الشريط الإخباريتقارير

إعادة تفعيل “آستانة” لمساومات جديدة في شرق الفرات وإدلب

ولاتي نيوز
تحاول أنقرة إعادة تفعيل مسار “آستانة” الخاص بالأزمة السورية، وهو المسار الذي تشكل كل من تركيا وايران وروسيا اقطابه الرئيسية.

وفي أواخر العام الماضي حكمت روسيا على مسار أستانة بالموت، من خلال تنفيذ هجوم عسكري واسع على إدلب بعد اتفاقات غير معلنة مع أنقرة تقضي بإطلاق يد روسيا في إدلب مقابل السماح لتركيا باحتلال منطقتي تل أبيض وسري كانيه.

وتأسس مسار أستانة كبديل عن مؤتمر جنيف، منذ مطلع 2017، بهدف معلن وهو الوصول صيغ لمناطق خفض التصعيد واحلال السلام في سوريا الا أنه وجه المسار الدولي للأزمة السورية نحو تحقيق أجندات الدول الضامنة لاستانة.

وتمكنت أنقرة من خلال المساومة على المعارضة السورية من احتلال عفرين في البداية ومن ثم تمكنت من احتلال وسري كانيه وتل أبيض وتطمح لاحتلال بقية المناطق الكردية وتوطين عصابات إرهابية فيها بهدف إجراء تغيير ديمغرافي ينهي الوجود الكردي في سوريا.

وتجد أنقرة حاليا نفسها بحاجة إلى تفعيل مسار أستانة لاستكمال مشروعها بإنهاء الوجود الكردي في شمال سوريا، وشكل الاجتماع الوزاري الأخير الذي عقد افتراضيا قبل أيام بين كل من روسيا وتركيا وايران فرصة للتمهيد للقاء قمة جديد بين الدول الثلاثة التي ستعمل كل جهدها لمنع إقامة حكم ذاتي كردي في سوري.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، عقب الاجتماع الوزاري أنها عبرت في الاجتماع عن خشيتها من “أنشطة إرهابية” في شمال سوريا، مشيرة أنها تحدثت عن الوضع في إدلب وشرق الفرات.
ويحلو لأنقرة الربط بين إدلب وشرق الفرات حيث تتطلع إلى مساومة جديدة مع روسيا، ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر التركية أن الأطراف الثلاثة، تركيا وروسيا وإيران، متفقة على ضرورة مواصلة العمل في إطار أستانة وتسريع هذا المسار، وأن هناك اتصالات جارية بشأن الخطوات المقبلة التي يتعين اتخاذها بناء على نتائج اجتماع وزراء الخارجية.
وتلتقي مصالح كل من موسكو وطهوان في مواجهة الخطط الأمريكية في سوريا، في حين تسعى كل من طهران وأنقرة الى إنهاء أي فرصة لتثبيت الحقوق الكردية في سوريا، سيما وان الولايات المتحدة تعتمد على القوات الكردية في مواجهة الإرهاب.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق