الشريط الإخباريتقارير

أول عيد في ظل أزمة “كورونا”..فرحة غير مكتملة وزيارات محدودة


ولاتي نيوز- هورين حسن

تباينت طقوس العيد هذه السنة عن السنوات الماضية، بالنظر إلى ظروف جديدة فرضتها ظهور فيروس “كورونا”، حيث حالت الاجراءات الاحترازية دون اكتمال أطراف الأسر، وكذلك كان الانخفاض الكبير في قيمة الليرة السورية.

فرحة العيد جاءت خجولة هذه السنة، وأفرغ العيد من معناه، وبدت شوارع المدن فارغة نسبيا سوى من مجموعات محدودة من الأطفال، واقتصرت الطقوس على زيارات محدودة وزيارة المقابر.

السيدة بديعة علي 55 عاماً خارجة من مزار الشهيد دليل صاروخان أشارت لـ”ولاتي نيوز” بأن الطقوس الاحتفالية قبل العيد مثل شراء الملابس والهدايا وصنع أو شراء المعجنات والحلويات اختفت من حياتها تماماً بعد أن استشهد فلذ كبدها وسافر الكثير من أفراد عائلتها إلى دول أوربية

وأضافت علي بأن أيام الأعياد بالنسبة لها لا تختلف عن سائر أيامها العادية، بعد أن أفسد الحرب كل شيء بهي في مدينتها.

وترى علي أنها في أيام الأعياد تغتنم الفرصة للذهاب إلى المزار للبكاء بحرقة أكثر مع باقي الأمهات الثكلى على أبنائهن الشهداء.

من جانبه، قال السيد محمد دوكو وهو خارج من الجامع بعد الانتهاء من تأدية صلاة العيد، لـ”ولاتي نيوز” بأن لأيام الأعياد خصوصيتها مثل الذهاب في الصباح الباكر لتأدية صلاة العيد ولكن هذا العيد بسبب منع حظر التجول وخوفا لتفشي فيروس كورونا كان عدد المصلين قليل جداً مقارنة بالأعياد الأخرى.

فيما قالت الشابة دلفين محمد 25 عاماً لـ”ولاتي نيوز” بأن العيد هو تعبير عن الفرح الذي ينبع من قلب الإنسان وفي صغرها كانت تنتظر قدوم العيد بغاية الشوق وكانت تضع ثيابها بجانب سريرها للاستيقاظ في الصباح الباكر لزيارة منزل جدها وجمع كافة أصناف سكاكر العيد وكانت تسعد بالعيدية كثيراً.

وتأسفت محمد بأنها لا تسطيع زيارة كافة أصدقائها خوفاً من تفشي فيروس كورونا موضحة بأن النت هو الحل الوحيد لإرسال معايدات والحديث مع أهلها وصديقاتها.

من جانبه، أوضح الشاب دلوفان أحمد لـ”ولاتي نيوز” بأنه تراجع الاهتمام المجتمعي بأيام الأعياد لأسباب منها تزايد ضغوط الحياة وتفاقم الوضع
الاقتصادي وغياب الخدمات الأساسية مثل انقطاع ماء الشرب اليوم في حارته وتفكير العائلة بالتركيز على أمور أكثر أهمية من أيام الأعياد وخاصة أصحاب الدخل المحدود وفيروس كورونا زاد الطين بلة.

عيد الفطر من المناسبات الدينية التي تقوى الصلات الأسرية والمجتمعية، ولكن يبدو أن ظهور كورونا سيغير الكثير من الطقوس والعادات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق