الشريط الإخباريتقارير

ما قبل كورونا.. ليس كما بعدها

ولاتي نيوز- هورين حسن

اجتمعت الآراء أن كثيرا من التغيرات طرأت على الحياة الاجتماعية بسبب الإجراءات الاحترازية التي تطبقها الدول والحكومات لمنع انتشار فيروس كورونا.
وخلف فايروس كورونا الكثير من الآثار على المجتمعات ومنها الآثار النفسية والاجتماعية وتفاوتت هذه الآثار بين السلبية والايجابية والكثير من الناس اعتبر الآثار السلبية أكثر من الايجابية في حين ذهب آخرون بأن فايروس كورونا لم يغير أي شي من نمط حياتهم بحكم عملهم خارج المنزل طوال فترة حظرالتجوال الكلي
السيدة جنار يوسف تدرس في إحدى مدارس الإدارة الذاتية قالت لـ”ولاتي نيوز”: كونها متزوجة ولديها أربع أطفال فقد اعتبرت ان فترة الحظر أي الحجر المنزلي كانت مفيدة بالنسبة لها فقد استطاعت البقاء في المنزل والتفرغ كلياً لأطفالها، وتعديل بعض سلوكياتهم السلبية”.

ومن جهة أخرى الممرض محمد شاهين والذي يعلم في أحد المشافي الخاصة أوضح لـ”ولاتي نيوز” بأنه قضى فترة الحجر المنزلي في المشفى ولم يشعر به بتاتاً بل و زاد معدل التوتر والقلق لديه من الفيروس بحكم تماسه مع المرضى بشكل مباشر”.

مدير مركز كوتيم الاستشاري في روتردام -هولندا الدكتور آرام حسن أوضح لـ “ولاتي نيوز”: بأن هناك أثار نفسية من جائحة الكورونا قريبة المدى أو في الوقت الراهن تؤثر على الفرد كالخوف والاكتئاب والتوتر ومشاكل عائلية، أما على المدى البعيد فالآثار النفسية والاجتماعية للجائحة ستختلف حسب الثقافة النفسية والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

كما أشار حسن بأن هناك مخاوف من التبعات الاقتصادية لوباء كورونا وآثارها على الفرد والمجتمع والتي ربما ستكون آثارها سلبية وكارثية في بعض الدول غير المستقرة.
وعزا حسن أسباب المشاكل النفسية و الاجتماعية التي ظهرت في ذروة مرض كورونا أولها هو الخوف من الفيروس أو من المرض كورونا إذ أن نسبة كبيرة من الأشخاص أصيبوا بالخوف المرضي أو الكارثي وازدادت معدلات القلق والتوتر و الوساس القهري والصدمات النفسية لديهم
وثانيهما بسبب الحجرالصحي فقد أصبح معظم الأشخاص يعانون من الضجر و العزلة والوحدة وفي بعض الأحيان يصابون بأمراض نفسية مثل الاكتئاب والإدمان.

كما عبر حسن عن محاسن فيروس كورونا من الناحية النفسية والاجتماعية فقد غير الفيروس بعض العادات السيئة للأشخاص ومنح الكثير منهم فرصة للاستراحة في كنف العائلة والتأمل والتفرغ الكامل للأسرة والأهل والأصدقاء وتقوية الروابط العائلية والعلاقات الاسرية والتريوية وكما منح البعض فرصة للاكتشاف جوانب مهمة في شخصيتهم ومواهبهم كانوا يجهلونها.

وأشار حسن بأن المدة التي يحتاجها الإنسان كي يعود إلى حياته الطبيعة جراء الحجر المنزلي تختلف من شخص إلى آخر وسيستغرق ذلك وقتاً طويلاً ربما يمتد إلى سنوات موضحاً بأنه متعلق بالظروف الخارجية ومدى وسرعة تأقلم الشخص وأيضاً مرتبط بمدى اهتمام الدول والمجتمعات بالجانب النفسي وتقديم الدعم والرعاية النفسية لهؤلاء الأشخاص.

ونوه حسن يجب توخي الحذر باتباع الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية باعتبارأن الوباء لم يختفي كلياً وربما لن يختفي تماماً.

المؤكد أن الحياة الاجتماعية ما قبل كورونا، لن تكون كما بعدها، عادات كثيرة قد تندثر، سيما وان الإجراءات الاحترازية لم ترفع بعد، كما أن الحذر سيبقى ملازما للناس، على الأقل في المدى المنظور.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق