الشريط الإخباريتقارير

خبير اقتصادي لـ”ولاتي نيوز”: 70% من الواردات المالية للإدارة الذاتية تعتمد على النفط

ولاتي نيوز- هورين حسن

انهارت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي، ليصل سعر البرميل إلى أقل من سالب 37 دولارًا، وذلك للمرة الأولى في التاريخ خلال الأسبوع الفائت.
وأدى الانخفاض الكبير في استهلاك البنزين في الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة، بسبب فرض حظر التجول وتعليمات البقاء في المنازل تزامنًا مع تفشي فيروس كورونا، إلى انخفاض أسعار النفط والبنزين أيضاً ، نظرًا لوجود فائض في المعروض على حد سواء.
الخبير الاقتصادي والأكاديمي السوري خورشيد عليكا أوضح لـ”ولاتي نيوز ” أنّ سبب انخفاض سعر النفط الخام الامريكي نتيجة انتشار وباء كورونا وبقاء أكثر من 3 مليارات من سكان العالم في الحجر الصحي الأمر الذي انحسر معه الطلب وزاد المعروض من النفط في السوق العالمية.

ولفت عليكا أنه قبل انتشار الوباء كان العالم يستهلك ما يقارب 100 مليون برميل يومياً حيث انخفض الطلب بمعدل 12 مليون برميل نفط يومياً في الربع الأول من عام 2020.

كما نوه عليكا أن حرب الأسعار النفطية بين كل من المملكة العربية السعودية وروسيا لعبت دوراً رئيسياً في اضطرابات أسواق النفط، وأدت حرب الأسعار إلى تخمة في الاحتياطات الأميركية وهو ما أثر سلباً على منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة.
كما أشار عليكا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغط على كل منهما لتوقيف حرب الأسعار وإثرها قررت أوبك (منظمة الدول المصدرة للنفط) تخفيض الانتاج لغاية نهاية عام 2020 بمقدار 2 مليار برميل نفط وأصبحت أمريكا تنتج ما يقارب 13 مليون برميل للنفط يومياً.
ورأى عليكا أن شركات الطاقة في الولايات المتحدة تبيع النفط بسعر التكلفة، وأحيانا بخسارة (أي البيع دون سعر التكلفة)، أقل ضررا عليها من الاحتفاظ به، للتسليم في حزيران 2020. كما أن الشلل الذي رافق شركات الطيران أثر على هذا الانخفاض ايضاً.
وأوضح عليكا أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط الخام في العالم بمتوسط إنتاج يومي يبلغ 13 مليون برميل يوميا، وهي كذلك أكبر مستهلك له، بمتوسط يومي 15 مليونا، مقارنة مع 19 مليونا قبل تفشي فيروس كورونا.
وأضاف عليكا، إن هذا الانخفاض سيؤثر بشكل مرحلة وقتية على خام برنت، وليس مثل غرب تكساس وإن هذه الأزمة انتهت مع انتهاء عقود أيار للعقود الآجلة للنفط وكأنه لا حل مجدي لقطاع النفط ما لم ينتهِ هذا الوباء.
وأكد عليكا أن 70 % من الواردات المالية للادارة الذاتية تعتمد على القطاع النفطي وإن تراجع أسعار خام برنت وتراجع الطلب على النفط عالمياً سيلقي بظلالها على مناطق الإدارة الذاتية كون قسم من النفط في مناطقها يباع عن طريق إقليم كردستان العراق وقسم منها يصدر لمناطق النظام والقسم الاخر يتم تكريره في مصافي خاصة عن طريق حراقات خاصة في روج آفا.
وتابع الخبير الاقتصادي موضحا أن تراجع الطلب الامريكي على النفط العراقي بمقدار 400 الف برميل يومي بسبب زيادة الفائض في السوق ونقص الطلب سيزيد من المعروض في العراق وبالتالي سيتناقص الطلب على النفط في مناطق الادارة الذاتية، وهذا يؤكد على أن لهذا الانخفاض أثر سلبي على واردات الإدارة الذاتية النقدية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى