الشريط الإخباريتقارير

وفد فرنسي في روج آفا.. والتشويش مستمر لمنع اتفاق كردي-كردي

ولاتي نيوز _ سعيد قاسم

دخل مناطق الإدارة الذاتية، اليوم الاثنين، وفد فرنسي لدعم جهود المصالحة الكردية- الكردية، حيث من المقرر أن يجري عدة اجتماعات الإطارات الكردية الثلاثة “التحالف الكردي، حركة المجتمع الديمقراطي، المجلس الكردي”.

وصول الوفد الفرنسي جاء في وقت حسّاس بالنسبة للمنطقة الكردية التي تعيش مفاوضات حصلت خلال الأيام الماضية بين المجلس الوطني الكردي والاتحاد الديمقراطي واتفاقهما على مجموعة من النقاط، تمهيدا لاتفاق شامل، وفقا لتسريبات نشرها موقع المونتيتور الأمريكي، والمعروف إن باريس هي صاحبة أول مبادرة دولية للتقارب بين الفصيلين الكرديين، ووصول الوفد الفرنسي بعد رعاية السفير الامريكي وليم روباك لاجتماعات بين الطرفين الكرديين يشير الى مخاوف من اصطدام المفاوضات بعقبات تحاول باريس حلّها.

الروس من جهتهم، حاولوا الدخول على خط مسألة التوحيد، حيث تحدثت أنباء غير مؤكدة عن إجتماع أجراه ضباط روس مع القائد العام لـ قسد مظلوم عبدي تم فيه مناقشة الاجتماعات التي تجري بين الاطراف الكردية برعاية أمريكا في سياق مبادرة قسد لتوحيد الصف الكردي.

الأنباء تحدثت أيضا عن نيّة الروس الاجتماع بممثلي المجلس الكردي أيضا، وكذلك ممثلين عن عشائر المنطقة ووجهائها في إطار ما قيل عن إنّه مسعى روسي لتحقيق تقارب بين مختلف القوى في المنطقة وذلك من أجل تحقيق رؤية موحدة والبدء بالحوار مع النظام في دمشق.

دخول روسيا -إعلاميا- على خط المصالحة الكردية، في وقت تجتمع الأطراف الكردية برعاية أمريكية لا معنى له سوى إفشال ما تخطط له الولايات المتحدة بخصوص المنطقة الكردية، وقد تكون الأنباء التي تحدثت عن اجتماعات روسية مع الأطراف الكردية، غير صحيحة وإنما لهدف التشويش والتأثير على القوى الكردية.

وعلى مستوى آخر، تظهر من حين لآخر محاولات لإثارة قضايا إنسانية والحديث عن معتقلين أو مختطفين قد تتحمل قوات الأمن في الإدارة الذاتية مسؤوليتهم، حيث تتوجه أصابع الإتهام بشكل مباشر إلى حزب الاتحاد الديمقراطي دون أي إثبات أو دليل، وهذه القضايا رغم عدالتها، وبُعدها الإنساني الا أن طرحها في مثل هذا الوقت تأتي ضمن محاولات حثيثة من استخبارات الدول المجاورة وبخاصة تركيا لإفشال جهود مبادرة توحيد الصف الكردي.

ثمّة حقيقة يتغافل عنها مدّعو النضال والوطنية من الكرد، سواء كان الادعاء حقيقيا أو كاذبا، وهي أن أي اتفاق بين حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي لن يسقط عن كليهما القضايا التي يتحملان مسؤوليتها ومن أبرزها وجود المجلس الوطني الكردي في الصف التركي الذي ينتهك بشكل يومي حرمات الكرد في سري كانيه وعفرين، وكذلك في الجانب الآخر مسؤولية حركة المجتمع الديمقراطي عن اختفاء أو اعتقال نشطاء كرد وأمور غيرها.

يدرك الجميع أن السبيل الوحيد لدرء المنطقة هجمات تركية جديدة، يكمن في تأسيس واقع كردي جديد يتسع للجميع ويوحّدهم على موقف مشترك، ولا معنى آخر لإثارة القضايا الخلافية بين الطرفين أو التشويش على جهود التقارب سوى خدمة بعض الأجندات الإقليمية، والدولية للحيلولة دون تحقيق إنجاز كردي يحقق الأمن والسلام للشعب الكردي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى