه النفايات أكياس النفايات الناعمة قابلة للحرق و أكياس نفايات عضوية ونفايات زجاجية توضع ضمن حاوية داخلها وصناديق السلامة.
وأكد خليل أنّهم باشروا بالعمل في مشفى فرمان والسلام بقامشلو ودخلا حيز النتنفيذ مشيرا الى إعطاء الموظفين في المشفيين دورة عن مخاطر هذه النفايات وأيضاً تدريب الكادرالطبي وعمال النظافة في المشفى على طريقة الفرز في هذه الحاويات ومازلنا مستمرين لاستكمال التدريب كامل المشافي.

كما وأوضح خليل آلية وسير العمل بعد وصول النفايات الى مكانها المخصص الأول في قرية “نافكر” بريف قامشلو مشيرا إلى وجود ست حاويات فيها فيما المكان الثاني في مدينة الحسكة منطقة رد شقرا ويحتوي 5حاويات معدنية.
ولفت خليل أن للمشروع محرقة وكسارة زجاج وحفرة للنفايات العضوية و6حاويات معدنية ع شكل صناديق مغلقة لها فتحة من الاعلى حيث آلية العمل على التخلص من هذه النفايات بالشكل التالي:
1-النفايات القابلة للحرق الناعمة توضع داخل المحرقة التي هي عبارة عن فرن بتم اشعال النار فيه حتى تتحول هذه النفايات إلى رماد وينقل هذا الرماد ليوضع داخل واحدة من الحاويات المعدنية.
2- النفايات الزجاجية تفرغ في كسارة يدوية ليتم تحطميها حتى تتحول لأجزاء صغيرة ويتم تفريغ هذه الاجزاء الصغيرة داخل واحدة أخرى من الحاويات وعملية التحطيم فقط من أجل زيادة استيعاب هذه الحاويات لأكبر قدر من النفايات الطبية كونها عندما تتحول لأجزاء صغيرة فإنها تأخذ حجم أصغر من عند تفريغ هذه القوارير بشكل مباشر داخل هذه الحاويات المعدنية
3-تنقل صناديق السلامة التي كما ذكرناها أنها تحوي ع إبر ومشارط وشفرات لتوضع ضمن الحاويات المعدنية دون تفريغ الصندوق أي يوضع الصندوق كاملاُ داخل هذه الحاوية ويتم عند امتلاء أكثر من نصف الحاوية بإشعال النار بهذه الصناديق الكرتونية داخل الحاوية لتخفيض حجم كمية هذه الكراتين لأقل من الربع وبهذا يستوعب أكبر قدر من هذه الصناديق
4-حفرة النفايات العضوية وهي عبارة عن حفرة خاصة بعمق من (2 ونص الى 3 أمتار) ويتم تفريغ النفايات العضوية داخلها لتنحل مع التربة ويتم إضافة بعض التراب والسماد كل فترة ليساعد على تحلل التربة.
إذاً هنالك 6حاويات معدنية كبيرة كل حاويات لقسم من النفايات 2للرماد 2 للمسحوق الناتج عن الزجاج و2 لصناديق السلامة وتم تلوين كل 2 بلون واحد لتسهل العمل للعاملين في الموقع المشروع
وقال خليل أن المشروع تم انشائه وفق المعايير العالمية وكانت معظم الدول تقوم بالفرز بمثل هذه الطرق حتى قامت بعض الدول بتأمين اجهزة الاوتوكلاف التي تقوم بتعقيم النفايات عن طريق الحرارة و والبخار وليس الحرق ولكن هذه الأجهزة باهظة الثمن
ولفت خليل أن المشروع بداية يستهدف فقط المشافي كونها تنتج أكبر كمية من النفايات الطبية ولدينا خطط في المستقبل لتوسيع العمل لتشمل مناطق اخرى ومستوصفات ومخابر الطبية
كما أن الادوية منتهية الصلاحية في الصيدليات لم تكن ضمن خطة العمل بالمشروع ولكن سنحاول التنسيق مع اتحاد الصيادلة والعمل من أجل العمل على ذلك
وفي الختام وجه خليل نداء إلى الكوادر العاملة في المشافي من أجل نجاح المشروع لما له فوائد على البيئة والأنسان مشدّدا الى ضرورة استجابة المشافي للتدريب والفرز وتقيد عناصر المشافي بالفرز لإن أساس نجاح المشروع يبدأ من طريقة الفرز الصحيحة في المشافي، واتباع التعليمات وفي حال حدوث خلط في طريقة أقسام النفايات في المشفى سيؤثر على العمل وتضرر العمال في موقع العمل.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق