الشريط الإخباريتقارير

كوباني: قوانين وحملات توعية لمواجهة عمالة الأطفال

ولاتي نيوز- شيرين تمو

ترتبط ظاهرة عمالة الأطفال بالمجتمعات النامية، أو التي تعاني من حالة عدم استقرار سياسي أو أمني، حيث المستقبل يكون من خلال سوق العمل بالنظر إلى حالة الركود اوالتراجع التي تصيب التنمية.
في كوباني، لم تكن “عمالة الأطفال” ممارسة غريبة في مجتمع ما قبل الأزمة السورية نظرا لسوء الأوضاع المعيشية لبعض الاسر ذات الدخل المحدود، لتتحول بعد الأزمة أو الأزمات التي تعرضت لها كوباني الى ضرورة معيشية.

يحاول المسؤلون في إقليم الفرات تدارك الأسباب وخلق ظروف ملائمة لعدم تزايد الظاهرة، من خلال اصدار مجموعة من القوانين أو حملات التوعية.

وكانت هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل لشمال شرق سوريا، قد أصدرت، الأربعاء الماضي، تعميما يمنع بموجبه عمالة الأطفال تحت أي ظرف أو سبب في المنشآت السياحية والمواقع العامة ك ( الفنادق- المطاعم – الكافتيريات- الحدائق – وغيرها…..)، وذلك لمقتضيات المصلحة العامة، وصادقت عليه مديرية السياحية التابعة لهيئة الثقافة في إقليم الفرات.

وقال شيوان الحسن الرئيس المشتركة لمديرية السياحة في إقليم الفرات لـ”ولاتي نيوز”: “هذا التعميم سيشمل عمالة أطفال دون الثامنة عشر من العمر، في كافة القطاعات ولا سيما المنشآت السياحية، وتحويل ملفاتهم إلى هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل في إقليم الفرات، والعمل على دراسة أوضاعهم المعيشية، وتقديم الحلول الممكنة، ليتم إلتحاق الأطفال بمقاعد الدراسة”.

من جهتها، قالت هيلين حاجم الرئيس المشتركة لهيئة الشؤون الاجتماعية والعمل في إقليم الفرات لـ”ولاتي نيوز”: “نحاول قدر المستطاع الحد من ظاهرة عمالة الأطفال عبر حملات توعوية سننظمها للأهالي، وسنقوم بتقديم أفضل الحلول للعوائل المحتاجة التي تعتمد على أطفالها في إعالتهم”.

وأصبحت عمالة الأطفال ثقافة في مجتمعاتنا المحلية أكثر ما هي حاجة عبر توجيه أطفالهم إلى أعمال “تضمن لهم مستقبلهم” وتكسبهم خبرة لإعالة أسرهم مستقبلا، وتمنعهم من الإلتحاق بمدارسهم وممارسة طفولته.
وأوضحت حاجم: “من خلال دراستنا للأوضاع الاجتماعية لهؤلاء الأطفال سيتبين لنا العوائل المحتاجة التي تعتمد على أطفالها في إعالتهم، وسنقدم لهم بعض المساعدات التي توفر لهم ضروريات الحياة ك ( فواتير الكهرباء والماء ويلات غذائية وتأمين صحي، وإن أقتضت الحاجة سندفع مبالغ نقدية ضمن الميزانية المخصصة لهم”.

وتشير الدراسات الاجتماعية أن عمالة الأطفال لها آثار سلبية على الأطفال من الناحية الجسدية والمعرفية والعاطفية والاجتماعية.

وحثّت اتفاقية حقوق الطفل عام ١٩٨٩ التي أصدرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة على حماية الأطفال من أي استغلال اقتصادي أو قيامهم بأعمال تضر بصحتهم ونموهم العقلي والاجتماعي والمعنوي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق