الشريط الإخباريحوارات

أكرم حسو لـ “ولاتي نيوز”: موسكو غير جدية في وساطتها بين دمشق ومسد.. تراوغ لكسب الوقت

ولاتي نيوز- هورين حسن

يواجه الكرد في سوريا امتحانا مصيريا، وأمام أبواب أكثر من سيناريو في ظل تعقد العلاقات الدولية في سوريا، والعلاقة المتشابكة مع واشنطن وموسكو، في بيت كردي غير محضر بعد لتحقيق إنجاز ما.
السياسي الكردي أكرم حسو خلال رده على استفسار “ولاتي نيوز” عن الدور الروسي في ترتيب العلاقة الكردية مع دمشق استبعد جدية الروس موضحا أن الروس عندما يعانون من أزمة سياسية داخل “المثلث الأستاني” يحاولون بشتى الوسائل التقرب من الكرد بغية إرسال رسائل للأتراك والإيرانيين فهم يدركون بأن سوريا مركزية حسب ما يريدونها من المستحيل أن تكون بوجود كرد أقوياء وشركاء للتحالف الدولي لإن التاريخ الروسي معروف للجميع ولهذا فإن الزيارة كانت بمثابة رسالة روسية لضامني أستانة بالدرجة الاساسية ورسالة إلى الطرف الأمريكي أيضاً.

وأشار حسو بأن موسكو كانت تحاول لعب دور الوسيط بين مجلس سوريا الديمقراطية ودمشق حتى قبل 9 أكتوبر، موضحا أنه بعد أن بات لها موطن قدم في شرقي الفرات فإن محاولاتها هذه تأتي كمراوغة لكسب الوقت والضغط على الأطراف الأخرى منوها أن الروس هدفهم الأساسي سوريا مركزية تحت أمرتهم فقط، لافتا أن ذلك يخالف القرارات الدولية كالقرار2254ببنوده الأربعة المبنية على بيان جنيف متسائلا كيف سيستطيع الروس اقناع أنفسهم بلعب هذا الدور قبل إقناع الآخرين.

وأكد حسو خلال لقاء خاص مع “ولاتي نيوز” بأن الجميع يساند مبادرة قسد لتوحيد مواقف الأطراف الكردية، مشيرا بأن قسد أثبتت أنها قوة وطنية ملك للجميع وليس لأي طرف. إلا إنه رأى إن فتح المجلس الوطني الكردي مكاتبه مؤخراً لم تكن استجابة لتلك المبادرة أو لأي مبادرة كردية أخرى وإنما جاءت تلبية لدعم السياسة الروسية في شمال وشرق سوريا وأيضاً بغية التشويش على قوات سوريا الديمقراطية الشريك الأساسي للتحالف الدولي.

وفيما يخص المطلوب من الإدارة الذاتية في ظل الأزمة الاقتصادية نتيجة انخفاض قيمة الليرة رأى حسو بأن تجنب الإدارة الذاتية خسارة المعركة الاقتصادية يعد أهم انتصار لها وستفتح الأبواب أمامها اتجاه الشرعية الدستورية مستقبلا كونها ستتمكن من تثبيت الاستقرار المعيشي لمواطنيها.

واعتبر حسو بأن محاولات الادارة الذاتية مؤخراً للتخفيف عن الآثار القاسية للدولار على الحياة اليومية للمواطن جيدة، مستدكا إنها مؤقتة مؤقتة بنفس الوقت لإن الأزمة الاقتصادية الحالية حسب رأيه هي أقوى من أي جهة كانت سواء في سوريا أو في المنطقة الذي يعاني نفس الوضع في بعض بلدانه مثل لبنان والعراق وحتى في تركيا.

ودعا حسو الإدارة الذاتية الى معالجة الوضع تماشياً مع ارتفاع الدولار وانخفاض مؤشر العملة السورية وليس عبر جرعات مسكنة، مؤكدا أن
الاستقرار المعيشي اليوم وفي هذا المنعطف التاريخي يعتبر أهم معركة تخوضها الإدارة لكسب ثقة ودعم مواطنيها وعليها اجتيازها بكل هدوء ومعرفة وبعيداً عن الخطوات الارتجالية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق