الشريط الإخباريتقارير

كرد سوريا يستعدون لفيروس كورونا في ظلّ توترات مع تركيا

ماثيو بيتي، لصحيفة ناشيونال انترست، 26 آذار، 2020

عن الإنكليزية: سوز حج يونس

أعادت فصائل المعارضة الموالية لتركيا، فتح محطة ضخّ المياه في شمال شرق سوريا، وذلك يوم الخميس، ليعود تدفق المياه النظيفة من جديد إلى مئات الآلاف من السوريين في منطقة غير مهيأة لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

لقد تم تقاسم مناطق شمال شرق سوريا بين القوات المدعومة من تركيا وبين القوات الكردية، وذلك منذ الغزو التركي لهذه المنطقة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، إضافة إلى وجود قوات كلّ من روسيا وتركيا وأمريكا التي تعمل على الحفاظ على السلام في هذه المنطقة، إلا أنّ هذه المنطقة التي مزقتها الحرب ربما تكون غير مستعدّة لمواجهة انتشار فايروس كورونا الجديد كوفيد 19 والذي دمّر بقية العالم.

وكانت القوات المدعومة من تركيا قد أغلقت محطة مياه علوك يوم الأحد، ما أدى إلى حرمان نحو 400 ألف شخص ممن يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرة الكرد من المياه النظيفة. لقد كان إغلاق محطة المياه والذي استمرّ لأربعة أيام بمثابة عرض استباقي لسلسلة الأزمات التي يمكن أن يتسبّب بها فايروس كورونا والحرب الأهلية لهذه المنطقة.

وحذّر السيد فران إكويزا ممثل الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف في سوريا يوم الإثنين من أنّ (انقطاع إمدادات المياه، يعطّل الجهود الحالية الرامية للحدّ من انتشار فيروس كورونا ويعرّض الأطفال والأسر لخطر غير مقبول). كما (إنّ غسل اليدين بالماء والصابون هو أمر بالغ الأهمية في مكافحة فيروس كورونا كوفيد 19).

وكان قد تم إغلاق محطة المياه على ما يبدو بسبب نزاع حصل بين المسلّحين الموالين لتركيا وقوات حفظ السلام الروسية، حيث قال مسؤولون محلّيون أنّ تركيا تستخدم المياه “كورقة مساومة” وذلك للحصول على الكهرباء من المناطق التي يسيطر عليها الكرد.

في حين قال مركز روجافا للمعلومات بأنّ المعارضين الموالين لتركيا تحجّجوا بالمخاوف من انتشار فايروس كورونا لمنع وصول المهندسين إلى محطة المياه، هذا وعادت محطة المياه إلى العمل وضخّ المياه من جديد يوم الخميس، وفقا لكلّ من مركز روجافا للمعلومات والدبلوماسية الكرديّة سينم محمد، حيث أكدت سينم محمد بأنّ محطة المياه تعمل بطاقة جزئية في الوقت الحالي، وأنّ قرار إعادة فتح محطة المياه جاء بعد “ضغط” من الأمم المتحدة.

ولكن يبدو أنّ الحصول على المياه ليست هي المشكلة الوحيدة التي تواجه السلطات المحلية هنا. دلكش عيسى المنسّق الطبي للهلال الأحمر الكردي قال لـ ناشونال انترست “بأنّ هناك أنواعا مختلفة من معدّات الحماية مثل الأقنعة والبدلات متوفرة حاليا لدينا بشكل متفاوت بحسب النوع”. وقال “هناك أنواع متوفرة بسعر جيد، في حين أنّ أنواعا قليلة نادرا ما تكون متوفرة”.

وقال “بالنسبة للبعض هناك خوف من عدم القدرة على تأمين هذه المعدات، إلا أنّنا هنا نعتمد على البدائل المحلية” “وهذا نتيجة للطلب العالمي على هذه المواد بالإضافة إلى الحصار المفروض سابقا على هذه المنطقة”.

هذا وقد تكون هذه المنطقة في وضع أسوأ إذا ما انتشر المرض هنا بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وتفرض السلطات هنا إغلاقا للمناطق لمنع انتشار الفيروس، ولكن ولكي تحصل السلطات المحلية هنا على معدّات الاختبار اللازمة للكشف عن الفيروس والضرورية لتتبع انتشار المرض فينبغي أن يكون ذلك إما عبر منظمة الصحة العالمية أو عبر الحكومة المركزية السورية.

وقامت السلطات المحلية هنا بفحص أربعة أشخاص جاءت نتيجة كل منهم سلبية، وفقا لما ذكره الدكتور منال محمد المسؤول في الإدارة الذاتية الديمقراطية التي يقودها الكرد.

حيث أكد الدكتور منال محمد بأنّ لدى الإدارة الذاتية الديمقراطية “نحو ثلاثين سريرا في العناية المركّزة، وعشرة أجهزة للتنفس” في حين قال مركز روجافا للمعلومات بأنّ هناك نحو أربعين جهازا للتنفس.

يعيش نحو أربعة ملايين شخص في شمال شرق سوريا ويحتاج نحو 5 % من المصابين بفايروس كورونا إلى العناية المركزة فيما لو حصل، وقال الدكتور منال محمد لـ ناشونال انترست “سنعمل وفقا للموارد والمعدّات المتاحة، وسنعمل على الإجراءات الوقائية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى