الشريط الإخباريحوارات

خبير اقتصادي لـ”ولاتي نيوز”: سعر القمح أهم سلاح بيد الإدارة الذاتية في مواجهة النظام

ولاتي نيوز- هورين حسن

أبقت الإدارة الذاتية باب الجدل مفتوحا، بعدم استجابتها للمطالب الشعبية بتعديل سعر القمح، الذي يشكل المردود الرئيس لمعيشة مواطنيها.

الخبير الاقتصادي أكرم حسو أوضح لـ”ولاتي نيوز بإن معادلة السعر لمادتي “القمح والشعير” تعتبران السلاح الوحيد والأهم والأكثر فعالية في مواجهه المتغيرات السياسية فيما بعد 9 تشرين الأول (اكتوبر)2019.

وأضاف حسو بأن التسابق على شراء مادتي القمح والشعير الاستراتيجيتين من قبل الإدارة الذاتية والروس ممثلة بالحكومة السورية يوضح المشهد السياسي القادم في ظل تطبيق العقوبات المتعددة الأطراف على سوريا الأوربية والأمريكية، وخاصة قانون”قيصر” منها والتي بدأت من لبنان كخطوة أولى لتضييق الخناق على البنك المركزي السوري وإفشال النصر العسكري لروسيا وتركيا وفق مخرجات آستأنة.

وكشف حسو بأن الحكومة السورية الخاضعة للعقوبات المتعددة الأطراف لن تستطيع استيراد محصول القمح من الخارج لسد النقص الحاد في مستودعاتها ولا ملجأ لها غير جغرافية شمال وشرق سوريا التي تديرها الإدارة الذاتية.

ونوه حسو أنه بعد تبدل الوضع السياسي في شرقي الفرات بناء على الاتفاق الأمريكي التركي بتاريخ 17 تشرين الأول (اكتوبر) 2019 والمسمى بـ”اتفاق المعارك المؤجلة ” المنتج بتوافق دولي “اتفاق سوتشي ” بين تركيا وروسيا الموقعة بتاريخ 22 اكتوبر 2019 وفر الأرضية الخصبة للتواجد العسكري الروسي في شمال وشرق سوريا.

ودعا حسو الإدارة الذاتية إلى أخذ الحيطة والحذر و التيقن والإدراك بأن مجريات الأحداث للعام الحالي 2020 لن تكون كما كانت عليه في العام المنصرم 2019 ورياحه قد لا تجري بما تشتهي سفنهم، حسب تعبيره.

وأشار حسو بأن ذلك أثبتت في خطوات عديدة من أهمها فتح طريق M4 الواصل لمنافذ ومعابر الحكومة السورية مع الإدارة الذاتية مما يفرض على الإدارة مواجهه الواقع بكل حكمة وواقعية وعقلانية أكثر.

وأكد حسو بأن فتح الطريق الدولي جاء بناءً على توافق تركي روسي ليس كما يوحي إليه الواقع لنقل الأفراد وإنما جاء استعداداً لنقل المحاصيل الزراعية إلى العمق السوري المسيطر عليه النظام.

ونوه حسو بأن ذلك يأتي كخطوة أولى في كسر عقوبات قيصر موضحا أن ذلك يأتي بناء على تنازلات روسية لتركيا إما أن تكون في شرقي الفرات أو في جغرافية أستانة (إدلب).

وأكد حسو بذلك الروس سيحاولون وبشتى الوسائل شراء كميات محصول القمح والشعير بأكمله ودفع قيمته من فئة ألفين ليرة السورية المطبوعة في روسيا لسد مصاريف الحرب ومن ثم نقل المحصول إلى مناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية وهنا تكون الطامة الكبرى مشيرا أن الإدارة لا تملك الأوراق والثبوتيات الكافية لردع الروس عن ذلك وإن قامت الادارة بمنع الروس فان روسيا أيضا لها أوراق عديدة تستطيع إزعاج الإدارة بها.

ودعا حسو الإدارة إلى اللجوء لمعركة الأسعار في سبيل السيطرة على زمام الأمور ناهيك أنها تملك أهم الكنوز الاستراتيجية “القمح والشعير” لتمتلك وقتها الإدارة القرار السياسي وإجبار الروس والنظام الرجوع إلى طاولة المفاوضات وإن كانت سرية غير معلنة.

وشدد حسو بأن الإدارة الذاتية تملك أهم وأسرع طريقة دون إزعاج أي طرف آخر وهي “معادلة السعر” ورفعه ليكون قاسياً لكل من يحاول كسر قرارهم وإجبارهم إلى التعامل بكل هدوء في المفاوضات المعلنة أو غير معلنة مع الإدارة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق