الشريط الإخباريتقارير

تركيا تتباهى برفع علمها في عفرين.. رسائل الحقد والانتقام

ولاتي نيوز

وضعت القوات التركية التي تحتل عفرين العلم التركي مكان النصب الحجري لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان.

وأكّدت مصادر محلية في عفرين وضع العلم التركي مكان النصب الحجري لـ أوجلان على جبل كر بناحية بلبل بريف عفرين الشمالي، بعد أن كانت القوات التركية قد دمرته خلال احتلالها لعفرين.

وتحتل تركيا والفصائل المسلحة الموالية لها منذ مارس 2018 عفرين بعد أن تم تهجير قسم كبير من سكانها، وتمارس مختلف أنواع السياسات التي تهدف إلى تهجير من تبقى من الكرد فيها من خلال سلب ممتلكاتهم.

وعبّر مسؤولون أتراك عن افتخارهم برفع العلم التركية على أراضي احتلوها وقال فولكان يلماز رئيس بلدية سيليفري التركية “العلم الذي يرفع مرة واحدة لن يهبط مرة أخرى أبداً”، ما أثار مشاعر السخط والاستياء لدى أبناء عفرين الذين تم طردهم من ديارهم.
وأكد شيخو بلو وهو ناشط حقوقي من عفرين، بأنه يوم امس تم رفع العلم التركي على قمة جبل كر Gir وهو اعلى قمة جبل في عفرين (يرتفع 1269 على سطح البحر) وذلك بإشراف احدى البلديات التركية وعلى نفقتها وقد اعلن رئيس تلك البلدية بأن العلم الذي تم رفعه لن ينزل مرة أخرى وللأبد، على موقعه في تويتر.

وأوضح بلو لـ “ولاتي نيوز” بأن تركيا منذ احتلال عفرين تحاول اتخاذ اجراءات تؤكد نيتها في ضم عفرين لها، فقبل سنتين زار والي هاتاي مركز ناحية راجو وطلب من الحضور (المجلس المحلي) استقباله والتحدث اليه باللغة التركية واخبر مجلس راجو بأن هذه الأراضي تعود لهم وقد سلبت منا قبل مائة عام.
وأشار بلو أن تركيا وضعت يدها على المنزل التاريخي لحنيف آغا في قرية حا ج خليل وحولته إلى متحف بحجة انه كان مقرا لمصطفى كمال اتاتورك منذ مائة عام، وحقيقة الأمر ان مصطفى كمال حين كان عائدا الى تركيا عند هزيمة الدولة العثمانية لجأ هو واسرته وجنوده لمنزل حنيف آغا الذي اكرمهم واطعمهم قبل أن لةيتابع طريقه نحو الاناضول.

وأضاف بلو “كما قامت تركيا بفتح طريق دولي من باب الحمام ( جنديرس) بعرض اكثر من مائة متر وقامت بقلع عشرات آلاف اشجار الزيتون من حدودها ( حمام) وصولا إلى عفرين…. كما الغت تدريس اللغة الكردية وفرضت تدريس المناهج التركية وباللغة التركية”.

وتابع بلو ” ضف على ذلك سرقة مواسم عفرين بفرض سعر متدني واجبار الناس على البيع لتركيا… كما قامت بتتريك اسماء بعض القرى واستقدمت التركمان السوريين ومن الأيغور لإسكانهم في منازل اهل عفرين المهجرين والاستيلاء على ممتلكاتهم”.

وأكد الناشط الحقوقي أن تركيا تستهدف الوجود الكردي وتسعى لتغيير التركيبة السكانية لعفرين والحاقها بالدولة التركية”. منوها “ربما تأخذ تركيا على العرب ( السوريين) بأنهم قصروا كثيرا في تقليم أظافر كردهم وحضرت هي لتقوم بالواجب”.

رفع العلم التركي على سفح جبل gir/دارمق رسالة تحمل دلالات مختلفة، اولها الانتقام من الوجود الكردي الأصيل في المنطقة بعد أن قامت بكل ما أوتيت به من قوة بإجراء تغيير ديمغرافي، مستفيدة من عصابات الأخوان المسلمين دمروا فيها كل ما يمت الوجود الكردي بصلة بحجة أن الكرد انفصاليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى