الشريط الإخباريحوارات

كاتب كردي لـ”ولاتي نيوز”: مصالح أمريكا في سوريا تتطلب حليفا محليا قويا

ولاتي نيوز- هورين حسن

تأتي المبادرة التي أطلقها الجنرال مظلوم عبدي متناغمة مع الاستراتيجية الحالية للإدارة الأمريكية وسياستها في سوريا خاصة بعد أن أدركت أمريكا مدى الخطأ الذي ارتكبته جراء الانسحاب من بعض القواعد والنقاط الأمر الذي ساهم في تعقيد الوضع أولاً بسبب الاحتلال التركي وثانياً بسبب تمدد النفوذ الروسي في المناطق الكردية، وبخاصة بعد توقيع اتفاق سوتشي.
الكاتب والأكاديمي الكردي زارا صالح أوضح لـ”ولاتي نيوز” بأن مشروع أمريكا في الحفاظ على مصالحها في مناطق شمال وشرق سوريا وكذلك عملية وقف المد الإيراني وإخراجه من سوريا يتطلب وجود شريك قوي على الأرض والمتمثل بالطرف الكردي الموثوق والمنظم.

وأكد صالح أنه لنجاح المشروع أيضاً فإن أمريكا بحاجة لقطع حجج اردوغان حول علاقة الإدارة الذاتية بحزب العمال الكردستاني، ولهذا سوف تقوم بمحاولة نجاح ورعاية التوافق الكردي بين كافة الأطراف ليكون جسماً سياسياً جامعاً وممثلاً عن كورد روج آفاي كردستان.

ودعا صالح الكرد إلى مشاركة كافة الأحزاب والأطر الموجودة إلى الإسراع في قبول المبادرة مشددا على أنها الفرصة الوحيدة لهم لضمان حقوقهم القومية كشعب في الدستور السوري خاصة وأن الراعي هنا هما الطرفان الأمريكي والفرنسي مؤكداً بأن مستقبل الحل في سوريا سيكون بيد هذه القوى الدولية ولن يكون للسوريين نظاماً ومعارضة دور في رسم ذلك.

كما بين صالح بأن الطرفين نظام الأسد ومعارضته يتقاطع موقفهم معاً في رفض المطالب الكردية المشروعة أي الرهان الكردي سيكون على الطرف الدولي الضامن.

وأشار صالح بأن روسيا لعبت وتلعب دورا سلبيا من خلال ما نشهده على الأرض وكذلك من خلال المحاولات الروسية توسيع توغلها مع النظام للوصول إلى النقطة الاستراتيجية الحدودية وهي معبر سيمالكا.

وكشف صالح أن روسيا تواصلت مع عدة أطراف كردية بغية تمهيد لقاء مع النظام ولكن بشروطها التي لا تقر بأية حقوق مشروعة للكرد لافتا أن روسيا تطلب من الكرد العودة إلى دمشق وحضن النظام دون أية حقوق أو ضمانات لهم وتحاول روسيا الاستيلاء على منابع النفط التي تسيطر عليها قوات قسد برعاية أمريكية.

ورأى صالح بأن روسيا مازالت متمسكة بنفس رؤيتها دون أية ضمانات لتثبيت حقوق الكرد أو حتى الإقرار الدستوري بهذه الإدارة الذاتية القائمة فإن فرص توفر حوارات ومفاوضات بين الروس والكرد أو النظام والكرد غير واردة. كما أنه ليس من مصلحة الكرد الدخول في هكذا علاقات أو حوار مادام الموقف هو نفسه حول حقوق الشعب الكردي.

ورأى صالح بأنه على ضوء المعطيات الحالية وموقف روسيا والنظام من القضية الكردية فإن موضوع الحوار أو تفعيل دور العلاقة مع روسيا والنظام غير ممكن ويبقى مستبعداً في الوقت الحالي لاسيما بوجود الطرف الأمريكي.
.
وبخصوص الدورالتركي، أوضح صالح بأنها تحاول بشتى الوسائل محاولة عرقلة الحوار الكردي وكما أنها تقف بالضد لأي تقارب كردي- كردي، منوها أن أكثر من مسؤول في حكومة أردوغان صرح بذلك وتقول وفق هاجسها ” الفوبيا الكردية” بأن أمريكا ستقوم بإنشاء كيان كردي في شمال شرق سوريا.

وأشار صالح بأن تركيا بدأت بالتحرك العملي من خلال الضغط على المجلس الوطني الكردي لإفشال الحوار موضحا بأنها مهدت لإيجاد بديل محتمل إذا نجحت المبادرة ليكون هناك ممثل شكلي عن الكرد ضمن الإئتلاف السوري فقامت بضم “هيئة المستقلين الكرد” التي أسستها المخابرات التركية وكذلك قامت بضم مجلس العشائر السورية التي تضم العرب والتركمان والكرد الموالين لها.

ونوه صالح بأن تركيا تتخوف من تشكيل جسم سياسي كردي شامل وبذلك يقطع دابر حجج الاحتلال وتهديداته المتكررة في احتلال مناطق كردية أخرى وبالتالي فإن ضمن خطة مستقبل الحل السياسي في سوريا عليها الخروج من عفرين وباقي المناطق التي احتلتها في النهاية.

كما وأكد صالح بأن الموقف الإيراني مطابق ومماثل لموقف النظام وبالتالي ليس من مصلحته نجاح المبادرة التي أعلن عنها قائد قسد خاصة وأنها برعاية أمريكية وفرنسية.

وأشار صالح بأن إيران تعلم بأن نجاح المبادرة يعني إمكانية تقلص النفوذ الإيراني وقد يكون ذلك سبباً في إخراجها من نقطة الحدود مع العراق في( البوكمال والميادين )التي تسيطر عليها الميلشيات الإيرانية وهي إستراتيجية أمريكية- روسية متفق عليها سراً وبرعاية إسرائيلية
بهدف إخراج إيران من سوريا وقطع مشروع الهلال الشيعي الذي يصل بين طهران وبغداد عبر سوريا إلى لبنان.

ودعا صالح الكرد الى الاستفادة من الفرص الحالية وإيجاد تقارب من خلال البحث والتوافق على المشتركات مشيرا أن المطالب الكردية واضحة في صيغة شكل الحكم لسوريا الفيدرالي وغير المركزي وكذلك تثبيت الحقوق القومية للشعب الكردي ضمن الدستور وفق صيغة حكم ذاتي في إطار نظام فيدرالي بحيث تكون المناطق الكردية ضمن جغرافية سياسية واحدة وعودة كافة المدن والمناطق المحتلة مثل عفرين وسري كانيه وغيرها التي هي جزء من كردستان في ذلك الجزء الملحق بالدولة السورية وكذلك ضمان حقوق كافة المكونات في سوريا بعيداً عن ثقافة الأغلبية العرقية أو الطائفية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق