الشريط الإخباريتقارير

دورية روسية في ديرك.. لضرب الاتفاق الكردي- الكردي

ولاتي نيوز _ سعيد قاسم

وصلت فصول التزاحم الروسي الأمريكي في المناطق الكردية، إلى منطقة ديرك، وهو التطور الأخطر الذي تشهده المناطق الكردية، منذ بدء الأزمة السورية.

في تفاصيل الحدث؛ وصلت دورية روسية، الثلاثاء، لقرية قصر ديب، كانت مؤلّفة من أكثر من عشر عربات ومروحيتين، وحاولت التمركز في القرية، إلا أنها جوبهت باعتراض من الأهالي، لتمكث في مدرسة القرية تلك الليلة وتنطلق في اليوم التالي إلى معبر سيمالكا وتقوم بجولات في في المناطق الحدودية التي تفصل مناطق الإدارة الذاتية عن إقليم كردستان.

القوات الأمريكية الموجودة في المنطقة دخلت في حالة استنفار، واجتمعت نحو 13 مدرعة أمريكية في مدخل مدينة ديرك واعترضت عربات روسية، وأجبرتها على التوقف نحو ست ساعات، فيما مشّطت مدرعات أمريكية أخرى المنطقة.

بدا الروس ضعيفين أمام الامريكان، وحاول عناصر من الروس الحصول من الأهالي على هواتف خليوية للقيام باتصالات، دون أن يلقوا الاستجابة، فيما كانت تعابير السخط على روسيا ومواقفها السلبية من الكرد في عفرين ورأس كانيه تصدر من مواطنين قدموا لهدف الاعتراض على الوجود الروسي.
اعتراض المواطنين الكرد جاء لادراكهم خطورة المحاولات الروسية تأسيس قواعد في المثلث الحدودي السوري- العراقي- التركي، وبشكل خاص التوجه الروسي نحو معبر سيمالكا، وإن حصل وسيطرت روسيا على معبر سيمالكا أو أنشأت قواعد لها في محيطه فإنها تقطع العلاقة الكردية مع الولايات المتحدة، كما إنها تقطع علاقة مناطق الإدارة الذاتية بإقليم كردستان، وهي خطوة تحاكي العقلية الروسية الشمولية التي تعالج المسائل بمنطق العسكرة بعد أن عطّلت مفاوضات الإدارة الذاتية مع النظام السوري خلال السنوات الماضية.
البحث الروسي عن نقاط عسكرية في المثلث الحدودي هو الرد على الاستراتيجية الأمريكية بربط الإقليم الكردي في سوريا بإقليم كردستان بالنظر إلى الأهمية الجيوسياسية لهذه المنطقة بالنسبة لمستقبل الوجود الأمريكي في العراق وكذلك مستقبل الصراع الأمريكي- الإيراني، لذلك يفهم من تحرك روسيا باتجاه منطقة ديرك على إنها تأتي كأول رد على مسألة الاتفاق الكردي- الكردي والتي هي أساسا جزء من الترتيبات التي تؤسس لوجود أمريكي في المنطقة.

إن حصل وسمحت الولايات المتحدة، ووقعت في خطأ آخر بعد خطأ السماح للأتراك باحتلال منطقتي سري كانيه وتل أبيض، وتداعيات ذلك بالتغلغل الروسي إلى المنطقة، فإن أي سماح أمريكي لروسيا بتأسيس قواعد عسكرية في منطقة ديرك، هو مغامرة بمستقبل وجودها في كامل سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق