الشريط الإخباريتقارير

خبير اقتصادي لـ”ولاتي نيوز”: الفئة الضيقة في هرم النظام لن تتأثر بـ”قيصر” لأنها تعتمد على السوق السوداء

ولاتي نيوز- شيرين تمو

قال الخبير الاقتصادي والدكتور في كلية الاقتصاد مسلم طالاس أن تداعيات قانون قيصر قد بدأت قبل تطبيقه مع هبوط الحاد لليرة السورية، وظهور اختناقات اقتصادية في مجال الأدوية، لكن الأثر التفصيلي يعتمد على شكل ونطاق التطبيق.

وأشار طالاس إلى أنّ قطاعا البناء “إعادة الإعمار” والطاقة “البترول” سيعانيان، وتعطيل هذين القطاعين يعني تعطيل كامل الاقتصاد. موضحا أن ذلك يعني اقتصاد مدمر بسبب الحرب (تقدر خسائره بأكثر من 500 مليار دولار) لا يمكن له النهوض من جديد بدون اعادة إعمار.

ونوّه طالاس أن الآثار على قطاع الطاقة تبدو مهولة، لأن الطاقة تشغل كل القطاعات وشل قطاع الطاقة يقترب من شكل شامل للاقتصاد.

كما وأكد طالاس إن العقوبات على البنك المركزي إذا طُبقت سيشل القطاع المالي والنقدي بشكل كبير. وبعدها لن تجرؤ شركة أو بنك على تقديم سلع أو خدمات مالية أو مصرفية لسوريا خوفا من أن تشمل بالعقوبات، وستنتقل مجمل تعاملات سوريا للسوق السوداء حيث تتضاعف تكاليف كل شيء عدة مرات.

وعن مدى صمود الاقتصاد السوري أمام العقوبات الأمريكية قال طالاس “أن الاقتصاد السوري على درجة من الضعف والهزالة قبل العقوبات فما بالك بعد العقوبات”. موضحا “على سبيل المثال متوسط حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي حوالي 900 دولار وهو مستوى الدول الفقيرة والمدينة في العالم حسب تصنيف صندوق النقد الدولي”.

وتابع طالاس “نسبة السكان تحت خط الفقر 82% ( أي من لا يلبون الاحتياجات الاساسية للانسان), ونسبة السكان تحت خط الجوع 44% (من لا يحصلون على غذاء كاف لجسم الانسان)”.

وتشير تقديرات منظمة الاغذية والزراعة العالمية أن أكثر من 9 مليون سوري يعانون الجوع. و نسبة البطالة تتراوح ما بين 40-80%. فيما التضخم خارج السيطرة والقياس، وبحسب طالاس أن هذا الاقتصاد لا ينقصه العقوبات، وقد يقول البعض من أنصار النظام نصمد ونقاوم ونعتمد على الذات.

وأكد طالاس أنه فيما يتعلق بالاعتماد على الذات هذه كذبة كبرى لان نسبة الانكشاف الاقتصادي للخارج هي 50% أي أن تكوين الناتج المحلي(الدخل القومي) 50% منه مرتبط بالخارج والاعتماد على الذات مستحيل هنا. كذلك فإن 90% من المستوردات هي سلعة وسيطة ورأسمالية أي أن نمو الاقتصاد وعملية الانتاج تعتمد اساسا على الخارج.

وأشار طالاس أنه يمكن للفئة الضيقة الحاكمة أن تصمد, لان اقتصاد الديكتاتوريات الشمولية مقسم إلى قسمين: القسم الاسود وهو يخص المافيا التي تشكل قمة الحكم ومعظم أنشطتها الاقتصادية قائمة على السوق السوداء والتجاوز على القانون والتلاعب به وأنشطة هذه الفئة بالأساس هي أنشطة خارج القانون ويمكن لها أن تتحايل على اي قانون محليا كان أو دوليا، أما القسم الابيض من الاقتصاد وهو اقتصاد عامة الناس فهو مكشوف للعقوبات وقد أشرت لدرجة ضعفه وانكشافة.

وعن مناطق الادارة الذاتية ومدى تأثيرها بقانون قيصر أكد الخبير الاقتصادي أن كل المناطق الخارجة عن سيطرة النظام ستتأثر بالعقوبات بسبب ارتباطها الاقتصادي الوثيق بالعملة الوطنية وتبادل التجاري مع النظام ومناطقه.

ولفت طالاس أن الطريق الوحيد للهرب من قانون قيصر هي تخفيف تلك الارتباطات لأدنى حد ممكن ومحاولة احلال عملات أخرى محل الليرة وإيجاد بنية مصرفية تساعد على ذلك.

ونوه طالاس أن قانون قيصر يستهدف النظام ولا يستهدف الجغرافيا السورية، وقد يكون فرصة للازدهار الاقتصادي للمناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق